هناء سكواط بلاحدود bilahodoud.ma
عبر المغاربة عن إعجابهم وتقديرهم لشرطي ظهر في صورة بلباسه الرسمي، وهو يتوسط أحد شوارع مدينة الدار البيضاء الغارقة في المياه، ويواصل تنظيم حركة السير غير مهتم لا بالأمطار ولا بغيرها من عوامل طبيعية، جعلت الجميع ينكمش بعيدا عن زمهرير هذه الأيام.
الصورة التي التقطت من أحد شوارع الدار البيضاء، أظهرت إصرار الشرطي المغربي على إنجاز واجبه المهني، وسط نكران كبير للذات، وتضحية لا يمكن أن تقدر بثمن، كما أظهرت الحالة الكارثية لشوارع العاصمة الاقتصادية، وبنيتها التحتية التي عجزت عن مقاومة بضع ساعات من الأمطار.
وليست المرة الاولى التي يقوم فيها شرطي بتجاوز العائق الطبيعي المتمثل في الأمطار وغرق الشوارع في المياه، ويصر على إنجاز واجبه بكل تفان، فقد كان المغاربة أيضا مع صور عديدة لرجال أمن، صنعوا اللحظة الفارقة في الزمن الضيق لأزمة ما، مثل حالة الدار البيضاء اليوم وأمس.
ويبدو أننا أمام مشاهد متجاورة في العطاء النبيل والتشبث بالواجب المهني في أبعاده الإنسانية والاجتماعية، فقد كانت مدينة سلا الثلاثاء المنصرم، مع مشهد آخر لممثل السلطة المحلية، وهو يواسي سيدة عجوز تبكي بحرقة بعد ترحيلها من دوار سهب القايد الصفيحي.
هذه الصورة من تلك، هي قناعة تترسخ ومبدأ دأبت عليه مؤسساتنا الأمنية في سيرها اليومي، شعاره الأساس الوطن والمواطن مهما كلف الأمر..




















