بلاحدود bilahodoud.ma
شدّ مخطط العمل الذي أطلقته ولاية أمن مراكش نهاية الأسبوع المنصرم، والرامي إلى مكافحة مختلف الجرائم الماسة بالإحساس بالأمن في الشارع العام وزجر السياقات الاستعراضية والخطيرة، وكذلك المخالفات المرورية التي تهدد أمن مستعملي الطريق وسلامة المواطنات والمواطنين، انتباه فاعلين حقوقيين على مستوى المدينة الحمراء وخارجها. هؤلاء اعتبروا أن “تكريس الشعور بالأمن من مسؤولية الدولة، وأن الزجر مهمّ، ولكن ضمن حلول أخرى”.
وفيما يخص النقاش الذي يرافق هذه الحملة، والتي تلقى نوعًا من الإشادة الحقوقية في قلب مدينة النخيل، لوحظ وجود شبه إجماع على أن “السلوكات الخطيرة، مثل السياقة بسرعة جنونية في طرق عامة، مُدانة أخلاقيًا وقانونيًا، ولا يمكن بأيّ حال اعتبارها ترفيهًا أو مغامرة”. ولهذا، أصبح سائقو الدراجات النارية في صلب الجدل، خاصة وأن “لديهم مخالفات مرصودة بشكل واضح في السياقة البهلوانية القاتلة”.
إشادة وتوصية
عمر أربيب، رئيس الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالمنارة مراكش، أشار إلى أن “الحملة الأمنية التي باشرتها السلطات محبّذة ومحمودة، لأنها تكرس الشعور بالأمن في المدينة الحمراء، وتحدّ من بعض السلوكيات القبيحة التي كانت تشكل مصدر إزعاج حقيقي”، مشددا على أن “السياقة الاستعراضية والانتحارية عرّضت حياة مواطنين عاديين للخطر بسبب التهور”.
وأضاف أربيب في تصريح صحفي أن “هذه الحملة تحتاج إلى أن تتحول إلى قاعدة أصلية حتى تستطيع شجب هذه السلوكات بشكل شبه نهائي في أفق القضاء عليها”. كما نادى بتوسيع نطاق الحملة لتشمل مناطق أخرى غير الحي الشتوي والمناطق السياحية، حيث تشهد فضاءات قريبة من وسط المدينة تحركات لمركبات تسير بسرعة غير معقولة ومخيفة، مطالبا بعدم التساهل في تطبيق القانون ضد المخالفين.
وأكد الفاعل الحقوقي أن هذه السلوكات “الشاذة” غالبًا ما تتجذر في التعاطي للخمور والمخدرات، مشيرا إلى ضرورة مراقبة الملاهي الليلية ومقاهي الشيشة التي تعمل أحيانًا خارج القانون، وذكر أن مراقبتها يجب أن تكون جزءًا من الحلول.
دراجات مقلقة
عبد الواحد زيات، رئيس الشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب، أشار إلى انتشار ظاهرة “الكابراج”، حيث يتم استعراض مهارات خطيرة في قيادة الدراجات النارية، ما يشكل تهديدًا لسلامة المارة ومستعملي الطريق. وأكد على ضرورة تكثيف التوقيفات الأمنية ضد المتهورين الذين لا يأبهون بسلامة الآخرين.
وأشار زيات إلى أن الحملات الأمنية في بعض المدن السياحية تعد نموذجية، مع الأمل أن تشمل الدراجات النارية التي يتم تعديلها بشكل غير قانوني، حيث يتم زيادة سرعة المحركات بطريقة غير مشروعة.
وختم الفاعل المدني بالتأكيد على ضرورة معالجة هذه السلوكيات من جذورها، سواء تربويًا أو توعويًا، بالإضافة إلى تطبيق القانون بصرامة.
حصيلة الحملة
تجدر الإشارة، إلى أن المصالح الأمنية التابعة لولاية أمن مراكش، تمكنت خلال اليوم الخامس من الحملة، ليلة 28 و29 غشت 2024، من توقيف 406 أشخاص متورطين في قضايا إجرامية مختلفة، بما في ذلك الجرائم الماسة بالأخلاق العامة. كما تم توقيف 109 أشخاص مبحوث عنهم على الصعيد الوطني.




















