بقلم: عبد الله الغزلاني

* مشهد مؤلم أيقظ الوطنية في القلوب
لم يكن مشهد خريطة المغرب المجزأة في بعض المنصات والخرائط الدولية يمرّ عليّ مرور الكرام، بل كان يوقظ في نفسي إحساسًا عميقًا بالحزن والاستياء.
كنت أرى في ذلك مسًّا بهوية الوطن وبوحدته التي لا تقبل المساومة، وتمنّيت لو كنت أستطيع أن أشرح لكل من يجهل الحقيقة أن الصحراء مغربية أبا عن جد، وأنها ليست مجرد رقعة جغرافية، بل أرض سقاها الشهداء بدمائهم الزكية، وساهم أبناء الوطن في إعمارها وتنميتها بكل تفانٍ وإخلاص.
ولم يكن هذا الشعور يخصّني وحدي، بل كان إحساسًا مشتركًا بين جميع المغاربة الذين رأوا في تلك الصور ما يمسّ كرامتهم ووحدة وطنهم.
فقد كان الإجماع واضحًا، والمشاعر واحدة، تعبّر عن غيرة وطنية صادقة وإيمان راسخ بعدالة قضية الصحراء المغربية.
* نصر تاريخي بفضل قيادة حكيمة وتلاحم شعبي
اليوم، وبعد هذا النصر التاريخي الخالد، تتجلى ثمرة جهود ملكية متبصّرة وتلاحم شعبي صادق، حيث سار الملك والشعب جنبًا إلى جنب في ملحمة وطنية أعادت رسم ملامح السيادة المغربية على الصحراء.
لقد كان هذا الانتصار نتيجة رؤية استراتيجية بعيدة المدى جسّدها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، وسندها شعب وفيّ التف حول عرشه بثقة وصبر وإيمان راسخ بمغربية صحرائه.
* المغرب.. نموذج في الثبات والوحدة
لقد أثمرت هذه المسيرة المشتركة سياسة حكيمة ودبلوماسية رصينة، جعلت من قضية الصحراء المغربية حقيقة راسخة على الصعيدين الإقليمي والدولي، بعدما تبنّى العالم الرؤية المغربية الواقعية والمتوازنة لحل هذا النزاع المفتعل.
إن هذا الإنجاز التاريخي يعكس مرة أخرى، أن وحدة العرش والشعب هي سرّ قوة المغرب ومصدر استمراره، وأن هذا التلاحم المتين سيبقى صمام الأمان في وجه كل التحديات والمؤامرات.
الصحراء المغربية كانت وستظل عنوانًا للوحدة والسيادة، ورمزًا للتحدي والثبات على المبدأ.
عاش جلالة الملك محمد السادس نصره الله، وعاش المغرب موحدًا. 





















