القاعدة العامة في الحروب، أن المنتصر يفرض قواعد نصره، وبالنسبة للحرب الإيرانية الإسرائلية الأمريكية، فالكل سيظهر أنه خرج منتصرا، والكل سيعلن أنه فرض قواعد نصره، والحقيقة أن المنهزم الوحيد هو شعب غزة الذي يتمنى الحصول على كيس طحين دون أن تصيبه رصاصة.
الأكيد أن إسرائيل نجحت في ضرب البنية التحتية العسكرية لإيران وأعادتها لعقود للوراء وقتلت النواة الصلبة العسكرية والعلمية، وصحيح أن صواريخ إيران علمت إسرائيل أنها غير آمنة وحققت ضربات قاسية في عمق تل أبيب، ولا شك أن أمريكا ربحت شرف إطلاق الحرب على إيران وكسبت صولجان إيقافها بعد توافقات شبيهة بنهاية أفلام هوليود.
في الأخير ربما انتهت حرب 12 يوما – التي ستتحدث عنها الأجيال اللاحقة كما تحدثنا نحن عن حرب الستة أيام- وحافظ نظام الملالي على بقاءه، وحققت إسرائيل الكثير من أهدافها وبقيت الكلمة العليا لترامب. لكن غزة خسرت كل شيء وحتى خلال التوافقات والمساومات والمقايضات لوقف الحرب، لم تنل غزة جملة واحدة في تلك التوافقات تحميها من الإبادة الممنهجة.




















