إعداد: عبدالرحمان كوكب راجي
عاش ابن بطوطة الطنجي المغربي بتاريخه الذي لايزال ذكره مرجعا لبحوث ودراسات عالمية.
هي إذن، صبغة مغربية بامتياز: حب المغاربة وعشقهم للجولان والترحال.
في السنوات الأخيرة، ذاع صيت العديد من الرجال والنساء من وطننا الحبيب عبر وسائط التواصل الاجتماعي المختلفة، الذين جابوا قارات العالم ونقلوا إلينا أحوال العباد والبلاد، وشاهدنا مناظر من الطبيعة وساكنتها وأحوال القبائل ومعيشتها، وثقافة المجتمعات وحضاراتها.
إنهم أحفاد ابن بطوطة يشتاقون للمعرفة والتطلع، تحركهم الروح التي حركته.
بكل شجاعة يواجهون مصاعب السفر وأخطار الطريق.
ويزيد مشقة المسافات الطوال شح الزاد واختلاف الألسن واللهجات التي لم تقف حاجزا أمام هؤلاء الأبطال الرحالة دون استمرارهم في سفرهم.

الرحالة هشام من مراكش والرحالة ياسين من آسفي
وهنا تتجلى عبقرية المغربية في التفنن في التواصل والمهارات في الاندماج مع تقافة الغير.
ومع مشقات الطريق نكتشف تاريخا من العلاقات المغربية مع هاته الشعوب.
ومن الطرائف، أن يجد بعض الرحالة أنفسهم في قرى نائية في أدغال افريقيا، فلا يجدون طعاما إلا علب السردين المغربي التي تباع بعزة.
إنها المملكة المغربية التي تعرفها كثير من الشعوب العريقة، بأسماء عواصمها الحضارية منذ قديم الزمن، كمراكش وفاس، وهذا تاريخ لا ينازع عليه، بل تشهد المخطوطات بالصمغ الأحمر والأسود على ذلك.
في حلقات قادمة، لنا حديث عن ومع هؤلاء الرحالة المغاربة من مختلف الأعمار، نتابع مسار رحلاتهم بوسائل تنقلهم التي قد لاتخطر على بال.
حياكم الله.




















