بلاحدود bilahodoud.ma
بمناسبة الاحتفال بـ اليوم العالمي للمرأة في 8 مارس 2026، أصدرت منظمة النساء الاتحاديات بياناً دعت فيه إلى تسريع الإصلاحات القانونية والاجتماعية المنصفة للنساء، وعلى رأسها إخراج مدونة أسرة جديدة تواكب التحولات التي يعرفها المجتمع المغربي وتحقق العدالة والمساواة داخل الأسرة.
وأكدت المنظمة أن تخليد هذه المناسبة يأتي في سياق دولي يتسم بعدم الاستقرار نتيجة تصاعد النزاعات والحروب التي تنعكس بشكل مباشر على أوضاع النساء، إلى جانب سياق وطني يتسم بجملة من التحديات الاجتماعية والاقتصادية، رغم التقدم الذي تحققه المملكة على مستويات متعددة، من بينها الدفاع عن القضية الوطنية وتعزيز حضورها في الساحة الدولية.
وعبرت المنظمة عن قلقها من الارتفاع المتواصل للأسعار وتأثيره السلبي على القدرة الشرائية للأسر، خاصة النساء المعيلات والعاملات في القطاعات الهشة، داعية إلى اعتماد سياسات اجتماعية واقتصادية أكثر جرأة وعدالة لحماية الفئات الهشة وضمان العيش الكريم.
كما نبهت إلى انعكاسات التغيرات المناخية والكوارث الطبيعية على الفئات الهشة، ولاسيما النساء، مجددة دعوتها إلى الإسراع بتسوية أوضاع المتضررين من زلزال الحوز 2023 وتمكين الأسر المتضررة من شروط الاستقرار والعيش الكريم، فضلاً عن مواكبة ضحايا الفيضانات في مختلف مناطق البلاد.
وفي جانب آخر، أعلنت المنظمة تضامنها مع النساء ضحايا العنف القائم على النوع، داعية إلى تضافر الجهود من أجل بناء مجتمع آمن للنساء والفتيات، معتبرة أن ضمان أمن النساء يعد مدخلاً أساسياً لتحقيق الأمن المجتمعي الشامل.
كما عبّرت المنظمة عن قلقها من التأخر في إخراج مدونة أسرة جديدة، رغم الدعوة الملكية إلى مراجعتها والتقدم الذي تحقق في مسار التشاور حولها. واعتبرت أن المدونة الحالية، رغم أهميتها عند صدورها، لم تعد قادرة على مواكبة التحولات الاجتماعية التي تعرفها الأسرة المغربية، مما يستدعي إصلاحاً شاملاً يرسخ العدالة الأسرية والمساواة بين النساء والرجال.
وفي ما يتعلق بسوق الشغل، سجلت المنظمة ارتفاع معدلات البطالة، خاصة في صفوف النساء، معتبرة أن العمل في ظروف غير منصفة يمس بكرامة المرأة، وهو ما يفرض مراجعة مدونة الشغل في المغرب بما يستجيب لمقاربة النوع الاجتماعي.
كما شددت على أهمية ورش تعميم الحماية الاجتماعية باعتباره فرصة تاريخية للاعتراف بدور النساء داخل المجتمع والاقتصاد، مشيرة إلى أن جزءاً كبيراً من العمل الذي تقوم به النساء داخل الأسر يظل غير مرئي في الحسابات الاقتصادية الرسمية، رغم أهميته في الحفاظ على تماسك الأسرة واستقرار المجتمع.
وفي هذا السياق، أشارت المنظمة إلى تقديرات المندوبية السامية للتخطيط التي تفيد بأن قيمة العمل المنزلي غير المؤدى عنه تمثل نحو 18 في المائة من الناتج الداخلي الخام، وهو ما يعكس حجم المساهمة الفعلية للنساء في الاقتصاد الوطني.
وختمت المنظمة بيانها بالتأكيد على اعتزازها بنضالات المرأة المغربية من أجل الحرية والكرامة والمساواة، مجددة التزامها بمواصلة الدفاع عن قضايا النساء والعمل إلى جانب مختلف القوى الحية من أجل بناء مجتمع ديمقراطي عادل ومنصف خالٍ من كل أشكال التمييز.




















