بلاحدود bilahodoud.ma
قضت المحكمة الابتدائية بمدينة شفشاون بإلغاء محضر مخالفة سير يتعلق بتجاوز السرعة القانونية، بعدما تبين لها وجود اختلالات مسطرية شابت إجراءات إثبات المخالفة وتحرير المحضر، وذلك على إثر طعن تقدم به محام كان قد أوقفته عناصر الدرك الملكي.
وتعود وقائع القضية إلى مطالبة السائق، أثناء توقيفه، بالاطلاع على جهاز الرادار أو الصورة التي تثبت تسجيل مخالفة السرعة، غير أنه لم يتم تمكينه من ذلك، ما دفعه إلى سلوك المسطرة القضائية للطعن في قانونية المحضر.
واستند الطعن إلى كون العنصر الذي عاين المخالفة بواسطة جهاز الرادار لم يكن هو نفسه الذي قام بتحرير المحضر، إذ جرى رصد السرعة من طرف دركي متمركز في نقطة مراقبة، قبل أن يتم تمرير معطيات المخالفة إلى عناصر أخرى تولت إيقاف السائق وإنجاز المحضر، وهو ما اعتبره الطاعن مخالفا للمقتضيات القانونية المنظمة لإثبات مخالفات السير.
وبعد دراسة مختلف وثائق الملف والاستماع إلى دفوع الطرفين، خلصت المحكمة إلى أن الإجراءات التي رافقت تحرير المحضر لم تحترم الضوابط القانونية، لتقرر التصريح ببطلانه وإلغاء المخالفة، مع الحكم بإرجاع المبالغ التي سبق للطاعن أداؤها، وتحميل الخزينة العامة للدولة مصاريف الدعوى.
ويعيد هذا الحكم التأكيد على أهمية احترام المساطر القانونية في معاينة مخالفات السير وتحرير محاضرها، باعتبارها ضمانة أساسية لحماية حقوق المتقاضين وترسيخ مبادئ المحاكمة العادلة وسيادة القانون.



















