بلاحدود bilahodoud.ma
تتواصل عمليات البحث عن ناجين من الزلزال القوي الذي أودى بحياة أكثر من 8000 شخص في تركيا وسوريا وفق أحدث حصيلة، في حين يسابق عناصر الإنقاذ الزمن لإخراج العالقين تحت الأنقاض.
وقدرت منظمة الصحة العالمية أن يصل عدد المتضرّرين بالزلزال المدمّر إلى 23 مليوناً، بعدما حذرت في وقت سابق من تضاعف أعداد الضحايا.
وقال مسؤولون ومسعفون، إن 6000 شخصاً قتلوا في تركيا وأكثر من 2000 في سوريا، ليرتفع العدد الإجمالي إلى أكثر من 8000 قتيل، فيما تخشى منظمة الصحة العالمية من أن تصل الحصيلة إلى عشرين ألف قتيل.
وتسابق فرق الإنقاذ الزمن لانتشال الضحايا والعالقين تحت أنقاض الأبنية التي دمرها زلزال تركيا وسوريا، في الوقت الذي أعلن فيه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الثلاثاء 07 فبراير الجاري، المناطق المتضررة من الزلازل في جنوبي تركيا منطقة كوارث.
وأعلن أردوغان، في كلمة تلفزيونية، فرض حالة طوارىء لمدة ثلاثة أشهر. كما قال إن 70 دولة عرضت المساعدة في عمليات البحث والإنقاذ، وإن تركيا تخطط لفتح فنادق في مركز السياحة في أنطاليا، غربي البلاد، لإيواء المتضررين من الزلازل بصفة مؤقتة.
وتصارع فرق الإنقاذ الأمطار الغزيرة والثلوج أثناء سباقها مع الزمن، من أجل العثور على ناجين تحت الأنقاض بعد الزلزال المدمر الذي ضرب جنوب شرقي تركيا.
وأمر رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بتخصيص 100 مليون دولار لدعم جهود الإغاثة من الزلزال في سوريا وتركيا، حسبما أفادت وكالة أنباء الإمارات الرسمية “وام” يوم الثلاثاء.
كما أعلنت أوكرانيا، الثلاثاء، أنها سترسل فريقاً مكوناً من عشرات العاملين في مهام الإنقاذ إلى تركيا للمساعدة في جهود الإغاثة من خسائر الزلزال.
وكانت فرنسا وألمانيا من بين القوى العالمية التي سارعت إلى التعهد بتقديم المساعدة لتركيا في أعقاب الزلزال الذي ضرب البلاد فجر يوم الاثنين 06 فبراير الجاري.
وقال مارك شكال، المسؤول عن العمليات في سوريا نيابة عن منظمة أطباء بلا حدود الخيرية الفرنسية: “لا تزال سوريا منطقة رمادية من الناحية القانونية والدبلوماسية”.
ويعيش نحو نصف السوريين المتضررين من الزلزال في مناطق يسيطر عليها نظام دمشق الخاضع للعقوبات الغربية.
ويعيش النصف الآخر في منطقة إدلب، آخر معقل رئيسي للمعارضة في البلاد، وأجزاء متاخمة من محافظة حلب تسيطر عليها المعارضة المدعومة من تركيا على الحدود التركية.
بيد أن مبعوث سوريا لدى الأمم المتحدة، بسام الصباغ، استبعد على ما يبدو إعادة فتح أي معابر حدودية أخرى إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، وأصر على ضرورة عبور كل المساعدات “من داخل سوريا”.
وقال “إذا رغب أحد في مساعدة سوريا فيمكنه التنسيق مع الحكومة”.
وحثت وزيرة الخارجية الألمانية، أنالينا بربوك، يوم الثلاثاء، روسيا على تسهيل فتح معابر حدودية أخرى إلى شمال غربي سوريا.
وقالت: “على جميع الأطراف الدولية، بما في ذلك روسيا، استخدام نفوذها على النظام السوري لضمان وصول المساعدات الإنسانية للضحايا”.
كما حذرت منظمة الصحة العالمية، من احتمال تضرر ما يصل إلى 23 مليون شخص من الزلزال المدمر الذي أودى بحياة الآلاف في تركيا وسوريا.
وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسيف”، إن الزلزال والهزات الارتدادية التي دمرت عشرات الأبنية في تركيا وسوريا ربما تسببت في مقتل آلاف الأطفال.
ويشعر الكثير من سكان المناطق المنكوبة بالذعر إلى حدٍ يدفعهم إلى رفض العودة إلى منازلهم.
وبلغت قوة هذا الزلزال 7.8 درجة على مقياس ريختر للزلازل، وضرب المنطقة في الساعة 4:17 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم الاثنين الماضي. وكان مركزه يقع على بعد 17.9 كيلو متر تحت سطح الأرض بالقرب من مدينة غازي عنتاب التركية، وفقا لجمعية المسح الجيولوجي الأمريكية.
وبعد 12 ساعة من الزلزال الأول، ضرب زلزال آخر شمالي مدينة غازي عنتاب، بنفس الشدة تقريباً، وعلى مقربة من مركز الزلزال الأول.
ويقول الخبراء إن الزلزال الأول يعد من أشد الزلازل التي ضربت تركيا، وقال ناجون إن الأمر استغرق دقيقتين حتى توقفت الهزات.
وبلغت قوة الهزة اللاحقة 7.5 درجة على مقياس ريختر، وكان مركزها في منطقة البستان في مدينة كهرمان مرعش.
وطالب أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، باستجابة دولية، قائلاً إن الكثير من الأسر المتضررة من هذه الكارثة كانوا “بالفعل في حاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية في مناطق ينطوي الوصول إليها على تحدي”.
وتقع تركيا في منطقة زلازل هي الأكثر نشاطاً حول العالم. وفي عام 1999، ضرب زلزال البلاد، ما أسفر عن مقتل 17 ألف شخص في المنطقة الشمالية الغربية. كما قتل 3300 شخصاً في تركيا جراء زلزال في ولاية أرزنجان الشرقية.

























