بلاحدود bilahodoud.ma
تمكنت عناصر الشرطة القضائية بمدينة الجديدة، اليوم الجمعة 14 فبراير 2025، من توقيف محمد نكيل، رئيس مقاطعة سيدي يوسف بن علي بمراكش، بعد صدور مذكرة بحث وطنية في حقه على خلفية تورطه في قضية “كازينو السعدي”، التي تعد من أبرز قضايا الفساد التي شغلت الرأي العام المحلي والوطني لمدة 20 سنة.
مع توقيف نكيل، ارتفع عدد الأشخاص الذين تم القبض عليهم في هذه القضية إلى خمسة، فيما لا يزال البحث جارياً عن ثلاثة آخرين، بينهم لحسن أمردو، المستشار السابق ببلدية المنارة جليز، وعمر أيت عيان، المستشار الجماعي السابق، والكاتب المحلي السابق لحزب الاستقلال فرع المنارة، بالإضافة إلى عبد الرحمان العرابي، المستشار السابق بنفس المقاطعة وعضو المكتب التنفيذي للاتحاد المغربي للشغل.
وتعود جذور قضية “كازينو السعدي” إلى تاريخ تأسيسه في الحقبة الاستعمارية، حيث تم إنشاؤه من طرف شركة فرنسية في إطار عقد شراكة مع الباشا التهامي الكلاوي، الذي منح الامتياز للشركة لإدارة هذا المرفق السياحي والترفيهي.
استمر هذا الامتياز لعقود، إلى أن انتهى العقد الأصلي سنة 2005، إلا أن الكازينو خضع لعملية تفويت مثيرة للجدل سنة 2001، قبل انتهاء العقد بأربع سنوات، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات حول شرعية هذه العملية، خصوصاً أن العديد من المنتخبين والمسؤولين المحليين تورطوا في صفقات مشبوهة مرتبطة بهذه المؤسسة.
في سياق متصل، طالب المرصد الوطني لمحاربة الرشوة مجلس مراكش بالتنصيب كطرف مدني في القضية، بهدف تتبع مجريات التحقيق والمساهمة في كشف ملابسات عمليات التفويت التي شابها الغموض، خصوصاً فيما يتعلق بالمبالغ المالية والتعاقدات التي تمت في ظروف غير واضحة.
وقد أصدرت محكمة النقض قرارها النهائي في دجنبر 2024، برفض طلبات الطعن المقدمة من طرف المتابعين، وتأييد الأحكام الاستئنافية الصادرة بحقهم، مما أكد إدانة المتورطين. وتواصل السلطات جهودها لضبط جميع المتهمين الفارين وتقديمهم للعدالة، في إطار تعزيز الثقة في القضاء ومكافحة الفساد. والتعاقدات التي تمت في ظروف غير واضحة.





