بلاحدود bilahodoud.ma
يعتبر الماء أهم العناصر الطبيعية التي تعتمد عليها كل الكائنات الحية من أجل البقاء، وذلك مصداقا لقوله تعالى: “وجعلنا من الماء كل شيء حي” ويتميز هذا العنصر بكون كمياته ثابتة في الأرض وتتجدد باستمرار خلال فترات زمنية محدودة، بفضل الدورة الهيدرولوجية، وتقدر كمية المياه في العالم بحوالي 1380 مليون م3، في حين يبلغ مخزون المياه العذبة فقط 34 مليون م3، أي أن 97,5% من المياه العالم هي مياه مالحة.
بينما تشكل المياه العذبة المنتشرة على اليابسة 2,5% من المخزون الكلي للمياه، إلا أن هذه النسبة ليست كلها في متناول الاستثمار إذا أن 69%منها عبارة عن غطاء جليد دائم في المناطق القطبية و 30% مياه جوفية في حين تشكل مياه الأنهار والبحيرات العذبة 0,66% من المخزون العالمي وانطلاقا من هذا الواقع ساد الاعتقاد في القرن الماضي بأن الموارد المائية غير محدودة وغير قابلة للاستنزاف ويمكن استخدامها دون ضوابط علمية أو تشريعية وبالتالي احتلت دورا ثانوية في حسابات عمليات التنمية إلا أن النمو السكاني وزيادة استهلاك المياه من قبل القطاعات التنموية التي شهدت تطورا كبيرا وسريعا في النصف الثاني من القرن الماضي وما واكب ذلك من ظهور لأزمات مائية في مناطق متعددة من العالم، أدى إلى تغير في المفاهيم المتعلقة بالموارد المائية وسرعان ما أصبح العالم يتحدث عن محدوديتها وقابليتها للاستنزاف ونذرتها، في ظل ما يعرفه العالم من تغيرات مناخية، قلبت كل موازين الاستقرار والسلم الدولي، وجعلت دول العالم تعيش حالة استنفار وتسابق من أجل الظفر بحصص تأهلهم لضمان ما يصطلح عليه بالأمن المائي وذلك تحسبا لأي أزمات مائية مستقبلية فباثت الدول التي تتشارك نفس المجاري المائية والبحيرات للعذبة مع جيرانها على شفا حفرة من صراعات مسلحة هذا إن لم نقل أنها تخوض حروبا ومعارك سياسية من أجل للبقاء، في حين أن بقية الدول ورغم استقلالية مواردها المائية تعاني من محدوديتها ونذرتها وعدم انتظامها في الزمان والمكان كما هو الحال بنسبة للمغرب الذي يشكل حلقة وصل بين المنطقة المدارية والمنطقة المعتدلة ما يجعله عرضة لفترت جفاف وشح مياه حادة تارة ولفترات فيضانات تارة أخرى.
إذ أدى لامتداد الطولي للمملكة من حيث موقعها الجغرافي، بالشمال الغربي للقارة الإفريقية، وانفتاحها على المؤثرات البحرية في الشمال والغرب من جهة والمؤثرات القارية في الشرق والجنوب من جهة ثانية، إضافة إلى التباينات التضاريسية وتنوعها من منطقة لأخرى، إلى وجود اختلافات في عناصر مناخها تبعا لتنوع الخصائص الجغرافية لمجالاتها.
لكن بصفة عامة يمكن اعتبار المناخ المغربي، مناخا شبه مداري، ذوتساقطات غير منتظمة، ومرتكزة فقط في الأشهر الأكثر رطوبة في السنة (من الخريف إلى الربيع) ما يؤثر بشكل كبير على موارده المائية.
فالمغرب يتوفر على موارد مائية جد محدودة ، تقدر بحوالي 19 مليارم3 في السنة من المياه السطحية وحوالي 6 مليارم3 من المياه الجوفية والتي تمثل 20% من إجمالي المياه التي تتوفر عليها البلاد ويصل نصيب الفرد المغربي من هذه المادة الحيوية حوالي 1000 متر مكعب ما يشير إلى بوادر أزمة مائية توشك أن تدق أبوابنا ما لم نهج سياسية مائية حكيمة وفعالة من أجل تفادي تكرر سيناريوهات أزمة مدينة طنجة المائية وغيرها من المناطق التي عانت ولازالت تعاني من هذه المعضلة، وبالتالي ضمان تنمية اقتصادية واجتماعية شاملة وغد مشرق للأجيال الحالية والمستقبلية. ومن هنا كانت سياسة السدود التي أطلقها جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني طيب الله تراه في ستينات القرن الماضي بمثابة طوق النجاة الذي راهن عليه المغرب من أجل الخروج من أزمة الندرة المياه، وصمود أمام فترات الجفاف المستقبلية والتفادي للكوارث المحتملة للفيضانات في حال عدم وجود آليات فعالة لتحكم في المياه وتخزينها للفترات الحرجة.
ومن هنا يمكن طرح أكثر من علامة استفهام عن فحوى هذه السياسة؟
وما هي أهدافها و ماهي المراحل التي مرت بها؟ وما هي ألاشكاليات التي تعاني منها هذه المنشآت المائية؟
I. سياسة السدود بالمغرب أهدافها ومراحلها:
1-1: أهداف سياسية:
أ- توفير الماء الصالح للشرب
يعتبر توفير المياه الصالحة للشرب من بين أهم الأهداف سياسة السدود وقد مكنت المجهودات المبذولة في ميدان إنجاز السدود من تحسين تزويد السكان الحضريين بالماء الصالح لشرب بكيفية جد مرضية. وهكذا تضاعف إنتاج الماء الصالح لشرب 5 مرات ما بين 1992 و 2004 إلى 840 مليون م3 في السنة في حين أن الساكنة الحضرية ازدادت من 5.6 إلى 16 مليون نسمة خلال نفس الفترة.
كما ارتفعت نسبة الربط لشبكة توزيع الماء الصالح لشرب من 53% سنة 1972 إلى %82 سنة 2004، ويتم تزويد باقي الساكنة الحضرية بالنافورات العمومية.
ما يناهز 68% من الساكنة الحضرية يتم تزويدها انطلاقا من حقينات السدود.
ويتوقع أن تزيد هذه النسبة لتبلغ 80% سنة 2020 بعد إنجاز المشاريع المبرمجة لتزويد المدن التي من المنتظر أن تعرف تشبع الموارد المائية الجوفية في المستقبل قريب.
لقد مكنت تعبئة الموارد المائية بواسطة السدود المنجزة من التطور العمراني والصناعي للمدن المهمة في البلاد والتي توجد في أحواض تتوفر على موارد مائية جوفية ضعيفة. وهكذا تمكن السدود من تلبية حاجيات بعض المدن من الماء الصالح للشرب والصناعي بنسبة 100% لمدن كالدار البيضاء-المحمدية-الرباط- سلا- طنجة –والجديدة والتي تتشكل ما يناهز 40% من الساكنة الحضرية للبلاد وتساهم بما يناهز 60% من الإنتاج الصناعي للبلاد.
ب- الري
تمكن المياه المعبأة بواسطة السدود من تزويد ما يناهز 800,000 هكتار من الأراضي الفلاحية بالماء ( 300000 هكتار تزود من المياه الجوفية) بالرغم أنها تمثل أقل من 10% من المساحة الفلاحية النافعة تساهم الفلاحة المسقية بمعدل 45% من القيمة المضافة الفلاحية و75% من الصادرات.
هذه المساهمة في القيمة المضافة يمكن ان تصل إلى 75% خلال سنوات الجفاف كما تمثل من 7 إلى 10% من الناتج الداخلي الخام للبلد حسب رطوبة السنة.
لقد بذلت مجهوات جبارة خلال الثلاثين سنة الأخيرة لتطوير الري لتلبية الحاجيات الغذائية، تحسين ظروف الحياة الساكنة القروية والمساهمة في تطوير للصادرات الفلاحية.
و تقدر المساحة المجهزة حاليا ب 33 هكتار لكل ألف نسمة، مقابل معدل عالمي يصل إلى 43 هكتار لكل ألف نسمة، ومن المنتظر أن تصل هذه النسبة إلى 25 هكتار لكل ألف نسمة في أفق 2020.
يلعب الري أدوار إستراتيجية في ضمان الأمن الغذائي للبلاد فقد تحسنت نسبة تغطية الحاجيات بالنسبة لبعض المواد بكيفية ملحوظة وهكذا فإن حاجيات مثل: السكر والحليب والخضروات تتم تغطيتها بنسب تتراوح بين70% و 100%
ج- إنتاج الطاقة الكهربائية
تعتمد هذه الطاقة المتجددة والنقية على تكنولوجية معروفة ومتحكم فيها.
وتشكل بالمغرب عنصرا أساسيا في اختيار المخططات المائية والتصور الأمثل لحجم السدود.
تتوفر المعامل الكهرومائية بسافلة السدود على قوة مجهزة إجمالية تقدر ب 1700 ميغاواط، وتمكن هذه المعامل من إنتاج ما يناهز 2000 جيكاوط ساعة في السنة المتوسطة أي يعادل 1,240,000 برميل /سنة.
وتساهم في تلبية الحاجيات من الطاقة ما بين 18 و 20% هذا الإنتاج الكهرومائي يمكن من اقتصاد متوسط من العملة الصعبة يقدر ب 2 ملايير درهم في السنة أهمية الطاقة الكهرومائية تتجلى في مرونة للتصرف فيها والفوائد في استعمالها خلال ساعات الطلب الأقصى حيث تكون كلفتها أقل بكثير عن كلفة الطاقة الحرارية المعادلة.
د- الحماية من الفيضانات
تعد الحمولات، من الكوارث الطبيعية التي لها مخلفات خطيرة على السكان. ويرجع الارتفاع الحاصل في الخسائر الناتجة عن هذه الحمولات إلى النمو الديموغرافي المتزايد وكذا التعمير واستغلال المناطق المعرضة للفيضانات وارتفاع الاستثمار والبنيات المنجزة دون معايير السلامة وضعف وسائل الاتصال خلال الحمولات.
تتميز الهيدرولوجية في المغرب بتعاقب فترات الجفاف والفيضانات ونظرا لأهميتها وحدتها تؤثر سلبا على اقتصاد البلاد .وأخذا بعين الاعتبار هذا المعطى، فإن السدود تصمم لمواجهة سنوات متتالية من الجفاف الحاد ولتعلب دورا حاسما في التحكم في الحمولات.
وتشكل الحماية من الفيضانات أحد أهداف الرئيسية للتخطيط المائي حيث مكنت السدود التي أنشأت في مناطق متعددة بالمغرب من تفادي الفيضانات المهمة التي كانت تعرفها السهول الكبيرة والغنية حيث خصصت أجزاء مهمة من الحقينات للتقليص من الحمولات.
هـ- في المجال الصناعي
إضافة إلى كل ما سبق لنا ذكره، فلسدود أيضا أهداف على المستوى الصناعي والمتمثلة فيما يلي:
- توفير المياه اللازمة لنشاطات الصناعية.
- توفير الطاقة الكهربائية الكافية لتشغيل المركبات الصناعية، وقد تمكنت سياسة السدود من تحقيق هذه الأهداف بنسب متفاوتة تتراوح 80%و 100%.
بحيث مكنت السدود من تطوير القطاع الصناعي والخدمات في عالية وسافلة المشروع المنجز.
و ساهمت في تطوير الصناعات الفلاحية والغذائية بحيث يتوفر المغرب الآن على 13 معملا للسكر بطاقة إجمالية تقدر ب 600,000 طن في اليوم من الشمندر وقصب السكر و9 معامل لتكرير السكر بطاقة تفوق 700,000 طن في السنة من السكر الخام و 13 معمل الحليب ومشتقاته بطاقة تصل إلى 500 مليون لتر في السنة والمئات من محطات التلفيف والتبريد وتصبير الفواكه والخضر بطاقة مليون طن في السنة.
- إنجاز المركبات الصناعية لمعالجة الفوسفاط والأسمدة التي ساهمت في رفع أداء القطاع الفلاحي وزيادة مناصب الشغل.
- تزويد بالماء الصناعي ما يفوق 70% من الوحدات الصناعية التي تساهم بما يناهز 12 إلى 15% في الناتج الداخلي الخام.
- تطور قطاعي الهندسة والأشغال العمومية مع ظهور فاعلين وطنيين بإمكانهم المساهمة الفاعلة في تصميم وإنجاز واستغلال هاته المشاريع.
ع- في المجال الاجتماعي
تتجلى أهداف السدود في المجال الاجتماعي في ما يلي:
- خلق فرص العمل ذلك على مستويين:
-على مستوى إنجاز المنشآت المائية وصيانتها وذلك بخلق فرص شغل مباشر في أوراش الأشغال التي تشغل ما بين 500 إلى 3000 شخص كما يتراوح معدل نسبة اليد العاملة في كلفة الاستثمار بين 15 و 20% إذ تعلق الأمر بالانجاز وبين 50 إلى 60% إذ تعلق الأمر ببرامج الصيانة لدوائر السقوية.
-على مستوى الإنتاج الفلاحي بفعل تكثيف الاستثمار، يشغل هكتار في دائرة سقوية 5 أضعاف اليد العاملة في هكتار متواجدة بمنطقة بورية وتقدر كلفة الأجور الموزعة على الهكتار ما معدله2.115 درهم ،وتمثل 2مليار درهم في السنة بالنسبة لمجموع المساحات المسقية حاليا.
وهكذا تمكن المساحات المسقية حاليا من خلق 120 مليون يوم عمل أي ما يناهز 1,65 مليون منصب شغل منها250.000منصب شغل قار دون اعتبار المناصب التي تخلفها الأنشطة الأخرى بعالية وسافلة المساحات المسقية.
- تحسين مداخيل الفلاحين:
نتيجة الاعتماد على الري، تضاعفت مداخيل الفلاحين 5 إلى8 مرات وتتراوح من 6000 إلى 13000 درهم للهكتار هذا التحسيس الملموس في المداخيل ساهم في محاربة الفقر وتحسين مستوى العيش في العالم القروي الشئ الذي مكن من الحد من الهجرة القروية.
ز- التنمية السياحية
مكن إنجاز 114 سدا من التوفر على مساحة مائية إجمالية مهمة.
تتواجد هذه المساحة في المناطق الجبلية وتتوفر على بنية تحتية كافية تم تطويرها في إطار المشاريع السدود. مما يوفر إمكانيات كبيرة لتنمية الأنشطة السياحية بهذه المناطق شريطة أخد التدابير اللازمة للحفاظ على جودة المياه وعموما على البيئة المائية.
ق- تطوير الصيد
تتوفر السدود كذلك على إمكانيات كبيرة لتنمية تربية السمك حيث يمكن إنتاج 50كيلوغرام للهكتار في السنة. وتقدر الطاقة الإنتاجية لحقينات السدود ب 50,000 طن من السمك في السنة أي ما يناهز 1,8 كلغ/نسمة/سنة. وتقدر قيمة هذا الإنتاج بما يناهز 100 إلى 150 مليون درهم في السنة، إلا أن هذا النشاط الذي يمكن من خلق ما يناهز 5000 منصب عمل لم يتم تطويره كما يجب إلى وقتنا هذا.
1-2: مراحلها:
عرفت تعبئة الموارد المائية السطحية بالمغرب بواسطة السدود الكبرى عدة مراحل:
- الفترة من 1925 إلى 1966: تميزت سياسة تنمية المياه خلال هذه الفترة بإنجاز السدود في المناطق التي تتوفر على موارد مائية مهمة لتوليد الطاقة الكهربائية وفي المناطق التي تتواجد فيها تجمعات سكنية صغرى في حاجة إلى الماء الصالح لشرب مع انطلاق إنجاز السدود لمجال الري.
- ابتداء من 1967 أعطى المغفور له الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه، نفسا جديدا لسياسة السدود، وذلك بإعلانه عن بداية برنامج كبير وطموح، هدفه سقي مليون هكتار سنة 2000.
- لتعزيز هذه السياسة حث المغفور له الملك الحسن الثاني انطلاقا من سنة 1986 على إنجاز سد كبير كل سنة إلى غاية سنة 2000 وذلك لتدعيم تعبئة المياه وسقي مليون هكتار في هذا الأفق.
- وقد ثم تحقيق هذا الهدف سنة 1998 والتي عرفت تدشين سد الوحدة الذي يعتبر أهم سد في المغرب بحقينة يبلغ حجمها 3800 مليون م3 ويمكن لهذا السد لوحده من سقي 100,000 هكتار في سهل الغرب ومن إنتاج 400 مليون كيلووات/ ساعة سنويا، وذلك من أجل حماية سهل الغرب من الفيضانات.
- منذ سنة 2001 أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تعليماته لمتابعة تنمية العرض من الماء إلى جانب التدبير الطلب المائي.
وهكذا بفضل هذه السياسة أصبح المغرب يتوفر حاليا على تراث مهم من التجهيزات الهيدرومائية، يتكون على الخصوص من 114 سد كبيرا و 13 مركبا لتحويل المياه. فالقدرة التخزينية الإجمالية لمجموع هذه السدود تصل إلى16,8 مليار متر مكعب هذه القدرة المهمة تمكن من تنظيم سنوي تقارب من63% من المياه السطحية القابلة للتعبئة أي ما يعادل 9,5 مليار متر مكعب وتحويل المياه على 780 كلم بصبيب يبلغ 175 متر مكعب في الثانية لضمان تنمية أكثر توازنا لمختلف مناطق المملكة.
ومكنت سياسة السدود الكبرى التي أعطيت انطلاقتها سنة 1967 من تجهيز دوائر سقوية كبرى ذات مردودية اقتصادية عالية نظرا لاعتماد المزروعات الصناعية، غير أن المناطق القروية التي سجل فيها نقص في الموارد المائية الجوفية لم تعرف نموا موازيا. وقد مكن البرنامج الطموح لانجاز السدود الصغرى والمتوسطة والذي شرع في انجازه سنة 1985 من تنشيط اقتصاد المناطق القروي والتقليص نسبيا من عدم التوازن الذي نتج عن سنوات الجفاف، والهدف المتوخى من هذا البرنامج هو التطور المندمج للسقي الصغير والمتوسط وتزويد بعض المراكز التي تعرف خصاصا في الماء الصالح للشرب.
II. انعكاسات السدود على البيئة:
إلى جانب الأدوار الايجابية التي تقوم بها السدود، هناك أثار سلبية لهذه المنشآت على البيئة الطبيعية تتجلى في:
غمر مساحات بعض الغابات والأراضي الفلاحية مما يترتب عنه فقدان بعض أنواع النباتات والمزروعات بمنطقة السد و حقينته وأماكن جلب المواد إنجاز السد.
التأثير على المناخ المحلي بمنطقة السد وذلك بالرفع من درجة الرطوبة التي قد يكون لها التأثيرات سلبية على بعض الأشجار كما يكون له وقع إيجابي بالتخفيف من واقع الحرارة بالمناطق المجاورة.
2-1: انعكاسات السدود على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي
لسدود أيضا انعكاسات على الصعيد الاجتماعي والاقتصادي:
v غمر بعض المآثر التاريخية والمقابر.
v غمر بعض المساكن والمباني وضياع شغل الفلاحين المرتبط بالزراعة.
v غمر بعض الطرق والمسالك.
v غمر جزء من الشبكة الكهربائية والهاتفية وبعض التجهيزات الاجتماعية.
v التأثير على جودة المياه بالحقينة وبالسافلة.
III– مشاكل السدود:
تتنوع المشاكل التي تعانيها السدود بتعدد الأسباب والمسسببات ويمكن إجمال هذه المشاكل فيما يلي:
3-1: توحل السدود
يعتبر مشكل توحل سدود من أحد المعضلات التي تتهدد مستقبل المنشآت المائية بالمغرب. إذ أن ترسب الاوحال في المنشآت التخزين المائي-السدود-يقود إلى انعكاسات سلبية تتخلص في ما يلي:
- يقلل من كفاءة تخزين المياه لأن الطمي يشغل حجما في بحيرات التخزين مما يقلل من كمية المياه المخزنة.
- تؤدي السيول الموسمية إلى تلوث المياه المخزنة بالسدود وخاصة عند حملها لكميات كبيرة من الطمي والمواد العالقة والمواد الغروية والمواد الذائبة وذلك من خلال جرفها للتربة من مناطق التساقطات والسيول إلى السدود.
3-2: التبخر
هناك كميات كبيرة من المياه تفقد سنويا نتيجة التبخر و النتح خاصة في المناطق الجافة وشبه الجافة .فالميزانية المائية التي تحكم هذه المناطق هو عجز دائم، إذ أن معظم السدود المائية وخاصة الصغرى منها يمكن أن تتبخر في أشهر الصيف دون الاستفادة منها في حال عدم استخدام هذه المياه في الزراعات الشتوية. فقد تفقد السدود حتى 50% من حمولاتها بسبب هذه الظاهرة.
3-3: انجراف التربة
إذ أن عمليات الاجتثاث والقطع الذي تتعرض لها الغابات والغطاء النباتي المجاور لمناطق السدود تنعكس سلبا على تربات هذه المناطق وتجعلها هشة وقابلة لنقل بواسطة عوامل التعرية كالرياح والسيول والمجاري المائية التي تغذي هذه السدود الأمر الذي ينعكس سلبا على عمل السدود وجودة مياهها.
خـــاتــمــة:
في ظل ما يعرفه المغرب ومعه العالم من تغيرات مناخية والتي كانت ندرة المياه وقلتها وتردد لفترات الجفاف والفيضانات على عدة مناطق بالبلاد احد أبرز معالمها كان لزاما على الدولة التفكير في حلول جدية للخروج من مشاكل شح المياه وتدبيرها، فكانت سياسة السدود بمثابة طوق نجاة الذي في وسعه إخراج الدولة من مأزقها، قبل أن يتضح مع توالي الأيام و السنين فشل هذه السياسة التي أحالتنا مباشرة إلى طرح السؤال التالي: ما فائدة الملايير الدراهم المكدسة في الاسمنت؟ و ماهي عواقبها المالية على اقتصاد البلاد؟
- الشروع في تزويد مدينتي فاس ومكناس بالماء الشروب انطلاقا من سد إدريس الأول باستعمال تقنية غير مسبوقة على الصعيد الوطني
نشر فى: أغسطس 24, 2022
شرع المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، في الاستغلال التدريجي لمشروع كبير لتقوية وتأمين تزويد مدينتي فاس ومكناس والمراكز المجاورة بالماء الشروب انطلاقا من مياه سد إدريس الأول.
ويعد مأخذ المياه المنجز عن طريق إحداث ثقب في سد إدريس الأول إنجازا تقنيا فريدا، حيث يعتبر من بين عمليات ثقب السدود النادرة على الصعيد العالمي، ومن المنتظر أن يتم القيام بعمليات مماثلة على مستوى سدود أخرى في المغرب.
وسيمكن هذا المشروع، من تأمين تزويد مدينتي فاس ومكناس والمراكز المجاورة بالماء الصالح للشرب إلى أفق سنة 2030، كما سيساهم في تحسين الظروف المعيشية للسكان ودعم التنمية الإقتصادية والإجتماعية للمنطقة.
- التوحّل يُفقد المغرب 25 بالمائة من مياه السدود في أفق سنة 2050
بلاحدود bilahodoud.ma
خسارة كبيرة في الموارد المائية السطحية يتكبدها المغرب كل سنة نتيجة توحّل السدود، التي يُتوقع أن تفقد 25 في المائة من الطاقة الاستيعابية سنة 2050، باحتساب القدرة الاستيعابية المتوفرة حاليا (20 مليار متر مكعب)؛ فيما سترتفع النسبة إلى 50 بالمائة سنة 2100.
معطيات قدمها مولاي إدريس الحسناوي، مكلف بمهمة في المديرية العامة لهندسة المياه بوزارة الماء واللوجستيك، خلال ندوة نظمتها جمعية مهندسي العدالة والتنمية، تفيد بأن إيقاع توّحل السدود يسير بوتيرة 100 مليون مترا مكعب في السنة.
ووصف الحسناوي توحّل السدود بـ”الظاهرة الخطيرة”؛ موردا: “إذا كانت الطاقة الاستيعابية للسدود اليوم تصل إلى 20 مليار متر مكعب، ولدينا مشاكل على مستوى توفير الماء، فلكم أن تتصوروا المشاكل التي ستعيشها أجيال 2050 و2100″، وزاد: “ستكون الوضعية صعبة”.
وأشار المسؤول في وزارة الماء والتجهيز إلى أن ظاهرة توحل السدود لا حل لها، داعيا المهندسين والباحثين إلى الانكباب على تعميق الأبحاث في هذا المجال، وفي مجال الانعكاسات المترتبة على التغيرات المناخية عموما.
ويُتوقع أن يرفع المغرب الطاقة الاستيعابية للسدود، بعد الانتهاء من السدود التي انطلقت أشغال تشييدها، إلى 25 مليار متر مكعب سنة 2030، على أن يتم رفعها إلى 32 مليار متر مكعب سنة 2050.
ورغم أن تشييد السدود له انعكاسات سلبية، إذ يؤدي إلى القضاء على منظومات بيئية، فإن الحسناوي اعتبر أننا “لا يمكن أن نظل بدون سدود للأسف”، مضيفا: “نحن مجبرون على تشييدها لتوفير الماء والغذاء”.
علاقة بذلك، وتعليقا على الجدل المثار حول استهلاك القطاع الفلاحي حصة كبيرة من الماء، قال المتحدث ذاته: “إنه من الطبيعي أن يستهلك القطاع الفلاحي الحصة الأكبر من المياه؛ ففي الاستعمال الشخصي يحتاج كل مواطن إلى كمية قليلة من الماء، لكن الأمر يختلف بالنسبة لتوفير الغذاء، إذ يحتاج الفلاحون في العالم القروي إلى كميات كبيرة من المياه”، وزاد: “80 في المائة من المياه الموجهة إلى القطاع الفلاحي تظل عادية من أجل ضمان فلاحة توفر حاجات المغاربة من الغذاء”.
من جهة ثانية، اعتبر المسؤول ذاته أن النمو الديمغرافي يشكل أحد التحديات الأساسية في معادلة توفير الماء، مع توقع تراجع حدّة هذا التحدي نتيجة تراجع نسبة الخصوبة إلى 1.25 في المائة حاليا، ما يعني استقرار النمو الديمغرافي ابتداء من الفترة ما بين 2045 و2050.
ورغم ذلك لفت الحسناوي إلى أن “استقرار النمو الديمغرافي في المغرب ستتمخض عنه مشاكل أخرى، فعلاوة على أن شيخوخة الساكنة ستؤدي إلى البحث عن يد عاملة أجنبية فإن ارتفاع أمد العمر، والتغير المستمر لنمط الاستهلاك، يوجب توفير موارد مائية إضافية”، على حد تعبيره.
-
ارتفاع محصول البطيخ الأحمر “الدلاح” رغم أزمة الماء
بلاحدود bilahodoud.ma
أكدت توقعات إنتاج مزارع البطيخ في المغرب، عدم نجاعة التدابير التي اتخذتها السلطات المعنية لحماية الثروة المائية، إذ ارتفعت المساحة المزروعة بهذه الفاكهة المعروفة باستهلاك الماء بكثرة، عوض أن تنخفض في ظل الإجهاد المائي الذي تشهده المملكة.
وهكذا، أفادت صحيفة “Fresh Plaza” المتخصصة في سوف الخضروات والفواكه، بأن توقعات إنتاج مزارع البطيخ في المغرب وإسبانيا، أظهرت تسجيل إسبانيا انخفاضا في المحصول لهذه السنة، مقابل المغرب الذي سجل ارتفاعا في المساحة المزروعة من جهة، وإنتاج البطيخ من جهة أخرى، وذلك وفق إحصائيات السنة الجارية.
وأوردت الصحيفة الإسبانية، في تقرير لها، تحت عنوان، “قطاع البطيخ في المغرب وإسبانيا يمر بنقطة تحول”، أن التوقعات هذه السنة بالنسبة للمغرب، بلغت حوالي 1450 هكتارا، مشيرة إلى أن المساحة الزراعية المخصصة لزراعة البطيح في مناطق القنيطرة، لا تزال مستقرة على مساحة 120 هكتارا، أما مناطق مراكش المزروعة بالبطيخ، فقد ارتفعت من 90 هكتارا إلى 920 هكتارا خلال هذه السنة، بينما مناطق أكادير ظلت هي الأخرى مستقرة على 140 هكتارا، في حين الداخلة ارتفعت من 40 هكتارا لتستقر عند 270 هكتارا.
وأوضح التقرير ذاته، أنه تم حصاد ما نسبته 70 في المائة من البطيخ، مقابل 40 في المائة من المحصول، لم يتم حصاده في كل من مراكش والقنيطرة، لافتا إلى أنه مقابل ارتفاع المساحة الزراعية وانتاج البطيخ بالمغرب، فقدت إسبانيا 40 في المائة من الأراضي المزروعة خلال 3 سنوات الأخيرة. مبرزة أن المساحة الإجمالية هذا العام، قدرت بـ2750 هكتارا، بانخفاض قدره 380 هكتارا.
* لائحة السدود والمشاريع المبرمج إنشاؤها خلال سنة 2024
استعرض وزير التجهيز والماء، نزار بركة، اليوم الأربعاء بمجلس النواب، الخطوط العريضة لبرنامج عمل القطاع برسم سنة 2024. وأبرز بركة، في معرض تقديمه للميزانية الفرعية للوزارة برسم السنة المالية 2024 أمام لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة بمجلس النواب، أنه من المرتقب خلال السنة المقبلة، إنهاء أشغال إنجاز سد “مداز” بإقليم صفرو، وسد “غيس” بإقليم الحسيمة، و كذا سد “كدية البرنة” بإقليم سيدي قاسم.
كما أكد الوزير مواصلة إنجاز أشغال 16 سدا كبيرا، والشروع في إنجاز أشغال سد “بوخميس” بإقليم الخميسات بسعة تخزينية تصل إلى 650 مليون م3، وبكلفة مالية إجمالية تقدر بـ 1,5 مليار، بالإضافة إلى إطلاق طلبات العروض لإنجاز أشغال ثلاث سدود كبرى بغلاف مالي إجمالي يقدر بـ4745 مليون درهم، منها 171 مليون درهم كاعتمادات أداء.
وبخصوص السدود المتوسطة، أوضح الوزير أنه سيتم الشروع في إنجاز أشغال سد “عين قصب” بإقليم بنسليمـان، حيث خصصت لهذا المشروع اعتمادات مالية تقدر بـ 30 مليون درهم كاعتمـادات أداء و115مليون درهم كاعتمادات التزام، إلى جانب الشروع في إنجاز بناء سد “تاسا ويركان” بإقليم الحوز ضمن برنامج إعادة البناء والتأهيل للمناطق المتضررة من زلزال الحوز.
وبالنسبة للسدود الصغرى، كشف بركة عن إنجاز أشغال بناء ثمان سدود صغيرة عن طريق الشساعة في إطار اتفاقية تمويل وشراكة، بين وزارة التجهيز والماء ووزارة الداخلية.
وفيما يتعلق بالحماية من الفيضانات، أعلن بركة عن إنهاء إنجاز أشغال 4 مشاريع للحماية من الفيضانات بكلفة مالية اجمالية تقدر ب 107,61 مليون درهم موزعة على أقاليم طنجة، صخيرات تمارة و جرادة، ومواصلة إنجاز أشغال 10 مشاريع للحماية من الفيضانات بكلفة إجمالية تقدر ب 472,13 مليون درهم موزعة على أقاليم العيون ، الناظور، تطوان، سيدي قاسم، مكناس، جرادة، إنزكان، أيت ملول ، طانطان، شفشاون، وصفرو.
ومن المقرر أيضا خلال سنة 2024، بحسب الوزير، الشروع في إنجاز عدة مشاريع جديدة للحماية من الفيضانات عبر التراب الوطني وذلك بشراكة مع باقي المتدخلين، موضحا أن الاعتمادات المرصودة لهذه المشاريع تبلغ 672 مليون درهم منها 235 مليون درهم كاعتمادات أداء.
وبخصوص الماء الصالح للشرب، أفاد بأنه تمت برمجة ميزانية تقدر ب3608 مليون درهم لتعزيز التزويد بالماء الصالح للشرب بالوسط الحضري، مشيرا إلى أن هذه الميزانية ستمكن من تجهيز صبيب إضافي يبلغ حوالي 74.000 متر مكعب/اليوم منه 9000 متر مكعب/ اليوم عبر تحلية مياه البحر، ووضع حوالي320 كلم من قنوات الجر، فضلا عن الرفع من مردودية قنوات الإنتاج بنسبة 97,3 في المائة بالنسبة لقنوات الجر الكبيرة، و93,5 في المائة بالنسبة لقنوات الجر المتوسطة والصغيرة، علاوة على تحسين مردودية شبكات التوزيع.
- أكبر سد في المغرب
سد الوحدة هو أكبر سد بالمغرب، ويعد ثالت أكبر سد في أفريقيا بعد سد النهضة الاثيوبي و السد العالي في مصر «أسوان».
يقع بإقليم تاونات، بالضبط في قرية جبلية صغيرة تسمى المجاعرة، طاقته الاستيعابية 3 مليارات و 800 مليون متر مكعب، بناه الملك الراحل الحسن الثاني الذي كان يلقب بباني السدود لاهتمامه المبكّر بالماء وتخطيط سياسة بناء السدود الكبرى التي بلغ عددها 125 سد طاقتها الاستبعابية أكثر من 20 مليار متر مكعب من الماء. كما أن هنالك سداً يحمل نفس الاسم أقامته سوريا والأردن على نهر اليرموك.
بالإضافة إلى دور سد الوحدة كخزان مائي لثروة طبيعية فهو يلعب أدوار أخرى خصوصا بأنه يوجد بالقرب منه ضريح مولاي بوشتي الخمار الذي يقصده الزوار من مناطق المغرب خاصية أخرى يتميز بها سد الوحدة هو موقعه بحيث يوجد وسط المناظر الطبيعية الخلابة التي يزخر بها إقليم تاونات.
* قائمة سدود المغرب
بلاحدود bilahodoud.ma
وصل عدد السدود في المغرب في عام 2011، ووفقا للحكومة المغربية، ما يناهز 148سد، ولها قدرة إجمالية تفوق 17.2 مليار متر مكعب .قامت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) ، في عام 2005 بجرد وتقسيم هذه السدود ،في 104 سدا كبيرا بسعة إجمالية تصل إلى 16,904 مليار متر مكعب من الماء الصالح للزراعة والشرب وكذا التصنيع وتوليد الكهرباء، و 17 سد صغيرة والمتوسطة الحجم ، و 67 سدا مقامة قبالة لبحيرات الصغيرة وروافد الأنهار، بسعة إجمالية قدرها ب 9.9 مليون متر.
قائمة سدود المغرب هي قائمة لجرد أكبر السدود المائية بالمغرب.
| اسم السد | النهر | سنة التشييد | المدينة | الحقينة مليون متر مكعب | إحداثيات |
|---|---|---|---|---|---|
| سد محمد الخامس | واد ملوية | 1967 | تاوريرت | 410 | 34°38′15″N 2°56′38″W |
| سد بين الويدان | واد العبيد | 1953 | أزيلال | 1384 | 32°6′16″N 6°22′59″W |
| سد المنصور الذهبي | وادي درعة | 1971 | ورزازات | 529 | 30°56′10″N 6°46′36″W |
| سد إدريس الأول | واد إناون | 1973 | فاس | 1186 | 34°8′2″N 4°41′31″W |
| سد محمد بن عبد الله | واد أبو رقراق | 1974 | الرباط | 1025 | 33°52′39″N 6°40′28″W |
| سد وادي المخازن | واد لوكوس | 1979 | القصر الكبير | 773 | 34°56′30″N 5°49′5″W |
| سد المسيرة | واد أم الربيع | 1979 | سطات | 2760 | 32°27′7″N 7°29′24″W |
| سد الوحدة | واد ورغة | 1996 | وزان | 3800 | 34°36′25″N 5°9′16″W |
| سد يوسف بن تاشفين | واد ماسة | 1972 | تزنيت | 303 | 29°50′44″N 9°29′41″W |
| سد الحسن الثاني | واد ملوية | 2006 | تاوريرت | 400 | 34°12′12″N 2°36′18″W |
| سد الحسن الداخل | واد زيز | 1971 | الراشدية | 347 | 31°59′32″N 4°28′31″W |
| سد عبد المومن | وادي إسن | 1981 | أكادير | 216 | 34°12′12″N 2°36′18″W |
| سد 9 أبريل 1947 | وادي الحاشف | 1995 | طنجة | 300 | 30°41′29″N 9°12′23″W |
| سد الساقية الحمراء | الساقية الحمراء | 1995 | العيون | 110 | 27°9′22.58″N 13°10′31.58″W |
| سد أولوز | وادي سوس | 1991 | تارودانت | 110 | 30°41′15″N 8°5′24″W |
| سد أحمد الحنصالي | أم الربيع | 2001 | بني ملال | 740 | 32°43′43″N 5°51′21″W |
| سد علال الفاسي | واد سبو | 1990 | إقليم صفرو | 81,50 | 33°55′22″N 4°39′40″W |
| سد باب الوطا | ؟؟؟؟ | ؟؟؟؟ | تاهلة | ؟؟؟ | 34°0′47″N 4°19′53″W |
| سد أسفالو | ؟؟؟ | ؟؟؟؟ | تازة | ؟؟؟ | 34°38′11″N 4°11′22″W |
| سد الجمعة | ؟؟؟؟ | ؟؟؟؟ | تارجيست | 5,3 | 34°56′22″N 4°19′6″W |
| سد تادارت | ؟؟؟؟ | ؟؟؟؟ | الحسيمة | ؟؟؟ | 35°4′3″N 4°21′19″W |
| سد النخلة | ؟؟؟؟ | ؟؟؟؟ | تاونات | ؟؟؟ | 35°26′40″N 5°24′6″W |
| سد عبد الكريم الخطابي | ؟؟؟؟ | ؟؟؟؟ | الحسيمة | 20 | 35°26′40″N 5°24′6″W |
| سد مولاي يوسف | وادي تساوت | 1965 | مراكش و دمنات | 31°38′43″N 7°15′41″W |
- تقدُّم أشغال بناء “سد الرتبة” بإقليم تاونات ثاني أكبر سد بالمغرب
- بلاحدود bilahodoud.ma
بلغت نسبة تقدم أشغال إنجاز “سد الرتبة” بإقليم تاونات، الذي يعد ثاني أكبر سد بالمملكة بعد سد الوحدة، (بلغت) نسبة 15 في المائة، حسب ما أكده محسن بهطاط، رئيس إعداد سد الرتبة بإقليم تاونات.
وأوضح بهطاط، أن إنجاز “سد الرتبة” يندرج ضمن المشاريع الكبرى المهيكلة لحوض سبو، مضيفا أن السد يقع على وادي أولاي، أحد الروافد المهمة لوادي ورغة بإقليم تاونات.
وأكد بهطاط، أن إنجاز هذه المنشأة المائية يدخل ضمن البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي للفترة ما بين 2020-2027، الذي أطلقه الملك محمد السادس في يناير 2020.
وأضاف، أن هذا المشروع الحيوي يهدف إلى ضمان التزويد بالماء الصالح للشرب، إضافة إلى إنتاج الطاقة الكهرومائية، وكذا الحماية من الفيضانات.
وأشار إلى أن سد الرتبة هو من نوع ردوم بقناع من الخرسانة يبلغ علوه حوالي 100 متر وطوله عند القمة إلى 1340 متر. وأكد أن هذا السد سيمكن من تخزين مليار و9 ملايين متر مكعب من المياه، مشيرا إلى أن الكلفة الاجمالية للمشروع تقدر بحوالي 4 ملايير درهم ممولة من الميزانية العامة للدولة.
ووفق المصدر ذاته، فإن الأشغال انطلقت في مارس 2022 وتعرف تقدما يناهز 15%، ونظرا للظرفية المناخية الصعبة التي تمر بها البلاد المتمثلة في شح التساقطات المطرية منذ عدة سنوات، وتماشيا مع التعليمات السامية للملك محمد السادس، تم اتخاذ تدابير استثنائية من طرف وزارة التجهيز والماء مع تجنيد وانخراط جميع المتدخلين بغية التسريع من وثيرة الأشغال، قصد تقليص مدة الإنجاز بـ12 شهرا على الأقل، والانتهاء من الأشغال مع نهاية سنة 2028، على حد قول المتحدث.
وأشار إلى أن هذا المشروع، سيكون له وقع إيجابي وهام على المنطقة في ما يخص خلق فرص الشغل، حيث سيوفر أكثر من 1.500.000 يوم عمل، وسيساهم في تحسين المستوى الإقتصادي والإجتماعي وكذا السياحي بصفة عامة.
ومن جانبه، قال رضوان الحجاجي، مدير الأشغال بالشركات المكلفة بإنجاز سد “الرتبة” بتاونات، إنه من أجل إنجاز السد، عملت الشركات على وضع رهن إشارة المشروع جميع الإمكانيات البشرية والآليات والمعدات، مشيرا بهذا الخصوص، أنه يسهر على تنفيذ الأشغال أكثر من 30 إطار مغربي من مهندسين وتقنيين، بالإضافة إلى يد عاملة مؤهلة تصل إلى حوالي 1000 عامل وسائق، مع توفير جميع المرافق اللازمة للعمل في ظروف حسنة كالسكن ومصلحة للتطبيب وعدة مرافق اجتماعية.
وأضاف المصدر ذاته، أنه من أهم المعدات المسخرة لهذا الغرض، نجد هنالك وحدتين لتكسير الأحجار بمعدل 250 طن في الساعة الواحدة، وكذا ثلاث محطات لإنتاج الخرسانة بمعدل 100م للساعة لكل واحدة، بالإضافة إلى عدد من الآليات يتعدى 40 وحدة و75 شاحنة.
وأشار إلى أن الأشغال تخضع للمراقبة من طرف أطر وزارة التجهيز والماء ومكتب الدراسات، وكذا المختبر الوطني للتجارب والدراسات، وذلك حتى تستوفي جميع الشروط والمعايير المعمول بها في هذا المجال على الصعيد الدولي.
من جهته، أوضح محمد بنموسى، رئيس المختبر العمومي للتجارب والدراسات (LPEE) بسد “الرتبة”، أنه في إطار مراقبة أشغال بناء السد المذكور، يعمل المختبر ليل نهار على مواكبة الأشغال المنجزة، وذلك عبر القيام بالعديد من التجارب، من خلال أخذ مجموعة من العينات للتأكد من مدى مطابقتها للمعايير التقنية المحددة بدفتر التحملات.
* بركة: 18 سدا كبيرا في طور الإنجاز بعدد من مناطق المملكة إضافة إلى عدة محطات لتحلية مياه البحر
فى: بلاحدود bilahodoud.ma
كشف وزير التجهيز والماء، نزار بركة، يوم الإثنين 10 يوليوز الجاري بمجلس النواب، أن 18 سدا كبيرا في طور الإنجاز بعدد من مناطق المملكة، مما سيمكن من رفع السعة التخزينية للموارد المائية إلى أزيد من 27 مليار متر مكعب.
وأوضح الوزير، أن المغرب يتوفر حاليا على 152 سدا كبيرا و141 سدا صغيرا، مشيرا إلى أنه تم إنجاز آلاف الآبار والأثقاب المائية لاستخراج المياه الجوفية.
وفي نفس الجلسة، قال بركة، إن القدرة الإجمالية لـ12 محطة منجزة لتحلية مياه البحر حاليا تبلغ 179 مليون متر مكعب في السنة، بالإضافة إلى حوالي 37 مليون متر مكعب تخص تحلية المياه الأجاج.
ولفت إلى أن هذه القدرة، تعززت حاليا ب 110 مليون متر مكعب بفضل محطتي آسفي والجرف الأصفر، اللتين تم إنجازهما من طرف المكتب الشريف للفوسفاط لتزويد مدينتي آسفي والجديدة بالماء الصالح للشرب والماء الصناعي.
وأشار بركة، إلى أن هذه القدرة ستتطور في السنوات القادمة بمشاريع قيد الإنتاج أو الانطلاق، بكل من سيدي إفني وطرفاية والداخلة والدار البيضاء.
وأردف، أنه توجد حاليا عدة محطات قيد البلورة أو الإنجاز أهمها محطة الدار البيضاء سطات بسعة 300 مليون متر مكعب في السنة، والتي من المرتقب الشروع في إنجاز المرحلة الأولى منها في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص.
ومن المرتقب، بحسب بركة، تمويل المشاريع المستقبلية لتحلية مياه البحر عن طريق اعتماد شراكات بين القطاعين العام والخاص “والتي تعتبر وسيلة فعالة للاستفادة من القدرات الابتكارية للقطاع الخاص، وتطوير مجالي الدراسات والإنجازات في مشاريع تحلية مياه البحر، وكذا ضمان توفير الخدمات بصفة تعاقدية وتقديمها في الآجال المحددة وبالجودة المتوخاة”.
وإضافة إلى المحطات المبرمجة في إطار البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027، سيتم تعزيز هذه المكتسبات عبر عدة مشاريع لتحلية مياه البحر، تطبيقا لتوجيهات الملك محمد السادس، لبلوغ ما يناهز مليار متر مكعب سنويا في أفق 2030، وفق تعبيره.
وكشف أن المغرب اعتمد منذ منتصف السبعينات على تحلية مياه البحر لتزويد أقاليمه الجنوبية بالماء الصالح للشرب، نظرا لقلة الموارد المائية الاعتيادية بها، وذلك عن طريق إنجاز محطات صغرى وأخرى متوسطة، من بينها محطة مدينة العيون ومحطة بوجدور ومحطة طانطان.
وأضاف، أن توالي سنوات الجفاف خلال السنتين الأخيرتين، أبان عن هشاشة بعض الأنظمة المائية في شمال ووسط المملكة، وبالتالي فرض ضرورة تنويع مصادر التزود، “وبذلك تم اللجوء إلى تحلية مياه البحر لتأمين تزويد العديد من المناطق بمياه الشرب والسقي، من بينها مدينة الحسيمة ومنطقة أكادير الكبرى”.
وبحسب بركة، يتم حاليا إنجاز الشطر الاستعجالي من مشروع الربط بين الأحواض المائية لسبو وأبي رقراق وأم الربيع، والذي يهم الربط بين حوضي سبو وأبي رقراق بصبيب مائي يصل إلى 15 متر مكعب في الثانية.
وقال المتحدث، إنه من المتوقع أن يبدأ مشروع الربط بين حوض سبو وأبي رقراق بتوفير صبيب مائي يقدر بـ6 أمتار مكعبة في الثانية كمرحلة أولى، وذلك في غضون الصيف الجاري.
جاء ذلك خلال جواب الوزير عن سؤال محوري خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، حول تقدم أشغال الربط بمياه الشرب بين الأحواض المائية، قدمه نيابة عنه وزير النقل واللوجستيك، محمد عبد الجليل.
ووفق المصدر ذاته، فقد أطلقت في دجنبر 2022 إنجاز مشروع الشطر الاستعجالي للربط البيني بين حوضي سبو وأبي رقراق، ومن سد المنع سبو إلى سد سيدي محمد بن عبد الله، عبر 66.7 كلم من القنوات وبصبيب 15 متر مكعب في الثانية تبلغ تكلفته 6 ملايير درهم.
وأشار الوزير، إلى أنه يتم العمل على تسريع إنجاز هذا المشروع الضخم في إطار الجدول الزمني المحدد، كما أن الأشغال “في تقدم مستمر”.
وشدد على أن توجيهات جلالة الملك محمد السادس، في افتتاح البرلمان، تعد خريطة طريق لمواجهة التحديات التي تطرحها التغيرات المناخية، من خلال تسريع إنجاز المشاريع التي يتضمنها البرنامج الأولوي للماء 2020-2027، إلى جانب مشاريع إنجاز شبكات الربط المائي البيني.
وأوضح الوزير، أن مشروع الربط المائي البيني من الأحواض الشمالية إلى الجنوبية، سيمكن من الحد من ضياع المياه إلى البحر، مشيرا إلى أنه رغم سنوات الجفاف المتتالية، تم ضياع ما يقارب 2.8 مليار متر مكعب بين سنتي 2019 و2022.
هذا المشروع، يضيف المتحدث، سيمكن من حل إشكالية الجفاف وتأثيرها على الموارد المائية، وخاصة المخصصة لضمان الماء الصالح للشرب للمواطنات والمواطنين بالمناطق التي تعرف نقصا في هذه المادة الحيوية، خاصة في المدن والمراكز المتواجدة بين القطبين المهمين للرباط والدار البيضاء.
وتابع: “اتخدت الوزارة قرار إنجاز الشطر الاستعجالي للربط المائي بين حوض سبو من سد المنع إلى حوض أبي رقراق بسد محمد بن عبد الله، لسد الخصاص المائي الذي تعرفه حقينة سد المسيرة منذ السنة الماضية، من خلال تسريع إنجاز هذا الشطر الاستعجالي ليكون جاهزا هذه السنة، خاصة وأن مشروع إنجاز محطة تحلية مياه البحر لمدينة الدار البيضاء مبرمجة على مرحلتين ابتداء من أواخر هذه السنة.
وأضاف، أن هذا الشطر الاستعجالي سيمكن من تحويل 350 إلى 470 مليون متر مكعب في السنة من المياه من سد المنع لسبو لسد سيدي محمد بن عبد الله، إذ سيمكن من التخفيف في استغلال مياه حقينة سد المسيرة.
وقال بركة، إنه يتم تأمين تزويد الدار البيضاء الكبرى بالماء الصالح للشرب وتخفيف الضغط على حوض أم الربيع، من خلال الرفع من التزويد انطلاقا من حوض أبي رقراق (سد سيدي محمد بن عبد الله)، عبر إنجاز قناة للربط بين نظامي التزويد بالماء الشروب لشمال وجنوب الدار البيضاء الكبرى.
كما يتم حاليا إنجاز مشروع إزالة ثلوث المياه بالعالية المباشرة لسد المنع- سبو، عبر إنجاز محطات تبخر مرجان الزيتون وتحويل وحدات إنتاج زيت الزيتون، وإزالة التلوث الحضري وتلوث الوحدات الصناعية المعزولة بعالية سد المنع، بكل من جهة الرباط سلا القنيطرة، وجهة فاس مكناس.




















