بلاحدود bilahodoud.ma
أصدرت الشبكة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد، بلاغًا صحفيًا يعبر عن صدمتها واستنكارها الشديدين إزاء الحادث الأليم الذي شهده المركز الاستشفائي مولاي يوسف بالرباط، وأسفر عن وفاة أربعة مواطنين داخل قسم الإنعاش يوم الثلاثاء 10 دجنبر 2024.
وانتقدت الشبكة بلاغ وزارة الصحة والحماية الاجتماعية الصادر بتاريخ 14 دجنبر 2024، معتبرة أنه يتضمن تناقضات تثير الشكوك حول الرواية الرسمية.
من بين هذه التناقضات، الإشارة إلى توقيت وقوع العطب حيث ورد أنه في الساعة العاشرة وخمس وثلاثين دقيقة كتابة، بينما كُتب بالأرقام (11h35min). واعتبرت الشبكة أن هذا الخطأ يعكس غياب الدقة والمصداقية في التعاطي مع هذه الحادثة الخطيرة التي تتعلق بأرواح مواطنين.
وأشارت الوزارة في بلاغها، إلى أن الوفيات ناجمة عن “مضاعفات مرضية” وليست نتيجة انقطاع الأوكسجين. غير أن الشبكة المغربية لحقوق الإنسان ترى أن هذا التبرير محاولة للتهرب من المسؤولية، مؤكدة أن غياب الأوكسجين في قسم الإنعاش يعرض حياة المرضى لخطر مضاعفات مميتة.
كما تساءلت الشبكة عن جدوى التدخلات الطارئة التي ذكرتها الوزارة، مثل استخدام قارورات الأوكسجين المتنقلة، خاصة مع وفاة حالتين في الساعات الأولى بعد الحادث وحالتين لاحقًا، ما يعكس ضعف استعداد الوزارة لمثل هذه الأزمات.
وفي هذا الصدد، دعت الشبكة إلى:
1. فتح تحقيق عاجل من قبل النيابة العامة لتحديد المسؤوليات الإدارية والقانونية.
2. مراجعة الرواية الرسمية للوزارة وتوضيح التناقضات الواردة في البلاغ.
3. محاسبة المسؤولين عن الإهمال الذي أدى إلى هذه الفاجعة، وضمان اتخاذ تدابير لتفادي تكرار مثل هذه الكوارث.
وأكدت الشبكة، أن حماية أرواح المواطنين يجب أن تكون أولوية قصوى، مشددة على أن أرواح الضحايا ليست مجرد أرقام في بلاغات صحفية، بل هي حق مقدس يستوجب المحاسبة والشفافية الكاملة في التعاطي مع هذه الحوادث.




















