بلاحدود bilahodoud.ma
أشرف رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، صباح اليوم الثلاثاء 11 نونبر 2025 بمدينة الرشيدية، على إطلاق نظام دعم المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، في خطوة تؤكد التزام الحكومة المتواصل بدعم الاستثمار وتحفيز المقاولات الوطنية على النمو والابتكار.
ويعد نظام الدعم هذا، من أهم الأنظمة التي جاء بها الميثاق الجديد للاستثمار، لكونه يكرّس البعد الترابي للاستثمار، ويتيح توزيعاً منصفاً لآليات دعم الاستثمار عبر مختلف جهات المملكة، كما يُعزز مساهمة هذه الفئة من المقاولات في نمو الاقتصاد الوطني وتنافسيته، وفي خلق فرص الشغل، لاسيما لفائدة الشباب.
ويعتمد هذا النظام على ثلاث منح استثمارية رئيسية تستهدف دعم وتحفيز المشاريع المقاولاتية، وهي: منحة خاصة بخلق مناصب شغل قارة، ومنحة ترابية، ومنحة خاصة بالأنشطة ذات الأولوية.
ويشار إلى أن مجموع المنح التي يمكن أن تستفيد منها المقاولات قد يصل إلى 30% من مبلغ الاستثمار القابل للدعم، وهو ما يُعتبر دفعة قوية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، من أجل تعزيز انخراطها في ورش التنمية الاقتصادية والمجالية، وتوسيع قاعدة الاستثمار المنتج على مستوى الجهات.
وأوضح أخنوش، في كلمته بالمناسبة، أن هذا الورش الوطني يأتي تنزيلاً للرؤية الملكية السامية للملك محمد السادس، الرامية إلى جعل الاستثمار رافعة أساسية لإنعاش الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، مع التركيز على خلق فرص الشغل، خصوصاً لفائدة الشباب.
وأبرز رئيس الحكومة أن هذه الفئة من المقاولات تُعد القلب النابض للاقتصاد الوطني، إذ تمثل أكثر من 90 في المائة من النسيج المقاولاتي بالمغرب، وتشكل محركاً رئيسياً لخلق الثروة وتوفير فرص العمل، فضلاً عن كونها دعامة لترسيخ أسس “مسيرة المغرب الصاعد” وفق الرؤية المتبصرة للملك.
ولفت أخنوش إلى أن النظام الجديد يهدف إلى مواكبة المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة عبر حزمة من آليات الدعم المتكاملة، تراعي الخصوصيات الجهوية والمؤهلات الاقتصادية لكل منطقة، بما يعزز العدالة الاجتماعية والمجالية، ويرفع من القدرات الاستثمارية والتنافسية لهذه المقاولات.
وأضاف أن هذا النظام يندرج في إطار تفعيل التوجيهات الملكية السامية الواردة في خطاب جلالة الملك بمناسبة عيد العرش الأخير، الذي شدد فيه على أن: “هدفنا أن تشمل ثمار التقدم والتنمية كل المواطنين، في جميع المناطق والجهات، دون تمييز أو إقصاء.”
وختم رئيس الحكومة كلمته بالتأكيد على أن نظام دعم المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة يمثل محطة استراتيجية في مسار دعم الاستثمار المنتج والمولد لفرص الشغل، ويجسد العدالة المجالية ويثمن الخصوصيات المحلية، في أفق تحقيق تنمية اقتصادية شاملة ومستدامة تعود بالنفع على مختلف جهات المملكة.



















