هشام بلحسين – بلاحدود bilahodoud.ma
في مناسبة عيد الشغل، ألقى عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، خطابًا أثار جدلاً كبيرًا، حيث أدلى بتصريحات مثيرة حول القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي، متهمًا من يخالفه الرأي بـالميكروبات والحمير، مؤكدًا أن الحمار يرفض المقارنة مع هؤلاء.
و لقد اعتبرت هذه التصريحات غير لائقة من قبل الكثيرين، مما أثار موجة استنكار في الأوساط السياسية والشعبية على حد سواء. فبينما يسعى الخطاب السياسي إلى التعبير عن الآراء والمواقف، فإن استخدام عبارات نابية أو مسيئة يعكس ضعفًا في الرؤية السياسية ويؤدي إلى تدهور الحوار العمومي، خصوصًا في بلد يعتز بقيم التعددية والتسامح.
ويرى العديد من المغاربة أن تصريحات بنكيران تأتي في سياق تقويض الحوار الديمقراطي الحقيقي، الذي يجب أن يقوم على احترام الرأي الآخر وقبول الاختلاف. وبحسب الكثيرين، فإن الوطنية لا تنعكس في السب والشتم، بل في جهود توحيد الصفوف وتعزيز التفاهم، مع إعطاء الأولوية للقضايا الوطنية، وعلى رأسها قضية الصحراء المغربية.
في حين يسعى المغرب لتعزيز مناخ الحوار والتعددية، يتعين على الخطاب السياسي أن يتجنب لغة الاستفزاز والتجريح، إذ أن مستوى الخطاب يعكس درجة الوعي والمسؤولية لدى القادة والأحزاب. كيف يمكن أن يكون التدافع السياسي مبررًا لوصف المخالفين بالمكروبات والحمير؟ وهل من المعقول أن يتم التنافس على السلطة أو القيم الوطنية باستخدام عبارات تسيء إلى صورة الوطن ومبادئه؟
في النهاية، من الضروري أن ندرك جميعًا أن التوترات والخلافات السياسية ينبغي أن تُعالج بالحوار الهادئ والاحترام المتبادل، بعيدًا عن لغة الشتائم، لأنها السبيل الوحيد لتعزيز الديمقراطية والرقي بالمجتمع المغربي نحو مستقبل أفضل. فهل سيتقدم بنكيران بالاعتذار إلى الشعب المغربي؟




















