بلاحدود bilahodoud.ma
أقرت الجمعية الوطنية الفرنسية، اليوم الثلاثاء 27 يناير 2026، مشروع قانون يقضي بحظر استخدام الأطفال دون سن 15 عاما لوسائل التواصل الاجتماعي، في خطوة تهدف إلى الحد من التنمر الإلكتروني والمخاطر النفسية المرتبطة بالإنترنت.
وصوت النواب لصالح القانون بأغلبية 116 مقابل 23، وهو الآن في طريقه إلى مجلس الشيوخ لإتمام إجراءات المصادقة النهائية قبل أن يصبح نافذا.
وينص المشروع على حظر الأطفال دون 15 عاما من استخدام شبكات التواصل الاجتماعي، بما في ذلك الوظائف الاجتماعية المدمجة داخل المنصات الكبرى، كما يمدد الحظر الحالي على الهواتف المحمولة داخل المدارس الإعدادية ليشمل الثانويات.
وربط الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون انتشار العنف بين الشباب ببعض مظاهر الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي، مشيرا إلى أن فرنسا تسعى لمواكبة أستراليا التي منعت في دجنبر 2025 الأطفال دون سن 16 من استخدام منصات مثل Facebook وSnapchat وTikTok وYouTube.
وقالت النائبة الوسطية لور ميلر أثناء عرضها المشروع في البرلمان: “بهذا القانون نرسم حدودا واضحة في المجتمع ونؤكد أن وسائل التواصل ليست بريئة. أطفالنا يقرأون أقل، وينامون أقل، ويقارنون أنفسهم ببعضهم البعض أكثر… إنها معركة من أجل عقول حرة”.
وحظي القانون بدعم شعبي واسع، حيث أظهر استطلاع للرأي أُجري عام 2024 أن 73% من الفرنسيين يؤيدون حظر وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال دون 15 عاما.
وأوضح النائب اليميني المتطرف تيري بيريز أن القانون يمثل “استجابة لحالة طوارئ صحية”، مستدركا: “وسائل التواصل أتاحت لكل شخص التعبير عن نفسه، لكن بأي ثمن على أطفالنا؟”.
ويلزم القانون المنصات الرقمية بآليات التحقق من العمر بما يتوافق مع التشريعات الأوروبية، غير أن الخبراء يحذرون من صعوبة تطبيق الحظر بشكل كامل، على غرار التجربة الأسترالية التي شهدت محاولات تجاوز الحظر من قبل الأطفال الذين زعموا أنهم أكبر سنا.
يأتي هذا الإجراء في سياق دولي يتزايد فيه التركيز على حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت، حيث تدرس دول مثل بريطانيا والدنمارك وإسبانيا واليونان فرض قيود مشابهة.




















