وزير التجارة الخارجية الفرنسي فرانك ريستر رفقة الوزير المغربي المنتدب المكلف بالاستثمار محسن الجزولي (الصورة)
مصطفى القزدالي – بلاحدود bilahodoud.ma
من الملاحظ في الآونة الأخيرة، أن الزيارات الدبلوماسية للمغرب التي تنهجها الحكومة الفرنسية تؤسس للتحليل الاستراتيجي للعلاقة بين الرباط وباريس.
حيث أكد وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورنيه، أنه اختار الرباط لزيارته الأولى إلى المغرب العربي، مؤكدا حينه دعم باريس الواضح لمقترح الحكم الذاتي الذي يطرحه المغرب لحل النزاع بالصحراء.
وأوضح السيد ناصر بوريطة، خلال لقائه مع الوزير الفرنسي، أن موقف المغرب واضح ولارجعة فيه، وذلك بالاعتراف بسيادته على الصحراء الغربية المغربية، باعتبار ذلك مسألة محورية في أي مصلحة مشتركة وشاملة مع فرنسا، وأنه لا شروط في التفاوض على حساب سيادته على الصحراء. وعلى فرنسا أن تدرك موقفها السابق الغير المقبول والمرفوض بخصوص قضيتها الوطنية من أجل إنهاء الخلاف، وحل المشاكل العالقة بعد أعوام من التجادب على خلفية ملف الصحراء.
وعلى الحكومة الفرنسية، أن تأخذ في الاعتبار مبدأ آخر ينتج لنا فهما جادا وصادقا لسياستها الخارجية بنية حسنة و إرادة حقيقية لاطفاء فتيل الخلافات وإعادة الدفء للعلاقات، من خلال التعاون بين البلدين وتجديد الحوار السياسي الجاد وخصوصا الحوار الاقتصادي والاجتماعي.
وحسب تقرير الوكالة الفرنسية، قال إن فرنسا تعتبر المغرب الشريك الذي لا غنى عنه في المغرب العربي، بعدما تأثرت العلاقة بسبب قضية الصحراء.
وأدرج التقرير، أن وزير التجارة الفرنسي خلال زيارته المغرب مؤخرا، صرح بأن الوقت قد حان لانعاش هذه العلاقة، و أشار أن المغرب سيستضف وزيري الاقتصاد والزراعة قبل نهاية الشهر الحالي.
كما أفاد التقرير، أن بين المغرب وفرنسا روابط اقتصادية قوية، إذ وصلت المبادلات لمستواها القياسي سنة 2023، بلغت 14 مليار يورو، كما أن المغرب أكبر مستثمر إفريقي في فرنسا، وهو أول المستفيدين من تمويلات الوكالة الفرنسية للتنمية “ايه اف دي AFD” وفق الخزينة العامة الفرنسية.
ووفق التقرير، اعتبر المصدر الدبلوماسي الفرنسي، أن المغرب هو شريك مثير الاهتمام لفرنسا، حيث له القدرة على التمتع بقاعدة خلفية صلبة في بلاد ركزت خلال الأعوام الأخيرة على تعزيز الإنتاج الصناعي، خصوصا في مجال الطيران والسيارات، حيث أصبح منافس قوي لفرنسا في مجال الطيران.
وختم التقرير، بأن فرنسا انبهرت باعجاب إلى جهود المغرب في جميع القطاعات الاجتماعية والاقتصادية، حيث أعطيت الانطلاقة لعمليات واسعة للإصلاح، وأعربت من خلال وزيرها في التجارة الخارجية، عن استعدادها للإستثمار إلى جانب المغرب في الصحراء.


















