بلاحدود bilahodoud.ma
كان لعرض وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، أمام الملك محمد السادس بمناسبة إحياء ليلة المولد النبوي الشريف مساء يوم الإثنين 24 غشت 2026، صدى مدوي في الداخل الاسباني، حيث تفاعل إعلام هذا الأخير مع عرض الوزير بعدما استحضر المكانة العلمية والدينية لسبتة المحتلة، وربطها بذاكرة المغاربة في مواجهة الاحتلال وتحرير المدن المحتلة.
ونقلت صحيفة “إيل إسبانيول” الإسبانية، أن وزير الشؤون الإسلامية المغربي طالب بـ”تحرير سبتة ومليلية أمام الملك محمد السادس وولي عهده”، وهي قراءة تعكس الطريقة التي استقبل بها الإعلام الإسباني الإشارة التي تضمنها عرض التوفيق إلى تاريخ التعبئة المغربية من أجل تحرير المدن المحتلة.
ورغم أن العرض لم يتضمن دعوة مباشرة أو آنية إلى “تحرير سبتة ومليلية”، ولكنه استحضر المدينة ضمن سياق تاريخي وعلمي، وربط تراث علمائها بخصوصية التدين المغربي، قبل الانتقال إلى الحديث عن الدور الذي لعبه التراث الديني في تعبئة المغاربة تاريخيا لتحرير المدن المحتلة.
وتكمن أهمية هذه الإشارة في كونها جاءت من مسؤول حكومي مكلف بالشأن الديني، وفي مناسبة رسمية ترأسها الملك، ما منحها بعدا رمزيا يتجاوز مجرد الاستشهاد التاريخي. فاستحضار سبتة من بوابة علمائها وتراثها الديني يعيد تثبيت حضور المدينة داخل الذاكرة المغربية الرسمية، في وقت يتزايد فيه الاهتمام الإعلامي الإسباني بالرسائل الصادرة من الرباط بشأن مستقبل المدينتين.
كما أن توقيت هذه الإشارة يضفي عليها أهمية إضافية، خصوصا مع استمرار تداعيات أزمة الهجرة الأخيرة نحو سبتة، وما رافقها من توتر ونقاشات مغربية وإسبانية حول إدارة الحدود ومستقبل التعاون بين البلدين. وقد ربطت تقارير إعلامية مغربية بين كلمة التوفيق وهذه التطورات، معتبرة أن استحضار المدينة أمام الملك يأتي في سياق إقليمي وسياسي حساس.




















