بلاحدود bilahodoud.ma
عزز مشروع قانون المالية لسنة 2026 مكانة قطاع الطاقة والطاقات المتجددة ضمن الاستثمار العمومي لأهميته ضمن استراتيجية المغرب لتعزيز سيادته الطاقية، ومواكبة التحولات العالمية التي تمنح الأولوية للطاقات النظيفة.
وتتوزع المشاريع الطاقية المرتقبة في هذا المجال، على مختلف جهات المملكة الـ12، مع إيلاء الأقاليم الجنوبية وجهات الصحراء اهتماما خاصا نظرا لمؤهلاتها الشمسية والريحية الهائلة، خاصة أن أوّل مشاريع “عرض المغرب للهيدروجين الأخضر” المصادق عليها في لجنة الاستثمارات سترى النور بالصحراء المغربية.
يتركز المجهود الاستثماري المرتقب عام 2026 والسنوات الثلاث القادمة بالنسبة للطاقات المتجددة، حول مشروعات محددة تهدف إلى “زيادة القدرة الإنتاجية وتخفيف الضغط على الشبكة الوطنية”.
يُنتظر أن تتحول الأقاليم الجنوبية إلى مركز للطاقة الشمسية؛ إذ تستمر الاستثمارات الكبرى في جهة درعة تافيلالت ضمن “برنامج نور ميدلت 1، 2، و3″، بالإضافة إلى مشاريع “نور أطلس” و”نور متعدد المواقع” في جهة العيون- الساقية الحمراء. وتهدف هذه المشاريع التي تقودها الوكالة المغربية للطاقة المستدامة (مازن)، إلى “تحقيق نقلة نوعية في إنتاج الكهرباء النظيفة”.
وبجهتيْ طنجة-تطوان- الحسيمة وفاس- مكناس، تقرر إطلاق وتطوير مشاريع حيوية، أبرزها مشروع “نسيم الشمال” لتعزيز الطاقة المتجددة في الشمال، ومشروع “تازة 2″، بما يضمن “التوزيع المتوازن للمشاريع على الخريطة الوطنية”.
تترافق مشاريع الإنتاج مع “ضرورة تطوير بنية تحتية قوية للنقل وتأمين مصادر الطاقة الأخرى”؛ إذ سيتم ربط الجنوب بالشبكة الوطنية. ويبرز مشروع ربط مدينة الداخلة بالشبكة الكهربائية الوطنية في جهة الداخلة- وادي الذهب، من المشاريع الاستراتيجية الهادفة إلى ضمان أمن التزويد الكهربائي في أقصى الجنوب، واستبدال الاعتماد الكلي على محطات “الديزل” (كتلك التي يتم تطويرها في المحطة الثانية بالداخلة)، وهو ما يخدم أهداف التنمية الجهوية.
وبخصوص “البنية التحتية للغاز”، يعتزم المغرب “توجيه الاستثمار نحو تطوير البنية التحتية لنقل وتخزين الغاز، عبر مشروع خط أنابيب الغاز الأفريقي الأطلسي”، وكذا مشروع الغاز الطبيعي المسال المصغر (Micro-GNL) المرتبط باكتشاف “تندرارة” في جهة الشرق، مع استهداف “تحسين تنافسية المقاولات وتأمين الإمدادات في سياق التحولات الطاقية العالمية”، حسب الوصاءق المرفقة بمشروع قانون المالية المعروض على البرلمان.
وسيتم كذلك تعزيز شبكة النقل الكهربائي بـ”400 كيلو فولط في الجنوب (الخطوط) بجهة كلميم- واد نون”، لمواكبة تزايد الطلب على الكهرباء وتحسين جودة الخدمات، وهو ما يضمن فعالية نقل الطاقة المنتجة من المناطق الصحراوية إلى مراكز الاستهلاك الحضرية.




















