بلاحدود bilahodoud.ma
في الوقت الذي تتجه فيه أنظار القارة السمراء والعالم، غداً الأحد 21 دجنبر 2025، صوب العاصمة الرباط، التي ستشهد الافتتاح الرسمي لنهائيات كأس أمم إفريقيا “كان 2025″، رفعت القيادة العليا للدرك الملكي من إيقاع جاهزيتها، منتقلة إلى “السرعة الثانية” في تنزيل مخططها الأمني الاستراتيجي.
هذا التحرك الميداني المكثف، يأتي تتويجاً لأشهر من التحضير لضمان مرور هذا الاستحقاق القاري في ظروف أمنية تليق بسمعة المملكة المغربية كقبلة آمنة للتظاهرات العالمية الكبرى.
وفي سياق مواكبة التطورات التقنية في المجال الأمني، عزز جهاز الدرك الملكي وحداته الميدانية بترسانة لوجستيكية متطورة. حيث تم تزويد نقاط المراقبة الثابتة والمتحركة بآليات حديثة للكشف والمراقبة، تشمل رادارات ذكية من الجيل الجديد، وأنظمة تنقيط آلية متصلة بقواعد البيانات المركزية، ما يتيح سرعة ونجاعة في التحقق من الهويات والمركبات دون عرقلة الانسيابية المرورية.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن القيادة العليا قد سخرت أيضاً إمكانيات مهمة لتأمين تغطية شاملة للمسارات التي ستسلكها حافلات المنتخبات والوفود الرسمية، في تنسيق تام ومحكم مع باقي الأجهزة الأمنية والسلطات الترابية.
الخطة الأمنية التي دخلت حيز التنفيذ الفعلي، تعتمد نظام المداومة المستمرة (24/7)، حيث تم تعبئة كافة الموارد البشرية للجهاز. وتعمل فرق الدرك الملكي، سواء فرق الدراجين أو الوحدات التدخلية، وفق نظام التناوب لضمان حضور أمني وازن وفعال في كل شبر من النفوذ الترابي للجهاز، وخاصة في المناطق التي تعرف كثافة سكانية أو نشاطاً سياحياً موازياً للحدث الرياضي.
فالمغرب، وهو يفتح ذراعيه غداً لاستقبال إفريقيا في الرباط، يؤكد من خلال هذه الترتيبات الأمنية الدقيقة أنه لا يترك شيئاً للصدفة، وأن أمن المواطنين والزوار خط أحمر، وأن المملكة جاهزة تماماً، ليس فقط تنظيمياً ولوجستيكياً، بل وأمنياً أيضاً، لإنجاح “كان 2025” وجعله معادلة تنظيمية ناجحة ومثالية لاستحقاقات عالمية قادمة.




















