بلاحدود bilahodoud.ma
في خطوة تعكس تصاعد المخاوف بشأن الأمن السيبراني، أعلن مجلس النواب الأميركي، اليوم الأربعاء 25 يونيو 2025، حظر استخدام تطبيق “واتساب” على جميع الأجهزة الصادرة عنه، بسبب “مخاطر أمنية تتعلق بتشفير البيانات وغياب الشفافية”، حسب ما أوردته وكالة رويترز.
وبحسب مذكرة رسمية وُزّعت على جميع الأعضاء والموظفين، جاء هذا القرار بتوصية مباشرة من المسؤول الإداري الرئيسي للمجلس، الذي شدد على أن التطبيق لا يوفّر الحماية الكافية للبيانات، خصوصاً أن المحادثات المخزنة لا تخضع لتشفير شامل، ما يجعلها عرضة للاختراق.
ودعت المذكرة إلى اعتماد بدائل أكثر أماناً في التواصل الرسمي، مثل تطبيقات “مايكروسوفت تيمز”، و”آبل مسج”، و”سيغنال”، و”ويكر” التابع لشركة أمازون، مؤكدة أنها توفّر مستوى أعلى من الحماية وفق المعايير الفيدرالية.
ورداً على القرار، عبّر متحدث باسم شركة “ميتا” المالكة لـ”واتساب” عن استغرابه، مؤكداً أن التطبيق “يعتمد أعلى معايير الأمان وتشفير البيانات من الطرف إلى الطرف”، في إشارة إلى أن المحادثات الخاصة محمية بشكل كامل من أي طرف ثالث.
وتأتي هذه الخطوة في سياق سلسلة من الأزمات الأمنية التي طالت “واتساب” خلال الفترة الأخيرة، كان أبرزها اختراق الشركة الإسرائيلية “باراغون” لهواتف صحفيين وحقوقيين، ومشكلات متعلقة بتسريب البيانات في عدد من الدول الأوروبية، بينها إيطاليا.
ويعيد هذا القرار إلى الأذهان الحظر الذي فرضه مجلس النواب سابقاً على تطبيق “تيك توك” عام 2022 لأسباب مشابهة.
اللافت أن البديل المقترح “سيغنال” نفسه تعرّض لفضيحة مدوية مؤخرًا، عُرفت إعلامياً بـ”سيغنال غيت”، حين أُضيف صحفي عن طريق الخطأ إلى مجموعة مراسلة سرّية للغاية ناقشت خطة عسكرية أميركية، ما أعاد الجدل حول فعالية وأمان تطبيقات التشفير.
وفي ضوء هذه التطورات، يبدو أن ملف الأمن الرقمي سيظل يشغل حيزاً كبيراً من قرارات الهيئات التشريعية في الولايات المتحدة، وسط تزايد التهديدات السيبرانية وتداخلها مع الشأن السياسي والأمني.




















