بلاحدود bilahodoud.ma
نظم المجلس الأعلى للسلطة القضائية اليوم السبت 19 أبريل الجاري، ندوة افتتاحية ضمن فعاليات الدورة الـ30 للمعرض الدولي للنشر والكتاب، خصصت لتقديم حصيلة تسع سنوات من التأسيس، واستعراض برامجه المستقبلية، وسط تأكيد على التزامه الراسخ بإرساء عدالة مستقلة، حديثة وفعالة.
وفي كلمة افتتاحية، شدد منير المنتصر بالله، الأمين العام للمجلس، على أهمية المشاركة في المعرض كفضاء لحوار بنّاء بين القضاء والمجتمع، يعكس روح الإصلاح الدستوري الذي جعل من القضاء خدمة عمومية موجهة للمواطن، بفضل التوجيهات الملكية السامية. وأوضح أن المجلس ومنذ انطلاق ولايته الحالية (2021-2024) اعتمد مساراً استراتيجياً يقوم على النجاعة، والرقمنة، والانفتاح، تُوّج بإصدار 20 قراراً استراتيجياً، وتوقيع 9 اتفاقيات دولية مع هيئات قضائية من أوروبا وآسيا.
وفي استعراض للمؤشرات الرقمية، كشف المنتصر بالله عن إطلاق 6 منصات رقمية لخدمة القضاة والمتقاضين، من أبرزها البوابة القضائية للمملكة التي تضم أزيد من 43 ألف اجتهاد قضائي، ومنصة الشكايات، وآلية رقمية لتقييم الأداء القضائي. كما أشار إلى تنظيم 23 دورة تكوينية، وإنجاز 59 مهمة تفتيش وتأطير في إطار مشروع شامل لتحسين جودة العدالة.
من جهته، قدّم شكير فتوح، مدير قطب الدراسات والشؤون القانونية، قراءة تأريخية لمراحل تطور المجلس منذ إحداثه سنة 2017، مبرزاً ثلاث محطات أساسية: مرحلة التأسيس، ثم مرحلة استكمال البناء المؤسساتي، وصولاً إلى المرحلة الحالية التي تشهد تنزيل أوراش استراتيجية كبرى تُترجم الرؤية الملكية لجعل القضاء دعامة للتنمية.
وفي السياق ذاته، اعتبرت أمال لمنيعي، رئيسة قطب التكوين والتعاون، أن الاستثمار في العنصر البشري هو جوهر الإصلاح القضائي، مؤكدة أن التكوين المتواصل والتخصصي هو السبيل لتمكين القاضي من أداء مهامه بكفاءة عالية في ظل عدالة متجددة.
وفي ما يخص الاستقلال المالي والإداري، أبرز عبد القادر شيخي، رئيس شعبة الشؤون المالية للقضاة، أن نجاح المجلس رهين بالإمكانيات المادية والبشرية المسخرة له وحسن تدبيرها. وأشار إلى أن عدد العاملين بالمجلس تطور من 40 سنة 2017 إلى 495 موظفاً سنة 2025، إضافة إلى 90 عنصراً من القوات المساعدة، ليصل العدد الإجمالي إلى 585.
هذا اللقاء شكل مناسبة لتسليط الضوء على مسار إصلاحي متكامل يُراكم مكتسبات مهمة، ويؤسس لمرحلة جديدة تطمح إلى عدالة دستورية عصرية، ناجعة، وقريبة من انشغالات المواطن.




















