عبدالمالك العزوي – بلاحدود
فيروس “كورونا” الجديد أو فيروس “كورونا” المستجد، ويُشار إليه (2019-nCoV) حسب منظمة الصحة العالمية، ويُعرف باسم فيروس “كورونا” ووهان، أو فيروس ذات رئة سوق المأكولات البحرية في ووهان، أو ذات رئة ووهان، “كورونا” هو فيروس ذو حمضٍ نووي ريبوزي مفرد الخيط، إيجابي الاتجاه. أُبلغ عن الحالة الأولى المُشتبه بها لمنظمة الصحة العالمية في 31 ديسمبر 2019، حيثُ كانت أعراض للمرض تظهر خلال الثلاثة أسابيع السابقة منذ 8 ديسمبر 2019. عُينَ المجموع المورثي للفيروس، بعد إجراء اختبار الحمض النووي على عينة إيجابية لمرضى مُصابين بذات الرئة خلال تفشي ذات رئة ووهان 2019-2020.
نظرًا لأن العديد من الحالات المبكرة كانت مرتبطة بسوق كبير للطعام البحري والحيوان، يُعتقد أن الفيروس له أصل حيواني المنشأ، لكن لم يتم تأكيد ذلك.
أظهرت مقارنات التسلسل الجيني لهذا الفيروس وعينات الفيروسات الأخرى، أوجه تشابه مع فيروس السارس (79.5 ٪) وفيروسات الخفافيش التاجية (96٪)، مما يجعل كون الأصل النهائي هو الخفافيش مرجحا.
أعراض فيروس “كورونا”؟
“كورونا” هو فيروس له عدة علامات، تصيب الجهاز التنفسي، وتسبب أعراضا شبيهة بالبرد، بما في ذلك سيلان الأنف والصداع والسعال والتهاب الحلق والحمى.
ثم تتطور الأعراض إلى التهاب رئوي حاد، قد يؤدي إلى تلف الحويصلات الهوائية وتورم أنسجة الرئة، وفي حالات عديدة، قد يمنع الفيروس وصول الأوكسجين إلى الدم؛ مسببا قصورا في وظائف أعضاء الجسم، ما قد يؤدي إلى الوفاة في حالات معينة.
كيف ينتقل فيروس “كورونا”؟
ينتقل الفيروس بسهولة بين الشخص المصاب إلى السليم، وذلك عن طريق إفرازات الجهاز التنفسي مثل السعال أو العطس، وتشير التكهنات إلى أن مصدره حيواني، إذ كان معظم المصابين قد عملوا أو زاروا سوقًا للمأكولات البحرية في ووهان بالصين، كما أن الحالات شوهدت بشكل رئيسي في مجموعات صغيرة بين أفراد الأسرة، إلَّا أنَّ هناك تخوّفًا من انتشاره على رقعة أوسع.
كيف يمكن الوقاية من الفيروس؟
أوّلًا، الحفاظ على يدين نظيفتين بغسلهما بشكل مستمر بالماء والصابون.
ثانيًا، تجنب التواصل المباشر مع الأشخاص المصابين بأي مرض، وتجنب التعامل المباشر مع الحيوانات.
ثالثًا، تجنب لمس العينين أو الأنف أو الفم بدون غسل اليدين، والعمل على تطهير الأسطح التي تتلوث سريعًا.
رابعًا، تهوية المنزل جيدًا مع تدفئته جيدًا أيضًا.
وبالمناسبة، فقد أصدرت منظمة الصحة العالمية، منشورًا تشجع فيه جميع دول العالم لمواصلة أنشطة التأهب، وأصدرت توجيهاتها بهذا الشأن، وقالت إنّه ينبغي على جميع الممارسين الصحيين ومسؤولي الصحة العامة، تقديم كل المعلومات للمسافرين، لتقليل مخاطر الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي، من خلال عيادات الحجز الصحي في المواني والمطارات. وهناك مجهودات جبارة ومستمرة للمنظمة والمختبرات العالمية لاكتشاف لقاح مضاد للفيروس، الذي قد يفتك إذا قدر الله بكثير من مناطق العالم.


















