بلاحدود bilahodoud.ma
في زخم الأسماء التي تملأ الساحة الإعلامية والجمعوية، يبرز إسم السيد عبد الرفيع بنعزوز المنحدر من منطقة حد الغربية التابعة لعمالة طنجة أصيلة، كواحد من أولئك الرجال النادرين الذين جعلوا من حب الوطن والغيرة على التراب منهج حياة، لا مجرد شعارات ترفع في المناسبات.
يعرفه أهله في حد الغربية بأنه الإنسان الخلوق بطبعه، المحب للخير بفطرته، الذي لا يكل ولا يمل من بذل الجهد من أجل رقي منطقته. فهو فاعل جمعوي متميز، وغيور على شأن منطقته بشكل خاص، يحمل في قلبه هماً يومياً لترجمتها إلى واقع تنموي وثقافي يليق بأبناء هذا الوطن العزيز. يسعى دوماً لتقديم الغالي والنفيس، متنقلاً بين أروقة المسؤولين ومجالس أهل الخير، حاملاً هموم المنطقة ومطالبها، واضعاً نصب عينيه هدفاً واحداً: أن ترقى حد الغربية إلى مستوى طموحات الغيورين على هذا الوطن، وأن تحتل المكانة التي تستحقها ثقافياً وتنموياً.
أما مساره المهني، فقد كان التحاقه بجريدة “بلاحدود” سنة 2009 نقطة فارقة، حيث وجد فيها منبراً يعكس قيمه وأفكاره. ومنذ ذلك التاريخ وإلى هذه الساعة، لم تتغير طباعه ولم يتبدل نهجه؛ فما زال عبد الرفيع كما عهدناه سابقاً، غيوراً على الشأن المحلي، حريصاً على قضايا الوطن، صوته مسموعاً في كل مناسبة يسعى من خلالها إلى النصح والإصلاح.
واللافت في شخصية ابن حد الغربية أنه ليس مجرد ناشط أو إعلامي عابر، بل هو إنسان واسع المعرفة والثقافة. يمتلك رؤية ثاقبة للأمور، يناقشك في شؤون الحياة المختلفة، سواء تعلق الأمر بالشأن المحلي، أو الثقافي، أو السياسي، أو حتى الديني، ويفعل ذلك بتحليل عميق، مضبوط، ومتزن. حديثه بعيد كل البعد عن البهرجة وكلام العامة، فهو ينطلق من وعي ناضج وفهم دقيق للمتشابكات التي تحكم المجتمع، مما يجعله محاوراً ثرياً وفذاً، وآراءه مقصداً لكل طالب معرفة.
وفي زمن كثر فيه الجدل وتاهت فيه البوصلة، يظل عبد الرفيع بنعزوز وفياً لمبادئه الراسخة، فهو محب لبلده المغرب وملكه محمد السادس حتى النخاع. ليس حبه مجرد انفعال عابر، بل هو عقيدة راسخة تنعكس في أقواله وأفعاله، وشعاره الدائم الذي لا يحيد عنه هو: “الله، الوطن، الملك”، ذلك الثالوث المقدس الذي يضيء له دروب العطاء، ويزيده إصراراً على الاستمرار في خدمة وطنه وأبناء وطنه، صابراً محتسباً، مقدماً الجهد قبل الكلام، والفعل قبل الوعد.
ختاماً، إن السيد عبد الرفيع بنعزوز، المعروف في قبيلته بحد الغربية بلقب “ولد السي علال”، لا يحمل هذا الاسم عبثاً، بل هو حفيد أسد المقاومة وبطل جيش التحرير، المرحوم علال بنعزوز، رحمة الله عليه وأسكنه فسيح جنانه، الذي كان له دور بطولي في شراء السلاح وتوزيعه على رجال المقاومة لطرد الاحتلال الغاشم من كل شبر من تراب الوطن.
فالمتتبع والمتمعن في خبايا الأمور، سيجد ويكتشف بأن غيرة واهتمام الشاب عبد الرفيع بنعزوز، بكل ما من شأنه أن يرقى بمنطقته وبلده المغرب، ودحض كيد الكائدين والحاقدين المتربصين بهذا الوطن العزيز، ليس بالأمر الغريب أو المستجد، بل هو امتداد طبيعي للموروثات الجينية والقيم النضالية التي انتقلت على امتداد الزمن من ذلك الجد البطل، أسد التحرير، إلى فلذة كبده وحفيده البار، عبد الرفيع بنعزوز.
وهكذا، يظل عبد الرفيع نموذجاً مشرفاً للمواطن المغربي الأصيل، تستحق مسيرته التقدير، ويستحق هو منا كل الإكبار والاحترام، سائلين الله له دوام التوفيق والسداد في خدمة وطنه ومنطقته، وأن يجعله خلفاً صالحاً لأسلافه الأبرار.




















