بلاحدود bilahodoud.ma
دخل منتدى رؤساء الجامعات المغربية على خط الجدل المتواصل بشأن التكوين بالتوقيت الميسر، مؤكدا أن هذا النمط من الدراسة يستند إلى إطار قانوني واضح، ولا يمس بمبدأ مجانية التكوين الجامعي العادي.
وأوضح المنتدى، في بلاغ صادر بتاريخ 07 غشت الجاري، أن التكوين بالتوقيت الميسر يدخل ضمن الاختصاصات التي يخولها القانون للجامعات، باعتبارها مؤسسات عمومية تتمتع بالاستقلال الإداري والعلمي والمالي.
وأكد المنتدى أن الهدف الأساسي من هذا النمط من التكوين يتمثل في تمكين الموظفين والأجراء والمهنيين من استئناف دراستهم الجامعية أو تطوير تكوينهم، مع مراعاة التزاماتهم المهنية، على أن يحصل المستفيدون، بعد استيفاء الشروط البيداغوجية والعلمية المطلوبة، على شهادات معترف بها وطنياً.
وشدد المصدر ذاته، على أن اعتماد التكوين بالتوقيت الميسر لا يعني بأي شكل من الأشكال إلغاء التكوين الجامعي العادي أو المساس بمجانيته، وإنما يتعلق بصيغة موازية تستهدف فئات لها التزامات مهنية وترغب في مواصلة مسارها الأكاديمي وتحسين فرصها المهنية.
وبخصوص المداخيل الناتجة عن هذا النوع من التكوين، نفى منتدى رؤساء الجامعات تسجيل أي تغيير في قيمة واجبات التسجيل بسلك الإجازة مقارنة بالسنوات الماضية، موضحاً أن الموارد المحصلة يتم تدبيرها وفق القواعد القانونية المعمول بها، وتساهم في تغطية حاجيات الجامعات المرتبطة بالتسيير والاستثمار والبحث العلمي، إلى جانب تعويضات الأساتذة الباحثين.
أما بالنسبة لسلك الدكتوراه، فأوضح المنتدى أن له خصوصية ترتبط أساسا بالبحث العلمي والتأطير الأكاديمي، مشيرا إلى أن جزءا من موارده يخصص لدعم البحث العلمي، فيما يوجه الجزء الآخر لتعويض الأساتذة الباحثين بعد استكمال عمليات التتبع والتأطير ومناقشة الأطروحات.
وفي الجانب الاجتماعي، دعا المنتدى إلى مراعاة الوضعية المادية للموظفين والأجراء، من خلال اعتماد تسهيلات في أداء واجبات التسجيل، مع أخذ الحالات الاجتماعية الخاصة بعين الاعتبار.
وأشار البلاغ إلى أن الحد الأدنى للأجر المعتمد للاستفادة من هذه التسهيلات حُدد في 3 آلاف درهم شهرياً، في خطوة تروم تخفيف العبء المالي عن الفئات المستفيدة من التكوين بالتوقيت الميسر.
وفي المقابل، شدد منتدى رؤساء الجامعات على ضرورة التزام المؤسسات الجامعية بالمقتضيات القانونية وصون الحقوق المكتسبة، مؤكدا أن التكوين بالتوقيت الميسر يظل مساراً بيداغوجياً مؤطراً بالقانون، ولا ينبغي أن يتحول إلى مجال لتقديم تكوينات تفتقر إلى الضوابط الأكاديمية أو منح شهادات خارج معايير الجودة والجدية.



















