بلاحدود bilahodoud.ma
عاد رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، للحديث عن انسحاب فريق الاتحاد المغربي للشغل من جلسة التصويت على مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالحق في الإضراب بمجلس المستشارين، والذي اعتبره في تصريح سابق بأنه “خيانة للسيادة الوطنية”، حيث أن إثارة بعض الإشكاليات لا تستهدف أي طرف، بل جاءت في سياق التساؤل حول شرعية انعقاد الجلسة في غياب أحد مكوناتها.
وقال الطالبي العلمي خلال جلسة اختتام دورة الخريف، اليوم الثلاثاء 11 فبراير الجاري، إنه عندما يطرح إشكاليات، فإنها ليست موجهة ضد أي طرف، وإنما يثيرها للنقاش العمومي، خصوصا عندما تواجهه إشكالية شرعية انعقاد الجلسة بدون حضور أحد مكوناتها: هل تبقى الجلسة شرعية أم لا؟ ومتى يكون الانسحاب مؤثرا وما هي حدوده؟ هل يجب رفع الجلسة عند انسحاب أحد مكونات المجلس، ما يعني عدم الاستمرار في التشريع، أم ينبغي مواصلة التشريع دون أخذ الرأي الآخر بعين الاعتبار؟
ومضى، قائلا: “لهذا، أطرح هذه الإشكاليات في إطار نقاش دستوري راق، وليس ضد أي شخص، ولا أسعى إلى توجيه أي اتهام لأحد، بل أطرح إشكالًا حقيقيًا”، مضيفا “أتمنى بالمناسبة، أن تنظر المحكمة الدستورية في هذا الموضوع عند دراستها للقانون التنظيمي للإضراب، وأن تقدم لنا رأيًا واضحًا نلتزم به دون إحراج”.
وأكد رئيس مجلس النواب، أنه “كلما استطعنا تطوير عملنا داخل المؤسسة التشريعية، ولو بمساهمات بسيطة في تأويل النص الدستوري، وجب علينا أن نكون منفتحين على النقاش دون اللجوء إلى السب أو القذف”.
وغداة المصادقة على مشروع القانون التنظيمي للإضراب في قراءة ثانية بلجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، الأسبوع الماضي، وجه رئيس المجلس راشيد الطالبي العلمي انتقادا صريحا لانسحاب نقابة الاتحاد المغربي للشغل من جلسة التصويت على المشروع بمجلس المستشارين، معتبرا ذلك “خيانة للسيادة الوطنية”.
بينما أكد فريق الاتحاد المغربي للشغل أن وصف موقفه السياسي بالــ”خيانة” يمثل تجاوزا خطيرا وغير مقبول، موضحا أن انسحابه من الجلسة التشريعية كان موقفا سياسيا واضحا، احتجاجا على تمرير مشروع قانون تنظيمي « تكبيلي وتجريمي » لحق الإضراب، دون الأخذ بعين الاعتبار مطالب ومواقف الحركة النقابية.




















