بلاحدود bilahodoud.ma
واصل الشطرنج المغربي تألقه على الساحة الدولية، بتحقيق عدد من النتائج المشرفة خلال منافسات النسخة الـ46 من أولمبياد الشطرنج العالمي، التي احتضنتها مدينة سمرقند بأوزبكستان، خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 28 شتنبر الجاري.
وتمكن البطل المغربي ياسر الحاج الخلطي، لاعب المنتخب الوطني وابن مدينة القصر الكبير، من تحقيق لقب أستاذ فيدرالي، إلى جانب انتزاع معيار أستاذ دولي، في إنجاز يعكس المستوى المتطور الذي بلغه الشطرنج المغربي، ويؤكد قدرة المواهب الوطنية على المنافسة في أكبر المحافل الدولية.
كما شهدت المنافسات تألق البطلة المغربية وصال الشربيني، التي نجحت بدورها في الحصول على لقب أستاذة فيدرالية، فيما تمكن كل من نورالدين مصلة وسلمى لاكوم وسارة البرباري من تحقيق لقب أستاذ مرشح.
وتأتي هذه النتائج ثمرة للعمل المتواصل والمثابرة والطموح والإصرار، كما تؤكد أن المواهب المغربية قادرة على رفع راية المملكة في المحافل الدولية، ومجاراة أبطال العالم في رياضة ذهنية تعرف تطوراً متسارعاً على المستوى العالمي.
وشهدت النسخة الـ46 من الأولمبياد مشاركة قياسية، بمشاركة 206 دول في منافسات الرجال و189 دولة في منافسات السيدات. واحتل المنتخب المغربي للسيدات المركز 92 عالمياً، فيما أنهى المنتخب المغربي للرجال المنافسات في المركز 123 عالمياً.
وتبرز تجربة عدد من الدول، وعلى رأسها أوزبكستان والصين، أهمية الاستثمار في تكوين وتطوير المواهب الشطرنجية، من خلال إنشاء الأكاديميات وتوفير التأطير من طرف أساتذة ومدربين ذوي مستوى عالٍ، إلى جانب دعم المشاركة المنتظمة في المنافسات الدولية، وهو ما ساهم في بروز أبطال وبطلات ينافسون على أعلى المستويات.
وقد عبّر البطل المغربي ياسر الحاج الخلطي عن سعادته الكبيرة بهذا الإنجاز، معتبراً أن الحصول على لقب أستاذ فيدرالي سيمنحه ثقة أكبر لمواصلة العمل بجدية، والسعي إلى تحقيق نتائج أفضل خلال الاستحقاقات المقبلة.
وأكد الخلطي أن تطوير المستوى يمر كذلك عبر المشاركة في البطولات والدوريات الكبرى، بما يتيح الاحتكاك بأبرز الأسماء العالمية والاستفادة من الخبرات المتراكمة في المنافسات الدولية، خاصة في ظل التطور الكبير الذي تعرفه رياضة الشطرنج في عدد من الدول، من بينها أوزبكستان والصين.
وتوج منتخب أوزبكستان بلقب منافسات الرجال في النسخة الـ46 من أولمبياد الشطرنج، فيما أحرز المنتخب الصيني للسيدات لقب منافسات الإناث، في تأكيد جديد على الحضور القوي لهاتين المدرستين في الساحة العالمية للشطرنج.


















