بلاحدود bilahodoud.ma
في خضم الاستحقاقات الانتخابية، كثيراً ما تنشغل بعض الخطابات السياسية بالأشخاص أكثر من انشغالها بالمشاريع، وبالخصومات أكثر من انشغالها بالتنمية. لكن تجربة عائلة بادل تقدم زاوية مختلفة؛ زاوية يمكن من خلالها قراءة الحضور العام من خلال العلم، والاستثمار، وخلق فرص الشغل، وتحمل المسؤولية، والمساهمة في التنمية المحلية والمجالية.
فـعابد بادل يجمع بين التجربة السياسية والاقتصادية؛ فهو مستشار برلماني ونائب لرئيس جهة الدار البيضاء-سطات، كما راكم تكويناً أكاديمياً ومهنياً من خلال حصوله على دبلومات دولية متعددة، إلى جانب نشاطه الاستثماري في مجموعة من القطاعات داخل المغرب وخارجه.
أما الحاجة منال بادل، الحاصلة على الدكتوراه، فتتولى رئاسة المجلس البلدي لبرشيد، وتخوض غمار الاستحقاقات البرلمانية عن دائرة برشيد، انطلاقاً من تجربة في تدبير الشأن المحلي والاحتكاك المباشر بقضايا المدينة وانتظارات سكانها.
ويأتي الحاج عثمان بادل، الحاصل بدوره على الدكتوراه وصاحب إصدارات، ليتحمل مسؤولية رئاسة المجلس الإقليمي لبرشيد، ويترشح للانتخابات البرلمانية عن دائرة سطات، مستنداً إلى تجربة علمية وفكرية وميدانية في العمل العام.
لكن الحديث عن عائلة بادل لا يقتصر على الشهادات والمناصب.
فالجانب الاقتصادي والاجتماعي يشكل جزءاً أساسياً من هذه التجربة، من خلال المساهمة في توفير فرص الشغل بعدد من الشركات والأنشطة بمدينة برشيد والنواصر ومحيط مطار محمد الخامس، بما يجعل الاستثمار بالنسبة لهذه التجربة وسيلة للمساهمة في التنمية وليس مجرد نشاط اقتصادي منفصل عن محيطه الاجتماعي.
كما يرتبط هذا التصور بالمساهمة في التنمية المحلية وجلب الاستثمارات، والعمل على تعزيز التنمية المجالية لإقليم برشيد، بما ينسجم مع الحاجة إلى خلق دينامية اقتصادية قادرة على استقطاب المشاريع وتحريك فرص الشغل.
وعلى مستوى تدبير الشأن المحلي بمدينة برشيد، يبرز كذلك الاشتغال على مواكبة الخدمات وتحسين جودتها، بما في ذلك الإنارة العمومية والنظافة، إلى جانب الخدمات الأساسية الأخرى التي تمس الحياة اليومية للمواطنين.
وهنا تكمن النقطة الأساسية: عندما تكون أمام تجربة تجمع بين التكوين الأكاديمي، والاستثمار، وخلق فرص الشغل، والعمل المؤسساتي، والتدبير المحلي والمجالي، فإن تقييمها ينبغي أن ينطلق من الحصيلة والوقائع، لا من الانطباعات أو الحسابات السياسية.
قد يختلف المواطنون حول أداء أي مسؤول، وهذا أمر طبيعي وصحي في الديمقراطية. لكن الاختلاف الحقيقي يجب أن يدور حول سؤال واضح:
ماذا تحقق؟ وماذا يمكن تحقيقه مستقبلاً؟
فإذا كان هناك من يرى أن تجربة عائلة بادل غير ناجحة، فالمجال مفتوح أمامه لتقديم حصيلة أفضل وبرنامج أقوى ورؤية أكثر إقناعاً.
أما تحويل النقاش إلى استهداف الأشخاص أو العائلة، فلن يجيب عن أسئلة المواطن المتعلقة بالشغل والاستثمار والخدمات والتنمية.
والأكثر دلالة أن مجرد إبراز المنجزات لا يحتاج إلى مهاجمة الخصوم؛ فالحديث عن المشاريع، والاستثمارات، وفرص الشغل، والمسؤوليات المنتخبة، وتحسين الخدمات، والتنمية المجالية، كفيل بأن يضع التجربة أمام الرأي العام كما هي.
وهنا قد يحدث ما لا يتوقعه البعض:
كلما تحدثت الوقائع عن نفسها، تراجع تأثير الضجيج.
فلا حاجة إلى الرد على كل اتهام، ولا إلى الدخول في كل سجال. يكفي وضع المسار أمام المواطنين: علم، استثمار، فرص شغل، مسؤولية مؤسساتية، تنمية محلية، جلب للاستثمارات، ومواكبة للخدمات الأساسية.
وفي النهاية، يبقى الحكم للمواطن.
فالديمقراطية لا تُبنى بمحاربة الناجحين، ولا بإقصاء العائلات من المشاركة السياسية، وإنما بتقديم الأفضل وترك الاختيار للناخب.
ومن أراد منافسة عائلة بادل، فلينافسها بما هو أقوى: في العلم، وفي الاستثمار، وفي خلق فرص الشغل، وفي تدبير الشأن العام، وفي خدمة المواطن.
أما الإنجازات، فتبقى هي اللغة التي يصعب على الضجيج أن يلغيها.



















