بلاحدود bilahodoud.ma
قرر قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بالرباط الثلاثاء 23 مارس2021، الإفراج المؤقت عن المؤرخ والناشط الحقوقي المغربي المعطي منجب، الملاحق في قضية “غسل أموال”.
ويأتي ذلك، إثر توجيه نشطاء حقوقيين نداءات عدة طالبت بالإفراج عنه، محذرين من “مخاطر” إضراب عن الطعام يخوضه منذ 19 يوما.
وقال المحامي محمد المسعودي، إن “صحة المعطي منجب جيدة؛ رغم أنه فقد نحو 12 كيلوغراما من وزنه بسبب الإضراب عن الطعام”، مشيرا إلى أن “معنوياته مرتفعة”.
وأضاف “أنا مسرور باسترجاع منجب حريته، وأشكر جميع من ساهم في تحقيق ذلك”، معربا عن أمله في “أن تتحقق ضمانات المحاكمة العادلة” خلال باقي إجراءات القضية.
وكان قاض قد قرر في آواخر ديسمبر الماضي، حبس منجب على ذمة التحقيق في قضية غسل أموال أجنبية، تتعلق بإدارته مركز أبحاث في الرباط. ونفى منجب الاتهامات.
وبعد نحو شهر، صدر حكم في غيابه ودون إشعار محاميه، كما أكدوا، قضى بسجنه عاما بتهم “المس بأمن الدولة والنصب”، في قضية تعود إلى عام 2015. وقال محاموه إنهم طعنوا في الحكم.
ودخل منجب في إضراب عن الطعام منذ الرابع من مارس الحالي، احتجاجا على “الإعتقال التعسفي” و”الحكم غيابيا عليه” و”استهداف عائلته وأقاربه بحملات تشهيرية”، وأثار ذلك حملة تضامن من جانب جماعات حقوقية في المغرب وخارجه تدعو لإطلاق سراحه.
وقالت الناشطة الحقوقية خديجة الرياضي من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان المستقلة والعضو في “اللجنة الوطنية للتضامن مع معتقل الرأي المؤرخ معطي منجب” لرويترز، إن إطلاق سراحه “انتصار له على صموده وإضرابه عن الطعام”.
واعتبرت أن هذا “انتصار جزئي، لأن المطلوب ليس السراح المؤقت، وإنما إنهاء متابعته والمضايقات والتحرشات سواء في مجال عمله في الجامعة أو في حياته اليومية، بسبب مواقفه ودفاعه عن حقوق الإنسان”.
ومنذ نشر مقربين منه الإعلان عن إضرابه عن الطعام على موقع فيسبوك، أطلق نشطاء حقوقيون متضامنون معه في المغرب وفرنسا التي يحمل جنسيتها أيضا، نداءات عدة موجهة إلى السلطات من أجل الإفراج عنه “إنقاذا لحياته”. وأعرب نشطاء وسياسيون ومثقفون من مشارب مختلفة، عن “قلقهم البالغ” إزاء تداعيات الإضراب “على صحته وحياته” بالنظر إلى معاناته من أمراض مزمنة.
ودعت زوجته كريستين دارد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على “تويتر” إلى “التدخل رجاء بسرعة من أجل الإفراج عنه”. وقالت “صحته على المحك”.
وفي مواجهة دعوات منظمات حقوقية وطنية ودولية للإفراج عنه، أكدت وزارة حقوق الإنسان في وقت سابق، أن اعتقاله “يندرج في إطار قضية تتعلق بقضايا الحق العام، ولا علاقة له بنشاطه الحقوقي أو بطبيعة آرائه أو وجهات نظره”.
كما رد المجلس الأعلى للسلطة القضائية على منتقدي الحكم عليه في غيابه، بالتأكيد على أنه استفاد “من حقه في محاكمة عادلة”، معربا عن “رفضه التام لكل المزاعم والمغالطات (…) التي تروم تسييس قضية مرتبطة بالحق العام، والمس بالاحترام الواجب للقضاء”.




















