بلاحدود bilahodoud.ma
صعّد حزب التجمع الوطني للأحرار لهجته تجاه حزب الأصالة والمعاصرة، على خلفية ما وصفه بـ”الاستمالات والضغوط” التي يتعرض لها عدد من برلمانييه ومنتخبيه ومسؤوليه، مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية المقبلة في 23 شتنبر 2026.
وسجل المكتب السياسي لحزب “الحمامة”، خلال اجتماعه المنعقد اليوم الثلاثاء 25 غشت 2026 بصيغة نصف حضورية، بقلق شديد ما اعتبره ممارسات تمس بأخلاقيات العمل السياسي وقواعد التنافس الديمقراطي، مبرزا أن هذه التحركات تثير تساؤلات بشأن طبيعة المنافسة الحزبية قبيل الانتخابات.
واعتبر الحزب أن هناك “مفارقة صارخة” بين الدعوات إلى تخليق الحياة السياسية واحترام قواعد التنافس من جهة، وما يجري على أرض الواقع من ممارسات قال إنها تناقض هذه المبادئ، مشيرا بشكل مباشر إلى العلاقة بين “الأحرار” و”البام”.
وتوقف المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار عند انتقال عدد من الأسماء التي سبق أن أعلن الحزب ترشيحها أو ما تزال تمارس مهاما انتدابية باسمه، ضمنها عبد الحي حرطون، ومحمد الجماني، وزينب السيمو، وعثمان بادل، ومنال بادل، وبشرى الوردي، وعبد الحفيظ المكوتي، وعبد القادر الحضوري.
كما استحضر الحزب ما شهدته جهة الداخلة من انتقالات بين مكونات الأغلبية، قبل أن تمتد دائرة الاستقطاب، وفق روايته، إلى منتخبين من التجمع الوطني للأحرار، معتبرا أن الأمر يعكس توجها يختزل التنافس الانتخابي في استقطاب المرشحين بدل التنافس حول البرامج والمشاريع.
واعتبر المكتب السياسي أن خطورة هذه الممارسات لا تقتصر على استهداف حزب بعينه، وإنما تمتد إلى صورة العمل السياسي ومصداقية المؤسسات الحزبية لدى المواطنين، مؤكدا أن الانتخابات يفترض أن تكون مناسبة للتنافس حول البرامج والأفكار والحصيلة، وليس حول الأشخاص واستقطاب مرشحي الأحزاب المنافسة.
وشدد الحزب على أنه لن ينساق وراء الأساليب نفسها، مؤكدا تمسكه بما وصفه بقواعد التنافس السياسي النزيه، وثقته في قدرة الناخبين على تقييم الأحزاب بناء على حصيلتها ومشاريعها السياسية.
وبلغة أكثر صرامة، أعلن المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار أنه “لن يقبل بهذه الممارسات”، داعيا إلى التتبع اليقظ لمختلف مراحل العملية الانتخابية، بما يضمن احترام القواعد المؤطرة لها وتكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين السياسيين.
كما أكد الحزب، برئاسة محمد شوكي، احتفاظه بكامل حقوقه في اتخاذ ما يراه مناسبا من مواقف وسلوك المساطر التي يكفلها القانون، دفاعا عن تنظيمه ومناضليه، وصونا لما وصفه بالممارسة الديمقراطية.
وختم “الأحرار” موقفه بالتأكيد على أن الاختيار الديمقراطي ليس مجرد قاعدة مرتبطة بالمواعيد الانتخابية، وإنما أحد الثوابت الدستورية، معتبرا أن احترام استقلالية الأحزاب وإرادة الناخبين ونزاهة التنافس مسؤولية مشتركة بين مختلف الفاعلين السياسيين.



















