بلاحدود bilahodoud.ma
تُوجت نزهة الوفي كاتبة الدولة السابقة لدى وزير الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة مكلفة بالتنمية المستدامة، أمس السبت 14 دجنبر 2024 في العاصمة لندن، بجائزة “سفيرة السلام العالمية للمرأة”، التي تمنحها منظمة الاتحاد النسائي من أجل السلام العالمي وهي منظمة عالمية لها عضوية في المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة.
وشارك في حفل تتويج الفائزين، وزراء سابقون وشخصيات تقلدت مهام أممية سابقة ورواد ورائدات أعمال في مختلف المجالات يشتغلون في قضايا تكافؤ الفرص والسلام وحوار الحضارات.
وفي كلمة لها بهذه المناسبة، قالت الوفي، “في البداية، أود أن أعبر عن عميق امتناني واعتزازي بهذا الشرف الكبير الذي أحظى به اليوم وتتويج مساري بهذه الجائزة الديبلوماسية”، مضيفة أن “هذا التكليف ليس مجرد لقب، بل مسؤولية عظيمة ألقيت على عاتقي في زمن تزداد فيه الحاجة إلى تعزيز قيم السلام والحوار وإعادة بناء الثقة في عالم يواجه تحديات معقدة ومتسارعة”.
وتابعت: “نلتقي اليوم في ظرفية دولية دقيقة، حيث يعاني العالم من انقسامات وتشقق متزايدين، ويكاد المجتمع الدولي يفقد مرتكزاته الأساسية”، مبينة أن “العالم أصبح عاجزا عن تقديم إجابات وافية للتحديات الكبرى التي تواجهنا، وتواجه عيشنا المشترك:كيف يمكن أن نتعايش معا ونحن مختلفون؟ وكيف نحافظ على وحدتنا الإنسانية في ظل تعدد الهويات والثقافات؟”.

وأبرزت الوفي، “النموذج المغربي، الذي يمثل انعكاسا حيا لقيم التسامح والسلام واحترام الاختلاف”، مضيفة أن “هذه القيم ليست مجرد شعارات، بل أسلوب حياة، فالمملكة المغربية، بفضل تاريخها العريق وهويتها المتعددة الثقافات، ظلت عبر القرون نموذجا للتسامح والتعايش”.
وأردفت أن “المغرب برئاسة جلالة الملك محمد السادس ظل يحافظ ويقاوم من أجل حماية التعددية والتنوع الثقافي الذي يميزه فهو على مدى قرون تميز بالقدرة على إنتاج التوافق الجماعي وبلورة أجوبة مؤسسة للتراكم الثقافي الغني”.
وأكدت الوفي، أن “المغرب بخصوصيته الثقافية يصلح في هذا السياق الصعب الذي نعيشه أن يكون مرجعا لعالم يكاد يفقد بوصلته، وبات مهددا بعودة الانتكاسات والنزاعات الإيديولوجية المتفاقمة”.
وسجلت الوزيرة السابقة، أن “المغرب استطاع المغرب أن يكون جسرا بين الحضارات والثقافات، حيث اجتمع فيه روح الإسلام السمح والروح الإفريقية، الأصالة العربية، والانفتاح المتوسطي، لينسج تجربة فريدة من التعايش تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس”.





















