بلاحدود bilahodoud.ma – فرانس24/ أ ف ب/ رويترز
وقّع قادة الولايات المتحدة ومصر وتركيا وقطر في قمة، عقدت اليوم الإثنين 13 أكتوبر 2025 بشرم الشيخ المصرية، وثيقة اتفاق غزة لضمان إنهاء الحرب بين إسرائيل وحماس في القطاع المدمر. واعتبر ترامب أن “هذا يوم عظيم للشرق الأوسط”.
من جهته، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أن الاتفاق “يفتح الباب لعهد جديد من السلام والاستقرار” في المنطقة.
وقال ترامب الذي ترأس قمة شرم الشيخ المصرية إلى جانب السيسي: إن “الوثيقة ستتضمن القواعد والترتيبات والعديد من التفاصيل الأخرى”، مضيفا مرتين “سيصمد هذا الاتفاق”. ولم يُقدّم أي تفاصيل إضافية.
وأوردت الوثيقة التي وقعها القادة: “نرحب بالتقدم المُحرَز في إرساء ترتيبات سلام شاملة ودائمة في قطاع غزة، وبالعلاقات الودية والمثمرة بين إسرائيل وجيرانها في المنطقة”، مع التأكيد على الالتزام “بمستقبل يسوده السلام الدائم”. ووصف الرئيس الامريكي هذا الحدث بأنه “يوم عظيم للشرق الأوسط”.
ووصل ترامب إلى شرم الشيخ آتيا من إسرائيل، حيث ألقى كلمة أمام الكنيست تحدث فيها عن “بزوغ فجر تاريخي لشرق أوسط جديد”، ونهاية “كابوس طويل ومؤلم” للإسرائيليين والفلسطينيين.
واستقبل ترامب القادة واقفا على منصة مد عليها بساط أحمر، مبتسما ومصافحا تباعا كل واحد منهم، وأمامه لوحة كتب عليها “السلام 2025” وخلفه لافتة كبيرة كتب عليها “السلام في الشرق الأوسط”. ورفع الرئيس الأمريكي إبهامه مرارا أمام الكاميرات.
الاتفاق “يفتح الباب لعهد جديد من السلام والاستقرار”
من جهته، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أن توقيع وثيقة إنهاء الحرب في غزة “يفتح الباب لعهد جديد من السلام والاستقرار في الشرق الأوسط”، معربا عن أمله أن “يغلق هذا الاتفاق صفحة أليمة في تاريخ البشرية”.
كما أعلن السيسي، أن بلاده ستستضيف مؤتمرا “للتعافي المبكر وإعادة الإعمار والتنمية” في غزة بعد عامين من حرب أدت إلى تدمير القطاع بالكامل.

وقال السيسي “ستعمل مصر مع الولايات المتحدة وبالتنسيق مع كافة الشركاء خلال الأيام القادمة، على وضع الأسس المشتركة للمضي قدما في إعادة إعمار القطاع بدون إبطاء”. وأضاف “نعتزم في هذا السياق استضافة مؤتمر التعافي المبكر وإعادة الإعمار”.
ولم يحضر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ولا ممثلون لحماس القمة، في حين شارك فيها الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي صافح الرئيس الأمريكي.
وشارك في هذه القمة إلى جانب سيد البيت الأبيض والسيسي، عدد من زعماء العالم بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي صرح أن “السلام أصبح ممكنا بالنسبة لإسرائيل وغزة والمنطقة”. وأكد ماكرون، بأن فرنسا سيكون لها “دور خاص” في حكم غزة مستقبلا إلى جانب السلطة الفلسطينية.
عقبات بوجه الاتفاق
وتتضمّن خطة ترامب في مرحلة لاحقة، نزع سلاح حماس وإقصاءها عن إدارة القطاع الذي تحكمه منذ العام 2007. ولم تُدلِ حماس بموقف واضح بشأن مسألة نزع سلاحها، وتطالب بانسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي الفلسطينية، فيما لا تزال القوات الإسرائيلية تسيطر حاليا على 53% من مساحة القطاع. وقال مسؤول في حماس، إن المرحلة الثانية من المفاوضات ستكون “صعبة”.
وقال مسؤول أمني فلسطيني اليوم الإثنين، إن قوات أمنية تابعة لحماس قتلت 32 من أفراد “عصابة” في مدينة غزة، في حملة بدأت بعد انسحاب القوات الإسرائيلية.
وقال ترامب خلال حديثه أثناء سفره جوا إلى المنطقة، إن حماس مُنحت ضوءا أخضر مؤقتا للحفاظ على النظام، “إنهم يريدون وقف المشكلات، وهم منفتحون على ذلك، ومنحناهم موافقة لفترة من الوقت”.
ومن الإشكالات الأخرى المطروحة أمام الاتفاق، هي انتشال رفات الرهائن المتوفين المتبقين. وتقول حماس إن استعادتها سيستغرق وقتا بسبب عدم معرفة كل مواقع الدفن بدقة.














