رسالة إنصاف مرفوعة إلى حضرة أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده
بسم الله الرحمان الرحيم
والصلاة والسلام على مولانا رسول الله و على آله وصحبه أجمعين و سلم
من خديم الأعتاب الشريفة: مولاي أحمد الباز، إلى حضرة أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده
الموضوع: طلب إنصاف
ذلكم سيدي أن المدعو مولاي أحمد الباز، الحامل لرقم المقاومة 18203، بطاقة تعريفه الوطنية رقم B622462 من مواليد 1938، مسقط رأسه واد الساقية الحمراء بالصحراء المغربية، و الساكن ب11 ممر الصنوبر عين السبع الدارالبيضاء، من المقاومين الذين أبلوا البلاء الحسن و المساهمة في طرد المستعمر الفرنسي.
دخل صفوف المقاومة لأول مرة منذ إعلان نفي جلالة المغفور له محمد الخامس إلى المنفى بكورسيكا سنة 1953، حيث عمل على إمداد وتزويد العديد من المقاومين بأسلحة ومتفجرات كان يمنحها له (الكولونيل قويدر وهو جزائري الأصل )، و الذي كان مسؤولا عن مخزن خاص بالدخائر والعتاد الحربي التابع للقوات الفرنسية، ويعتبر من الأشخاص الذين أبلوا البلاء الحسن كذلك في مساعدة المقاومين المغاربة و منحهم الذخيرة الحية ( كالمسدسات و المتفجرات ).
لكن و للأسف الشديد، أن المقاوم مولاي أحمد الباز و إلى يومنا هذا، حرم من الإستفادة مما استفاد منه بعض المقاومون أو أشباه المقاومين، حيث ضحى مولاي أحمد بكل مالديه من أجل حرية واستقلال بلده المغرب، إذ عمل على إيصال وتوزيع الأسلحة إلى العديد من المقاومين بجميع أنحاء الدارالبيضاء وكذا مدينة خريبكة وغيرها من المدن…
لكن لم تتوقف مسيرة المقاومة التي خاضها مولاي أحمد الباز بمجرد عودة الملك محمد الخامس من المنفى سنة 1955 و حصول المغرب على الإستقلال ، بل واصل سعيه في الكفاح حتى ينعم المغرب باستقلاله الكامل، من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه، حيث التحق بجيش التحرير منذ إعلان استقلال المغرب سنة1956 إلى غاية 1960
إذ شارك في عدة هجومات ومعارك تحت إشراف و مسؤولية ( ناضل الهاشمي) بالمقاطعة 8 بالساقية الحمراء والتيرس )، منها معركة الرغوة و وادي الصفى و العركوب، وروضة سيدي أحمد لعروسي التي جرح خلالها في عنقه وذراعه، حيث توصلت جريدة بلاحدود بنسخ شهادتين مصححتا الإمضاء موقعتين كل على حده من طرف السيد: ناضل الهاشمي تثبت صحة هذه الأقوال، وكذلك نسخة من شهادة اعتراف موقعة من طرف السيد: المصلاحي بوي احمد بن عزوز، وهو قائد الرحى سابقا بجيش التحرير بالصحراء المغربية وقبائل أيت باعمران.
لكن للأسف الشديد، فوجئ المقاوم مولاي أحمد الباز بأن ملفاته و طلباته من أجل الإستفادة التي وجهها إلى كل المصالح المختصة، ووجهت بالرفض وعدم الاستجابة. ويقول السيد الباز، أنه مستعد لقضاء عقوبة السجن، إذا ماثبت أنه قام بتزوير في الوثائق والمرفقات التي قدمها لتلك المصالح بالرباط، كما هو منصوص عليه في ملف المقاومة.
تجدر الإشارة، إلى أن المقاوم مولاي أحمد الباز كان من المؤطرين الذين أشرفوا عملية تحديد الهوية بخصوص عملية الإستفتاء، حيث ظل بيته قبلة لكل الصحراويين، وخصوصا المنحذرين من قبائل الركيبات، إذ وفر للوافدين كل ظروف الراحة من مأكل ومشرب و مبيت و بدون مقابل، لأنه يعتبر هؤلاء الصحراويين من أبناء جلدته والدين سيعلنون مغربية صحرائهم.
فمن هذا المنبر الإعلامي، يناشد المقاوم مولاي أحمد الباز جلالة الملك محمد السادس، من أجل البحث في هذا الملف حتى يتسنى له الإستفادة من حقوقه كما يرضى جلالته لمواطنيه ورجالاته الأوفياء.
ويقول: رغم أنني بلغت من العمر عتيا، فسأبقى جندي مجند وراء جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، للدفاع بالغالي والنفيس على مقدسات بلدي وثوابته الراسخة، تحت شعاري الخالد والأبدي: الله الوطن الملك.
والسلام على مقامكم العالي بالله ورحمته تعالى وبركاته



















