بلاحدود bilahodoud.ma
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أنه على إسرائيل أن تتحمل مسؤولية إطعام المدنيين في قطاع غزة، مشدداً على أن الولايات المتحدة لا تريد أن يتعرض سكان غزة للمجاعة، في ظل أوضاع إنسانية متدهورة يعيشها القطاع.
وأوضح ترامب، في تصريحات أدلى بها خلال مؤتمر صحفي في ولاية بنسلفانيا مساء يوم الأحد 03 غشت 2025، أن بلاده هي الدولة الوحيدة التي تقوم فعلياً بتمويل الجهود الرامية إلى توفير الغذاء للفلسطينيين في غزة، حسب تعبيره.
وتزامنت هذه التصريحات مع تزايد وتيرة التقارير الميدانية التي توثق حجم الكارثة الإنسانية المتفاقمة في القطاع المحاصر، حيث أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة عن وفاة ستة مدنيين نتيجة الجوع خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة، ليرتفع عدد الشهداء الذين قضوا بسبب المجاعة إلى 175، من بينهم 93 طفلاً.
وفي الوقت نفسه، أفادت مصادر طبية باستشهاد 56 شخصاً من المدنيين خلال محاولتهم الوصول إلى مراكز توزيع المساعدات الغذائية، ما رفع عدد الشهداء منذ فجر الأحد إلى 92، في ظل استمرار القصف وإطلاق النار من طرف قوات الاحتلال.
من جهة أخرى، حذرت منظمات أممية من تصاعد أزمة سوء التغذية في صفوف الأطفال، حيث صرح سليم عويس، المتحدث الإقليمي باسم منظمة اليونيسيف، في مقابلة مع قناة الجزيرة من عمان، أن أكثر من خمسة آلاف طفل أصيبوا بسوء التغذية خلال النصف الأول من شهر يوليو الماضي، داعياً إلى تسهيل إدخال المساعدات الغذائية والصحية إلى القطاع دون تأخير.
كما طالب عدنان أبو حسنة، المستشار الإعلامي لوكالة الأونروا، بإدخال ما لا يقل عن 600 شاحنة مساعدات يومياً إلى قطاع غزة، محذراً من أن الكمية الحالية التي تسمح بها إسرائيل، والتي لا تتجاوز 30 إلى 40 شاحنة، غير كافية ولا تمر عبر طرق آمنة، بالإضافة إلى منع موظفي الوكالة من إدارة عمليات توزيع المساعدات بشكل منظم.
وفي جانب آخر من أوجه المعاناة اليومية، أصدرت الأمم المتحدة تقريراً مقلقاً يشير إلى أن 96% من أسر غزة تعاني من انعدام الأمن المائي، وأن 90% من السكان غير قادرين على الوصول إلى مياه صالحة للشرب، فيما يعاني ثلاثة من كل أربعة من صعوبات بالغة في الوصول إلى مرافق الصرف الصحي.
تتضافر هذه المؤشرات لتكشف عن أبعاد كارثة إنسانية متكاملة تعصف بسكان قطاع غزة، في ظل عجز دولي واضح عن وقف تدهور الوضع المعيشي والإنساني، واستمرار الحصار الذي يمنع وصول الاحتياجات الأساسية لأكثر من مليوني إنسان.




















