بلاحدود bilahodoud.ma
في وقت تتطلع فيه موسكو إلى تعميق علاقاتها مع إفريقيا في مجالات الأمن والتعاون الاستراتيجي، وسط استمرار التوترات مع الدول الغربية، رفضت هذه الأخيرة طلبا رسميا تقدمت به الجزائر لإقحام جبهة البوليساريو في المؤتمر الوزاري الأول لمنتدى الشراكة الروسية الإفريقية، الذي انعقد أمس السبت 09 نونبر الجاري بمدينة سوتشي الروسية.
ويرى محللون سياسيون، أن استبعاد موسكو لجبهة الانفصال يأتي التزاما بالقوانين والمعايير الدولية، التي تستوجب مشاركة حصرية للدول ذات السيادة والاعتراف الدولي، ليتم رفض تواجد جبهة الانفصال داخل دائرة المشاركة، باعتبارها كيانا مسلحا غير معترف به.
وهو ما أكده محمد شقير، باحث في العلوم السياسية قائلا، إن روسيا اعتمدت نفس النهج الذي انتهجته كل من اليابان والصين في استبعاد جبهة البوليساريو من منتديات الشراكة مع إفريقيا، خاصة بعدما أكد الاتحاد الإفريقي على عدم مشاركة أي طرف لا يتوفر على مكونات الشرعية الدولية.
وارتباطا بذلك، أوضح شقير، أن تبني روسيا لموقف الحياد من قضية الصحراء المغربية، والمصالح التي تجمعها مع المغرب، بعدما التزمت الرباط بالحياد في الحرب الروسية الأوكرانية، دفع إلى استبعاد الجبهة من المنتدى الإفريقي الروسي.
وخلص شقير، إلى أن التوتر القائم حاليا بين روسيا والجزائر، خاصة بعد سقوط العديد من مقاتلي فاجنر في الحدود بين الجزائر ومالي، لم يسهل أي عملية لتسهيل الدبلوماسية الجزائرية، للضغط من أجل إشراك الجبهة في هذا المنتدى الروسي الإفريقي.
جدير بالذكر، أن القمة الروسية الإفريقية تعد حدثا استراتيجيا يترجم اهتمام موسكو، بتعزيز شراكاتها مع القارة الإفريقية، اقتصاديا وسياسيا، وستسهم في تثمين مكانة المغرب كفاعل أساسي في القارة السمراء، نجح في كسب علاقات ديبلوماسية مع مختلف البلدان الكبرى، ليحصد وبفضل سياسته الخارجية المتوازنة، لقب الشريك الموثوق، والفاعل الرائد في تقريب إفريقيا من بقية دول العالم، مما يسهل عملية تأثيره في مشهد التعاون الإفريقي- الدولي.




















