الحسن زاين – بلاحدود bilahodoud.ma
أكد عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة الأسبق والأمين العام لحزب العدالة والتنمية، في تصريحات قوية ومباشرة عبر قناة حزبه، أن المغاربة ظلوا على مدار 12 قرناً متمسكين بالمؤسسة الملكية، وذلك في رد على سلسلة المقالات التي نشرتها صحيفة “لوموند” الفرنسية حول الوضع السياسي في المغرب.
وفي حديثه، اعتبر بنكيران أن ما نشرته صحيفة “لوموند” في الآونة الأخيرة هو امتداد لمسلسل طويل من محاولات التشويش على المغرب وملكه، مؤكداً أن الشعب المغربي أفشل جميع هذه المحاولات بوعيه وصلابته، موضحا أن المغرب يرتكز على أساسين رئيسيين هما الإسلام والمؤسسة الملكية، وهما العنصران اللذان حافظا على وحدة الدولة واستمراريتها عبر العصور.
وتابع بنكيران قائلاً، إن محاولات التشويش على المؤسسة الملكية قد تكررت في تاريخ المغرب، لكنها دائماً ما فشلت بفضل تلاحم الشعب مع ملكه. موردا أن الملك محمد السادس، على مدار ست وعشرين سنة من الحكم، استطاع قيادة البلاد بثبات نحو تحقيق مكتسبات اقتصادية واجتماعية ملموسة رغم التحديات العديدة التي واجهها.
وأكد أن الملك يقوم بواجبه كاملاً ويواصل إجراء الإصلاحات بشكل تدريجي، مشيراً إلى أن الديوان الملكي يحرص دائماً على إصدار البلاغات الرسمية المتعلقة بصحة الملك ونشر الصور التي تؤكد سلامته، لتوضيح أي إشاعات قد تثار في هذا الصدد.
وانتقد زعيم “المصباح” بشدة الخط التحريري للصحيفة، منبها إلى أن هدفها الأساسي هو التشكيك في المؤسسة الملكية وزعزعة ثقة المغاربة في ملكهم.
وقال بنكيران: “المغاربة، مسلمين كانوا أو غيرهم، يؤمنون أن الحياة والموت بيد الله وحده، ولا يحق لأي طرف خارجي التدخل أو إصدار الأحكام بشأن هذا الموضوع”. مضيفا أن التشكيك في المؤسسة الملكية، التي تُعتبر ركيزة أساسية للاستقرار في المغرب، هو أمر مرفوض تماماً من قبل الشعب المغربي الذي يعي جيداً أهمية الحفاظ على استقراره ووحدته.
وأشار بنكيران، إلى أن المغرب لا يزال يشهد تحديات اقتصادية واجتماعية، لكنه أكد في الوقت ذاته على أن البلاد تتمتع بالأمن والاستقرار تحت قيادة الملك محمد السادس.
واختتم بنكيران تصريحاته بتأكيد أن العلاقة بين المغرب وفرنسا قد شهدت تطورات كبيرة، إلا أنه شدد على أن التاريخ لا يُنسى، قائلاً: “حتى لو كانت فرنسا صديقتنا اليوم، لا ننسى أنها كانت مستعمرتنا بالأمس”.
وأضاف أن الصحيفة الفرنسية، التي وصفها بأنها “معادية للمغرب”، لم تكتب في تاريخها أي مقال إيجابي عن المملكة، بل ظلت تروج لخطوط تحرير تقوم على الانتقاد والتشكيك.
في ختام حديثه، أكد بنكيران أن الشعب المغربي سيظل متمسكاً بملكه كما ظل طوال 12 قرناً، وأن محاولات إدخال الشكوك في نفوس المواطنين ستظل تصطدم بوعيهم وصلابة مؤسساتهم.




















