بلاحدود bilahodoud.ma
كشفت النقابة الوطنية للمكتب الوطني للمطارات عن ما وصفته بـ”الاختلالات الكبيرة” التي طبعت تدبير ملف المنح والتعويضات داخل المؤسسة خلال الفترة الممتدة ما بين 2015 و2023، متهمة الإدارتين العامتين السابقتين بتكريس تفاوتات واسعة بين فئات المستخدمين، ومنح امتيازات مالية مهمة لفئتين محددتين على حساب باقي الأطر والمستخدمين.
وأوضح بيان صادر عن النقابة أن عددا من الفئات المهنية، وعلى رأسها الإداريون والتقنيون والإطفائيون والمهندسون والدكاترة، ظلت تعاني لسنوات من “التهميش والإقصاء” رغم الأدوار الحيوية التي تقوم بها داخل مختلف مطارات المملكة، في مقابل استفادة فئات أخرى من زيادات وصفت بـ”السخية” في المنح والتعويضات.
وأشار البيان إلى أن المؤسسة عرفت، خلال السنوات الماضية، إحداث ورفع مجموعة من التعويضات الخاصة بفئات محددة، من بينها منح المراقبة الرادارية والمعايرة ومنحة الأخطار ومنحة الضغط المرتبطة بمراقبة الحركة الجوية، فضلا عن منح مرتبطة بأنظمة الاتصالات والملاحة والمراقبة الجوية، وصلت قيمتها في بعض الحالات إلى آلاف الدراهم شهريا.
وفي المقابل، أكدت النقابة أن فئات أخرى، خاصة الإطفائيين والتقنيين والسائقين، ظلت تستفيد من تعويضات “هزيلة” لم تتغير منذ أكثر من عقدين، رغم طبيعة المهام الحساسة والمخاطر المرتبطة بعملها اليومي داخل المطارات.
وسجلت النقابة أن هذه الفوارق خلقت حالة متزايدة من الشعور بالحيف وغياب العدالة المهنية داخل المؤسسة، معتبرة أن الحوار الاجتماعي خلال تلك المرحلة كان يتم “في الكواليس” وبعيدا عن مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المستخدمين.
كما أثار البيان الذي أصدرته النقابة تساؤلات بشأن المعايير التي اعتمدت لتوزيع هذه الزيادات، خاصة وأن بعض الفئات المستفيدة، بحسب النقابة، لا تتوفر حتى على تمثيلية داخل بعض الأجهزة التمثيلية للمؤسسة، ما يطرح علامات استفهام حول طبيعة الترتيبات التي كانت تحكم ملفات الحوار الاجتماعي.
ولم يخف البيان وجود حالة من الاحتقان داخل صفوف عدد من المستخدمين، خصوصا في ظل استمرار ما تعتبره النقابة “استغلالا للثقل العددي” لبعض الفئات المهنية دون أن ينعكس ذلك على أوضاعها الاجتماعية والمهنية.
وفي هذا السياق، دعت النقابة مختلف فئات الإداريين والتقنيين والإطفائيين والمهندسين والدكاترة، خاصة الملتحقين الجدد بالمؤسسة، إلى التحلي بالوعي واليقظة وعدم السماح بإعادة إنتاج “نفس السيناريوهات السابقة”، التي أدت، بحسب تعبيرها، إلى استمرار استفادة فئات محدودة مقابل تهميش الأغلبية.
وأكدت النقابة الوطنية للمكتب الوطني للمطارات تمسكها بمطلب تحقيق العدالة المهنية والإنصاف بين جميع المستخدمين، مع التعهد بمواصلة الكشف عن باقي الملفات المرتبطة بالمنح والتعويضات والمسارات المهنية داخل المؤسسة، دفاعا عن الاستقرار الاجتماعي وكرامة الشغيلة المطارية.


















