بلاحدود bilahodoud.ma
احتضنت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالمحمدية، صباح يوم السبت 15 نونبر 2025، مناقشة أطروحة دكتوراه في القانون العام والعلوم السياسية تحت عنوان: “مسار الديمقراطية بالمغرب بين الأسس الدستورية والثقافة السياسية – دراسة ميدانية”. وقد شكل هذا اللقاء الأكاديمي مناسبة لتأكيد الحيوية العلمية التي تعرفها الجامعة المغربية، ولا سيما في ما يتعلق بالبحث في قضايا الانتقال الديمقراطي ورهانات تحديث الحياة السياسية.
وفي مستهل الجلسة، التي حضرها عدد من الأساتذة الباحثين والطلبة المهتمين بالشأن الدستوري والسياسي، جاءت المناقشة تتويجا لمسار بحثي امتد لسنوات، قامت خلاله الطالبة الباحثة أميمة حيمي بتطوير عمل يجمع بين التحليل النظري والدراسة الميدانية. واعتمدت الباحثة في أطروحتها مقاربة تسائل مدى التفاعل بين الأسس الدستورية والتمثلات الثقافية والسياسية داخل المجتمع المغربي.
وخلال تقديمها لمضمون الأطروحة، أوضحت الطالبة الباحثة أن مسار الديمقراطية بالمغرب يظل رهينا بتكامل عدة عوامل، من أبرزها الإرادة الدستورية، ونمط الثقافة السياسية السائدة، ومستوى انخراط المواطنين في تدبير الشأن العام.
كما أبرزت أن دستور 2011 مثل محطة مركزية في إعادة تشكيل علاقات السلطة وتطوير منظومة الحكامة، غير أن تفعيل مقتضياته يظل مرتبطا بترسيخ ثقافة سياسية ديمقراطية وتعزيز الثقة في المؤسسات.
ومن جهة أخرى، تولت لجنة المناقشة، التي تشكلت من نخبة من الأساتذة المتخصصين في القانون العام والعلوم السياسية، تقييم هذا العمل العلمي. وقد ترأس الجلسة الأستاذ الدكتور عبد الرحيم العماري، أستاذ التعليم العالي بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالمحمدية. وتولى الإشراف العلمي على الأطروحة الأستاذ الدكتور سعيد خمري، الذي شارك بصفته مشرفا وعضوا في اللجنة.

كما ساهمت الأستاذة الدكتورة حسنة كجي، عميدة كلية العلوم القانونية والسياسية بسطات، بصفتها مقررة وعضوة، من خلال مواكبة الجانب العلمي المتعلق ببنية الأطروحة ومحاورها الكبرى، بينما شارك الأستاذ الدكتور كمال الهشومي، أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق – الرباط أكدال، كمقرر وعضو.
وإلى جانب ذلك، ضمت اللجنة كلا من الأستاذ الدكتور عمر الشرقاوي، أستاذا محاضرا مؤهلا بالكلية نفسها، والأستاذ الدكتور حسن دنان، أستاذا محاضرا مؤهلا، وذلك بصفتهما مقررين وعضوين.
وقد أكد أعضاء اللجنة، في مداخلاتهم، أهمية الموضوع الذي يجمع بين المقاربة الدستورية والتحليل السياسي، مبرزين أن الأطروحة قدمت قراءة تركيبية تجمع بين النص الدستوري والممارسة السياسية، وبين التحليل القانوني والدراسة الميدانية. كما أشادوا بقدرة الطالبة الباحثة على تفكيك الثقافة السياسية باعتبارها متغيرا حاسما في فهم نجاح أو تعثر المسار الديمقراطي.
وفي ختام أشغال الجلسة، أعلنت اللجنة قبول الأطروحة ومنح الطالبة الباحثة أميمة حيمي شهادة الدكتوراه في القانون العام والعلوم السياسية بميزة مشرف جدا وتوصية بالنشر، مع التنويه بجودة العمل ومنهجيته ودقة مقارباته.
وهكذا اختتمت المناقشة في أجواء علمية متميزة طبعتها الجدية والانفتاح وتبادل الرؤى، لتشكل محطة جديدة تعزز حضور الجامعة المغربية كفضاء منتج للمعرفة وقادر على ملامسة القضايا الكبرى المطروحة أمام المجتمع.




















