بلاحدود bilahodoud.ma
تسارع السفارة المغربية بأوكرانيا الزمن، للوصول إلى زوجين مغربيين رفقة طفلَيْهما بمدينة خاركيف قرب الحدود الروسية، عقب فُقدان الاتصال بهم بعد لجوئهما إلى مستشفى محلي بالمدينة المذكورة.
وبحسب معطيات من مصادر مغربية داخل أوكرانيا، فإن الأمر يتعلق بكل من طارق بوشمخ، وزوجته أميمة بنزيات التي وضعت مولدها الجديد قبل 4 أيام فقط، إضافة إلى طفلهما الأول البالغ من العمر سنتين.
ووفق ما كشفه والد الشاب طارق بوشمخ، فإن ابنه يتواجد حاليا رفقة زوجته وطفليهما داخل قسم للولادة بأحد مستشفيات مدينة خاركيف، ثاني أكبر المدن الأوكرانية بعد العاصمة كييف.
وأضاف، إن زوجة ابنه وضعت مولودهما الجديد قبل 4 أيام بمركز صحي صغير، وسرعان ما عادت لمنزلها رفقة زوجها، إلا أن طالبا كان يقطن معهما بنفس الشقة، قام بسرقة هاتفيهما وأموالهما وفرَّ لوجهة مجهولة، وهو ما دفعهما إلى اللجوء مشيا على الأقدام نحو أحد المستشفيات.
وأوضح والد بوشمخ، أن أسرته فقدت الاتصال بابنه وزوجته، مشيرا إلى أن طارق أخبرهم في آخر اتصال عبر هاتف لشخص آخر، بأنهم يتواجدون داخل المستشفى المذكور بعدما لجؤوا إليه هربا من المعارك الدائرة بالمدينة.
ويشير الأب، إلى أن المعلومة الوحيدة التي يتوفر عليها حاليا بخصوص ابنه وزوجته وطفليهما، هو اسم المستشفى الذي يتواجدون به، وموقع إحداثياته الذي أرسله ابنه لحظات قبل فقدان الاتصال به، لافتا إلى أنهما لا يتوفران على أي أموال حاليا.
وفي هذا الصدد، أطلقت السفارة المغربية بأوكرانيا، نداء للبحث عن الأسرة المغربية المذكورة، حيث ناشد أحد موظفي السفارة، المغاربة المتواجدين في خاركيف ببذل جهودهم من أجل الوصول إلى المستشفى المذكور، بعد أخذ الاحتياطات الأمنية اللازمة، قصد معرفة وضعية الزوجة ورضيعها.
وبحسب آخر المعطيات، فإن مواطنا مغربيا مقيما بمدين خاركيف يُدعى أمين، ساعد عددا كبيرا من الطلبة المغاربة على مغادرة المدينة، يستعد للوصول إلى الزوجين من أجل معرفة مصيرهما.
ولا زال مجموعة من المغاربة، ضمنهم طلبة عالقين بعدد من المدن الأوكرانية، خاصة التي تعرف تطويقا عسكريا ومعارك قوية، حيث يوجهون نداءات استغاثة من أجل إجلائهم إلى الحدود الغربية للبلاد، أو إلى المدن الأقل اضطرابا.
ويتعلق الأمر أساسا بمدن: خاركيف وسومي وخيرسون التي تحاصرها القوات الروسية، وتحولت فيها المعارك إلى حرب عصابات في بعض الشوارع والأحياء، وهي المدن التي تتواجد فيها جالية مغربية مهمة، خاصة الطلبة.
وتتواصل عملية إجلاء الطلبة المغاربة من الأراضي الأوكرانية، حيث كشف مصدر دبلوماسي، عن ارتفاع عدد المواطنين المغاربة الذين غادروا أوكرانيا عبر المعابر الحدودية مع الدول المجاورة، إلى حدود مساء الخميس، إلى 5564 شخصا.
ويجري المغرب أكبر عملية في تاريخه لإجلاء رعاياه من دولة أجنبية، حيث تسارع السفارات المغربية والمصالح القنصلية بأوكرانيا والدول المجاورة، الزمن من أجل تأمين عبورهم إلى خارج أوكرانيا عبر المنافذ الحدودية المتاحة، ومن تم إعادتهم جوا إلى المغرب عبر رحلات خاصة للخطوط الملكية المغربية.
وفي هذا الصدد، قرر المغرب تقريب سفارته في أوكرانيا من المناطق الحدودية البرية في غرب أوكرانيا، حيث تم نقل مركز اشتغال سفارة الرباط بالعاصمة كييف إلى مدينة لفيف غرب البلاد، بالقرب من المعابر الحدودية البرية، لتسهيل مرور الطلاب المغاربة إلى الدول المجاورة، وهي رومانيا وبولندا وسلوفاكيا وهنغاريا.
ويعتبر الطلاب المغاربة، من أكبر الجنسيات العربية والأجنبية في أوكرانيا، حيث يقدر عددهم بحسب معطيات رسمية، بأزيد من 8800 طالب مغربي يدرسون بأوكرانيا، وهو الرقم الذي يجعل المغاربة يحتلون المركز الثاني في ترتيب الجنسيات الأجنبية الوافدة على البلاد للدراسة بعد الهنود.
يُشار إلى أن وزارة الخارجية المغربية، كانت قد نفت وجود ضحايا أو إصابات في صفوف المغاربة، جراء الغزو الروسي للأراضي الأوكرانية، حيث قال إسماعيل المغاري، مدير بقطاع المغاربة المقيمين بالخارج في الوزارة، إنه “لا توجد إصابات في صفوف المغاربة بأوكرانيا لحد الآن”.




















