عبد اللطيف وهبي من طينة السياسيين الذين نحتاجهم، سواء اتفقنا معهم أو اختلفنا، لأنه على الأقل يساهم بآرائه ومواقفه في النقاش العمومي، حتى لو كنت على النقيض مما يصرح به.
مؤخرًا، ومع الصمت الذي لاذ به أغلب أعضاء الحكومة وزعماء الأحزاب السياسية فيما يخص ما وقع بمعبر باب سبتة المحتلة، كان وهبي واضحًا من خلال ثلاثة مواقف واضحة:
سبتة ومليلية مدينتان مغربيتان محتلتان، ولا تمنع العلاقة الجيدة مع الحكومة الإسبانية من التذكير بهذه الحقيقة.
القاصرون المغاربة غير المصحوبين، مصلحتهم الفضلى في العيش وسط أسرهم، وهذا ما يعمل المغرب عليه، ولا يمكن القبول بالاحتفاظ بهم في سبتة تحت أي مبررات قانونية أو سياسية.
ملف الهجرة غير النظامية يجب أن يتحمل الجميع المسؤولية فيه، بمن في ذلك الشركاء الأوروبيون.
هناك خلل في مسطرة تسليم المطلوبين للعدالة، فبينما يحرص المغرب على تنفيذ الاتفاقية مع إسبانيا، تستمر السلطات هناك في التعامل بمزاجية مع هذا الملف.
هذه المواقف، على سبيل المثال لا الحصر، تبين أن الرجل يفضل التعامل بندية مع نظرائه الأوروبيين، وبأنه يحترم حق المواطنين في المعلومة فيما يتعلق بالقطاع الذي يشرف عليه، وبأنه يتحمل المسؤولية في اللحظة وينتج الموقف في اللحظة، ولا يختبئ خلف الانتظارية أو البحث عن الإشارات…
كتبت سابقًا منتقدة وهبي في بعض القضايا، ولكن الموضوعية تقتضي الاعتراف بأنه يمتلك شجاعة سياسية يفتقدها كثيرون ممن وجوه السياسة والأحزاب…..












