بقلم ابراهيم الإنتصار ـ بلاحدود

ذهبنا إلى فراشنا واستفقنا على عالم آخر.
فجأة أصبحت ديزني لاند بلا سحر، وباريس لم تعد مدينة الأنوار،، والبندقية افتقدت الحب الذي كانت ترمز إليه،أما نيويورك ففقدث حريتها وسقط تمثالها المعبر….
وماذا عن سور الصين الذي لم يعد الحصن الحصين لبلاد التنين؟، ومكة لم تعد مقصد المؤمنين والمعتمرين؟، وحاملات الطائرات “يو إس إس روزفلت” وأختها “يو إس إس ريغان” رمز قوة أمريكا أصبحاتا غير مرحب بهن في البلد الذي تدافعان عنه كأنهن جدام.
…؟! كل هذا بسبب مخلوق لا يرى بالعين المجردة.
القبل والعناق أصبحت بقدرة قادر أسلحة محرمة، وتفادي زيارة العائلات والأصدقاء أصبح تعبيرا عن الحب لهم وخوف عليهم.
فجأة فهمنا أن الجمال والقوة والمال والجاه و السلطة ليست لهم أهمية، وكل هذه الأشياء مجتمعة لا تستطيع توفير الأوكسجين الذي يبحث عنه ويتصارع عليه الجميع، بل وأصبح يمنح لمن هو أقل سنا، ويحرم منه المسنون كأننا في زمن الحرب.
.
كل الكائنات تواصل الحياة وتتمتع بهذا العالم الجميل.، وحدهم البشر أصبحوا محرومون منه، ومن سخرية الأقدار بحجر صحي اختياره لنفسه مخافة العدوى .
بلا شك إنها رسالة لبني البشر…
حيث يقول لكم الله وبعده الأرض : عندما ترجعون أيها البشر إلى حياتكم، تذكروا أنكم مجرد زوار لهذا العالم ولستم ملوكه، تذكروا أنكم مهما بلغتم من العلم، وتوهمتم أنكم أقوياء، تذكروا ان الله هو الجبار العظيم، و أن أصغر مخلوقاته أوقفت سرعة حياتكم وأجلستكم في بيوتكم، تذكروا أن وجودكم كعدمه، وأن الأرض لم تتوقف عن الدوران، وأن السماء بقيت زرقاء، وأن العالم أصبح أنظف مما قبل.. والهواء أفضل استنشاقا…؛ تذكروا أنني أوقفت حروبكم وخلافتكم وقللت حوادت سيركم؛ تذكروا أنني أدخلت الشك في قدرتكم، وأنني أقوى منكم وتذكروا وتذكروا وتذكروا…!!!
وتذكروا أن هذا الفيروس المجهري أصبح الشغل الشاغل ل7،5 مليار من البشر…!!!




















