بلاحدود bilahodoud.ma
تجمّع حشد كبير من المسلمين، اليوم الثلاثاء 26 ماي 2026، موافق 09 ذي الحجة 1447، على صعيد عرفات لأداء الركن الأعظم من مناسك الحج، في ظل درجات حرارة مرتفعة قاربت 40 درجة مئوية.
ومنذ الفجر، تلا آلاف الحجاج بملابس الإحرام البيضاء آيات من القرآن على الجبل البالغ ارتفاعه 70 مترا قرب مكة المكرمة.
ووزع متطوعون عبوات مياه ومظلات وطعاما على عشرات آلاف الحجاج أثناء توجههم إلى جبل عرفات.
وقال أحمد أبو العز، مهندس مصري يبلغ 35 عاما، لدى توجهه نحو عرفات، “إنه شعور لا يوصف”.
وأدى أكثر من 1,5 مليون شخص فريضة الحج هذا العام، رغم أجواء الحرب التي تخيم على الشرق الأوسط.
ورغم الهجمات الإيرانية على السعودية، لم تمنع المملكة الخليجية السنية استقبال الحجاج الإيرانيين الشيعة.
وأدى أكثر من 30 ألف إيراني الحج، أي نحو ثلث العدد المتوقع في البداية والبالغ 86 ألفا.
وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا” أن “ظروف الحرب” تفسر هذا التراجع.
ورغم الحرب، قال مسؤولون سعوديون في نهاية الأسبوع إن عدد الحجاج القادمين من الخارج هذا العام تجاوز عددهم في 2025.
ومع بلوغ الحرارة 44 درجة مئوية في مكة خلال الأيام الماضية، حضّت السلطات السعودية الحجاج على شرب كميات كبيرة من المياه وحماية أنفسهم من الشمس خلال المناسك التي تُؤدى بمعظمها في الهواء الطلق، وقد تستمر خمسة أيام أو أكثر.
وحمل كثير من الحجاج مظلات للوقاية من الشمس الحارقة.
وبعد عرفات، يبيت الحجاج في مزدلفة، حيث يجمعون الحصى لرمي الجمرات في منى اعتبارا من الأربعاء.
ويشكل الحج ملتقى للمسلمين من مختلف أنحاء العالم. ويرتدي الرجال خلاله إزارا ورداء أبيضين غير مخيطين، في مشهد يرمز إلى تلاشي الفوارق القومية والاجتماعية، فيما ترتدي النساء ملابس فضفاضة تكون غالبا بيضاء، مع كشف الوجه والكفين.
وقال كريم حيزم، وهو تونسي يبلغ 40 عاما: “هذا مكان يجمع فيه رب العالمين الأمة، ونتذكر أننا يمكن أن نجتمع شعوبا وقبائل”.


















