عبدالمالك العزوي ـ بلاحدود
دعونا من الصحافة و الإعلام، ومن المجتمع المدني والهدايا، ولنسافر عند امرأة في أعماق جبال الريف (مرنيسة نموذجا )، امرأة تناضل لا من أجل المساواة مع الرجال، بل فقط من أجل التعادل مع الزمن…. امرأة لا تنتظر 8 مارس أن ينصفها، لأنها تحتفل بإقصائها كل يوم، ولا 14 فبراير لتعبر عن خيبة طالتها من سراب حب لم يكن له وجود، ولا 21 مارس لتعبر عن ألم فقدان جنينها وهي محمولة على بغل وسط الوديان، ولا عن جميع الأعياد التي تستعرض فيها المرأة لتملأ فراغا في مواد الإعلام…
نحن في ضيافة امرأة لا تؤمن إلا بعيد الإهمال تعرفه جيدا، وليست بحاجة لتعداد الأيام، الإهمال يأتيها صباح مساء، تعايشت معه كمرض عضال، امرأة لا تعرف معنى الخيانة والحرمان، ليس لأنها لا تفهم في هذه الأمور، بل لأنها لا تملك وقتا للتفكير، ليس لأنها سيدة أعمال، بل لأنها غارقة في الأشغال. هذه المرأة حصلت و بدون نضال على المساواة مع الرجال، لكن ليس في حقوق الإنسان، بل في الواجبات و الالتزام، لذلك يوكل لها أعمال شاقة منذ طفولتها، كالحرث والحصاد والدراس إلى جانب زوجها.
ويسند لها تربية الأطفال والقيام بواجبات البيت والبحث عن مياه الشرب أو الحطب خارج البيت، فتحرم من التعليم, و غالبا ما يكون الآباء سببا في عدم ولوجها للمدرسة بسبب الفقر و التهميش، إضافة إلى غياب المؤسسات التعليمية و بعدها عن المجال القروي، لتكون ضحية للزواج المبكر وما يترتب عنه من مشاكل الانجاب.
ولقد صدق من قال: المرأة التي لا تطلب شيئاً، هي المرأة التي تستحق كل شيء.. لكن لا تجعلها تنتظر طويلاً.
ولقد صدق من قال: المرأة التي لا تطلب شيئاً، هي المرأة التي تستحق كل شيء.. لكن لا تجعلها تنتظر طويلاً.




















