بلاحدود bilahodoud.ma
تتجه أنظار القارة الإفريقية مساء اليوم الأحد 18 يناير 2026 نحو ملعب مولاي عبد الله بالرباط، حيث يلتقي المنتخبان المغربي والسنغالي في المباراة النهائية لبطولة كأس أمم إفريقيا 2025، في مواجهة تحمل معها كل التحديات والإثارة وحلم حصد اللقب الثاني في تاريخ مشاركتهما بالمسابقة.
ويأتي هذا النهائي بعد مشوار طويل لكل فريق امتد لنحو أربعة أسابيع منذ انطلاق البطولة في 21 ديسمبر الماضي، حيث خاض كل منتخب 6 مواجهات قبل بلوغ المباراة الحاسمة مؤكدين جدارتهم بتمثيل القارة في المباراة النهائية.
المغرب: العودة القوية بعد 21 عاما
المنتخب المغربي الذي لعب كل مبارياته في البطولة على أرضية ملعب مولاي عبد الل،ه بدأ حملته بالفوز على جزر القمر (2-0) قبل أن يتعادل مع مالي (1-1) ثم استعاد نغمة الانتصارات بالفوز على زامبيا (3-0)، ليحتل صدارة المجموعة الأولى برصيد 7 نقاط.
وفي الأدوار الإقصائية اجتاز المغرب عقبة تنزانيا بصعوبة (1-0)، قبل أن يحقق انتصارا تاريخيا على الكاميرون (2-0) في ربع النهائي، وهو أول فوز له على “الأسود غير المروضة” في تاريخ أمم إفريقيا.
وفي الدور قبل النهائي بلغ “أسود الأطلس” النهائي بعد فوز مثير على نيجيريا بركلات الترجيح (4-2) بعد التعادل السلبي في الوقتين الأصلي والإضافي.
ويبرز لاعب الوسط إبراهيم دياز كأحد أبرز نجوم المنتخب المغربي، إذ يتصدر قائمة هدافي النسخة الحالية برصيد 5 أهداف، فيما حافظ الحارس ياسين بونو على شباكه نظيفة في خمس مباريات وهو إنجاز لم يسبق لأي حارس مغربي تحقيقه في نسخة واحدة من البطولة.
ويطمح المنتخب المغربي في حال تتويجه، إلى أن يكون الفريق العربي الرابع عشر الذي يرفع كأس أمم إفريقيا والأول منذ فوز الجزائر في نسخة 2019 بمصر، فيما سيكون اللقب الثاني له بعد نسخة 1976.
السنغال: الحفاظ على الانتصارات واستعادة المجد
وفي الأدوار الإقصائية، قلب السنغال تأخره أمام السودان (1-3) إلى انتصار مستحق، ثم تغلب على مالي (1-0)، قبل أن يتجاوز المنتخب المصري في نصف النهائي (1-0)، ليصل للنهائي للمرة الرابعة في تاريخه بعد نسخ 2002 و2019 و2021.
ويغيب عن الفريق السنغالي في النهائي كل من المدافع خاليدو كوليبالي ولاعب الوسط حبيب ديارا، بسبب الإيقاف لتراكم البطاقات، لكن الفريق يسعى للحفاظ على سجل دفاعي ممتاز بعد أن حافظ على شباكه نظيفة في 4 مباريات فيما أحرز 12 هدفا وهو أفضل رصيد له في نسخة واحدة من البطولة.
تاريخ المواجهات والكفة المتوازنة
تعتبر مباراة اليوم هي الأولى بين المنتخبين في نهائيات أمم إفريقيا على الرغم من لقاءاتهما 31 السابقة في المباريات الرسمية والودية منذ نوفمبر 1968، حيث تفوق المغرب بـ18 فوزا مقابل 7 للسنغال وانتهت 6 مباريات بالتعادل.
كما يمتلك المغرب الأفضلية في آخر 6 مواجهات بين المنتخبين، حيث فاز في 5 منها بينما فازت السنغال مرة واحدة فقط عام 2012.
اللقب الثاني بين الطموح والتاريخ
يحمل هذا النهائي بعدا خاصا لكل منتخب، حيث يسعى المغرب لرفع الكأس للمرة الثانية بعد 1976، بينما يمني السنغال النفس لتأكيد تفوقه وتعزيز سجله القاري بلقب جديد بعد لقب 2021.
كما يمثل النهائي فرصة لتأكيد صدارة القارة في التصنيف العالمي، إذ يحتل المغرب المركز الـ11 عالميا مقابل الـ19 للسنغال في مؤشر على قوة الأداء والجاهزية البدنية والفنية.
ومن المتوقع أن تشهد المباراة إثارة غير مسبوقة خاصة مع تراكم الخبرة لدى اللاعبين، والدفعة المعنوية من الجماهير التي تنتظر لحظة تتويج بطل القارة.



