زمن الاستعمار الفرنسي للمغرب والجزائر، وأيام الملك محمد الخامس رحمه الله، اكتشف الفرنسيون أن منطقة تندوف غنية بالحديد، هذا الاكتشاف جاء بعد أن ضم الفرنسيون منطقة تندوف وبشار إلى أرض الجزائر. وهما في الأصل أراضي مغربية أبا عن جد، لذا عمدت حكومة المستعمر إلى إبلاغ الملك محمد الخامس بهذا الاكتشاف، وطلبت منه أن تقوم بمناصفة الاستغلال للمنطقة، على أن تعمد على إرجاعها للمغرب… لأن الجزائر كانت لا تزال تحت الاحتلال الفرنسي، إلا أن الملك الشهم، رفض
العرض الفرنسي، واختار أن يكون اللقاء والتفاوض مع الأشقاء الجزائريين بدل الحكومة الفرنسية، باعتبار دم الأخوة والجوار والماضي المشترك بين البلدين.. إلا أن الحكومة الجزائرية، بعد إعلان استقلالها في 1962، وبعد الزيارة التي قام بها الحسن الثاني بعد وفاة محمد الخامس، أعلم الرئيس الجزائري بنبلة عن مشكل الحدود التي لا تزال مفتوحة مع الجارة الجزائر، وعن قضية تندوف.
هذا الأخير أجابه، أنه ليس لديه علم، في إشارة واضحة لطمس الملف وعدم الخوض فيه، حتى جاءنا هؤلاء المتشوقون في أرضنا تندوق وبدعم من الجزائر، بإعلان حكومتهم المستقلة المزعومة.
والغريب أنهم لم يقتصروا على الأراضي المتنازع عنها (منطقة تندوف وبشار)، لابل بلغ بهم الحد إلى المطالبة بكل الصحراء
المغربية. وما ذلك إلا خدمة للأجندة الجزائرية التي سعت جاهدة إلى أن يكون لها منفذ بحري على المحيط الأطلسي…
فيا سبحان الله، كم دعم المغرب حكومة وشعبا الإخوة الجزائر، وكم دعم الثورة الجزائرية ضد الوجود الفرنسي وعند أخذهم للاستقلال، بمساعدتنا تنكروا لنا وجازونا بأن أخذوا قطعة من أرضنا، وهم يعلمون حقيقة أنها لنا لولا أن ضمها الاستعمار الفرنسي الغاشم لهم.
كان يجذر بهم أن يعيدوا تلك الأرض لنا، لأن أيدينا بيضاء عليهم، والتاريخ يشهد على ذلك منذ زمن الأمير عبد القادر ..
ولكنهم للأسف، تنكروا لنا وزرعوا لنا ورما خبيثا لا يزال يجثوا على أراضينا..




















