بلاحدود bilahodoud.ma
أفادت مصادر إعلامية، يوم الأحد 26 ماي الجاري، أن رجال الأمن في مختلف مدن المغرب قد تواصلوا مع أصحاب الفنادق لإبلاغهم بأن شرط إبراز عقد الزواج عند حجز الغرف للأزواج قد تم إلغاؤه.
وبحسب موقع Medias24، فإن الشرطة اتصلت بمالكي الفنادق وأبلغتهم بأنه لا يُسمح بفرض عقود الزواج على الأزواج، أثناء عملية حجز الغرف، وأنه يمكن للمرأة العازبة التي تسكن في نفس المدينة استئجار غرفة.
ولم يصدر لحد الساعة أي إعلان رسمي من طرف السلطات الأمنية المعنية بالموضوع، فيما قال الموقع المشار إليه، إن التعليمات الجديدة التي تلقاها أصحاب الفنادق أثارت الكثير من الجدل والنقاش في القطاع.
وأكد المصدر ذاته، أنه من المقرر عقد اجتماعات مهنية بين أرباب الفنادق في الأيام المقبلة، مبرزا أن وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت سبق أن صرح سنة 2022، أن وزارته لم تصدر أي تعليمات تمنع النساء من الإقامة في فندق في مدينة إقامتهن.
ويأتي هذا القرار، بعد سلسلة من التطورات الأخيرة، حيث أكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي مؤخرًا على عدم قانونية طلب عقد الزواج من الأزواج المقيمين في المغرب، عند تسجيل الوصول إلى الفنادق.
وأثارت تصريحات وهبي موجة من الجدل، بين من رأى في قرار إلغاء شرط عقد الزواج من الأزواج المقيمين في المغرب، خطوة إيجابية نحو تعزيز الحريات الشخصية في المغرب، وبين ما يعتبر الأمر دعوة مبطنة لإباحة علاقات الفساد داخل المؤسسات السياحية.
وكان وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، قد انتقد بشدة ظاهرة مطالبة بعض المؤسسات للمواطنين بالإدلاء بعدد من الوثائق الإدارية، معتبرا إياها “مسا بالحياة الخاصة للمواطنين” و”مخالفة صريحة للقانون”.
وخلال جلسة للأسئلة الشفوية، بمجلس المستشارين، الثلاثاء الماضي، كشف وهبي عن تلقي وزارته لشكاوي متكررة حول مطالبة بعض المؤسسات، بما في ذلك الفنادق، لزبائنها بتقديم وثائق غير ضرورية، مثل عقد الزواج أو شهادة السكنى، دون أي سند قانوني.
واعتبر الوزير، أن هذه الممارسات “تُشكل عبئا إضافيا على المواطنين وتُعيق حصولهم على حقوقهم الأساسية”، مشددا على أن “الحصول على وثيقة من مواطن يعني المس بحياته الخاصة لكونها تتضمن أسرارا خاصة به لوحده”.
وتطالب معظم الفنادق المغربية نزلاءها حينما يتعلق الأمر برجل وامرأة، بالإدلاء بعقد الزواج حتى تمكنهم من نزل مشترك، كما تمتنع العديد من الفنادق عن إيواء النساء اللاتي يقمن في نفس المدينة التي يتواجد بها الفندق.
وبالعودة إلى القانون 80.14 المتعلق بالمؤسسات السياحية وأشكال الإيواء السياحي الأخرى، ينص في المادة 36 و37 منه على نجد تنصيصه على أنه “يجب على كل مستغل لمؤسسة للإيواء السياحي أو شكل من أشكال الإيواء السياحي الأخرى، أن يصرح يوميا لدى الإدارة، عبر معالجة إلكترونية تسمى التصريح الإلكتروني، بالمعطيات المتعلقة بزبنائه العابرين أو المقيمين يوم وصولهم لمؤسسته، مع احترام المقتضيات التشريعية والتنظيمية المتعلقة بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي تحدد كيفيات التصريح المذكور بنص تنظيمي.”
كما ينص نفس القانون على أنه “من أجل القيام بالتصريح المنصوص عليه في المادة 36، يجب على كل مستغل لمؤسسة للإيواء السياحي أو شكل آخر من أشكال الإيواء السياحي، أن يطلب من زبنائه العابرين أو المقيمين بمجرد وصولهم إلى المؤسسة تقديم وثائق التعريف وملء وتوقيع استمارة فردية للإيواء يحدد نموذجها بنص تنظيمي”.



