بلاحدود
يقول طلحة جبريل في كتابه “صحافة تأكل أبناءها”، كان الحسن الثاني يقول:” لا يوجد سؤال محرج، بل هناك إجابة محرجة”، إذ كان يتفاعل مع غالبية الأسئلة التي تُطرح عليه، لدرجة أنه عندما سأله صحافي سنغالي كم كلفت احتفالات عيد الشباب الباذخة خاصة مع مظاهر الفقر في المغرب؟ أجاب بـ:”وهل طلب منك أن تؤدي فاتورة ما تناولته من أطعمة حتى تسأل عن التكلفة؟”.
كما سأل صحافي من المحطة الإذاعية فرانس أنطير عام 1975 الحسن الثاني عن إمكانية تناوله العشاء عند عائلة مغربية متواضعة، فرّد الملك:” لا أخاف سوى من شيء واحد، وهو أن أعجز عن إيقاف العمل بهذه السُنة إذا ما بدأتها، إذ بمجرّد أن أقدم على ذلك ستأتي الملتمسات من كل حيّ ومن كل مدينة، لكني أرغب في القيام بذلك”.
وفي انتقاداته لمنطق الحزب الوحيد، قال الحسن الثاني في حوار مع مجلة الوطن العربي عام 1977: “الحزب الوحيد خطر على الأمة، كيفما كان النظام، ملكيًا أو جمهوريًا.(..) لو أردت أن يكون هناك حزب وحيد، فالمنطق يضطرني أن أكون رئيسه، ولا يمكنني أن أكون رئيس حزب لا يضم جميع المغاربة، لأنني أنا أب الجميع و فوق الجميع وملجأ الجميع، إما إذا تحزبت فسأصبح خصمًا، خصمًا وحكمًا في آن واحد”.




















