بلاحدود bilahodoud.ma
نوهت مكونات الشبكات المغربية المناهضة للإعدام، بموقف المغرب بالانضمام لدول العالم المصوتة والمناصرة لقرار وقف التنفيذ عالميا، واعتبرته “مكسبا حقوقيّا ثمينا وخطوة دستورية وسياسية إيجابية، وانتصارا لسنوات من الحوار الرصين بين كل الفعاليات المغربية الحقوقية والديمقراطية والسياسية والمجتمعية، وبين الأطراف المعنية بملف إلغاء عقوبة الإعدام من قانونيين وممارسين وخبراء جامعيين”.
وأضافت الشبكات الموقعة على بلاغ موجه إلى الرأي العام، أنها بمعية كل المناهضات والمناهضين لعقوبة الإعدام بالمغرب والمنطقة المغاربية، وحلفائهم في الائتلاف الدولي لمناهضة عقوبة الإعدام ومنظمة “جميعا ضد عقوبة الإعدام” (ECPM)، تعتبر هذا الموقف “عنوان نضج ثقافي وفكري مسؤول بعيد عن كل مناورة شعبوية أو إيديولوجية أو انتهازية”.
ووجهت الشبكات ذاتها “التحية لشبكة البرلمانيات والبرلمانيين من أجل إلغاء عقوبة الإعدام، التي واكبت منذ تأسيسها، بالعمل المتواصل الذي سجل حضورها الفاعل على الساحة المغربية داخل المؤسسة التشريعية، من خلال الحوار، والأسئلة الشفوية، وحلقات النقاش الوطني والدولي، والذي استمر إلى اليوم بالأسئلة التي طرحت الاثنين من قبل البرلمانيات والبرلمانيين في موضوع عقوبة الإعدام والموراطوار”.
وتابعت قائلة: “إن التصريح الحكومي بالبرلمان على لسان وزير العدل المتعلق بقرار المغرب التصويت الإيجابي على القرار أمام الجمعية العامة، والذي يأتي بعد أن امتنع المغرب عن التصويت مع الأسف لفترة دامت من 2007 إلى سنة 2022، لا بد أن يمتد نحو عمق فلسفة الدستور وعمق السياسة الجنائية ومقوماتها، ورفع الالتباس عن دلالات المادة 20 من الدستور باعتبارها قاعدة دستورية ومن النظام العام لإلغاء عقوبة الإعدام”.
وشدد البلاغ الموقع من طرف الائتلاف المغربي ضد عقوبة الإعدام، شبكة المحاميات والمحامين ضد عقوبة الإعدام، شبكة الصحافيين والصحافيات ضد عقوبة الإعدام، شبكة نساء ورجال التعليم ضد عقوبة الإعدام وشبكة المقاولات والمقاولين ضد عقوبة الإعدام، )شدد( على “استثمار الأبعاد السياسية والثقافية والقانونية و الدبلوماسية للموقف المعبر عليه اليوم لرفع النقاش لمستوى الحسم في الإلغاء النهائي للإعدام”.
وأشار إلى أن “ما ستأتي به الحكومة ووزارة العدل مستقبلا من مستجدات بالمنظومة الجنائية والعقابية يسير بالموازاة مع المصادقة على البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي للحقوق السياسية والمدنية المتعلق بعقوبة الإعدام، وفي المصادقة على نظام روما للمحكمة الجنائية الدولية”، معتبرة أن “كل ذلك سيؤثر إيجابيا في مسارات العدالة الجنائية ومستقبل القضاء بالمغرب”.
وأبرز البلاغ أن “إلغاء الإعدام يعدّ مدخلا يعزز بناء مجتمع الديمقراطية وحقوق الإنسان والتنمية المستدامة”، مبرزين أن تخليد اليوم العالمي لحقوق الإنسان، أمس الثلاثاء، بالشعار الأممي “حقوقنا، مستقبلنا، فورا…”، يحتم مواكبة محطة التصويت بالأمم المتحدة في الأيام القادمة.




















