صالح مكظوم ـ بلاحدود
قال سفير المغرب في إيطاليا السيد يوسف بلا، يوم الأربعاء 13 نونبر في نابولي (جنوب)، إن العلاقات المغربية-الإيطالية تشهد زخما جديدا، بعد توقيع إعلان الشراكة الاستراتيجية المتعددة الأبعاد في مطلع نونبر الجاري بالرباط، خلال زيارة وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو للمغرب.
وأضاف السفير، في كلمة له خلال ” أيام الجنوب” التي خصصت دورتها الأولى للمغرب، أن هذه الشراكة الاستراتيجية المتعددة الأبعاد، و التي هي ثمرة تطور مستمر لعلاقات بين البلدين يعود تاريخها إلى القرن ال19، ومبنية على الثقة و الاحترام المتبادل، تهدف إلى تقوية العلاقات الاقتصادية والتجارية والمالية، خاصة عبر انخراط فاعلين اقتصاديين وخلق فرص للنمو في جميع المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وأبرز السيد بلا ، في هذه الأيام التي نظمت أمس الثلاثاء و اليوم الأربعاء، تحت شعار “جنوب إيطاليا يلتقي المغرب” ، أن إيطاليا أصبحت في 2018 هي المزود الثالث للمغرب، بواردات يصل حجمها إلى 2,7 مليار أورو ، و السوق الثالثة للصادرات المغربية نحو أوروبا خلال 2018، و التي وصلت إلى 1,2 مليار أورو.
وذكر أن المغرب، انخرط منذ عدة سنوات في إصلاحات عميقة سياسية و اقتصادية، تهدف إلى تحرير اقتصاده و إضفاء المرونة على المساطر المتعلقة بالاستثمار، وخلق إطار تشريعي مواتي، وتبسيط النظام الضريبي، وكذا إرساء مناخ للأعمال محفز للمشاريع التي تخلق الثروة و فرص العمل.
وأضاف، أن هذه الإصلاحات و الأوراش المهيكلة المتعددة (مخطط المغرب الأخضر، ومخطط أليوتيس، ومخطط الطاقة الشمسية …) حسنت بشكل كبير الأداء الاقتصادي للمغرب ، خاصة على مستوى تصنيف دوينغ بيزنس ، إذ ارتقى من الرتبة 97 في 2012 إلى 60 في 2019 .
وأبرز أن الإطار العام للاستقرار السياسي و للنمو المدعم، مكن المغرب من استقطاب في الفترة ما بين 2010 و 2018 حوالي 3,35 مليار دولار من متوسط تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة سنويا، ما جعله قطبا إقليميا لا محيد عنه بالنسبة للمستثمرين الدوليين، الذين يستفيدون من بنيات تحتية توفرها المملكة تسمح لهم بتطوير مشاريعهم .
وأشار، إلى أنه بفضل 22 منطقه صناعية مندمجة و اتفاقياته للتبادل الحر مع العديد من البلدان في إفريقيا و أمريكا و في آسيا، يتيح المغرب الولوج إلى 55 بلدا تضم أزيد من مليار مستهلك.
وعلى مستوى البنيات التحتية، أبرز أن رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس للتنمية الاقتصادية و الاجتماعية، ترتكز على تشييد بنيات تحتية كبرى، و التي استفادت من استثمارات ضخمة.
وتميزت الدورة الأولى لـ”أيام الجنوب”، بعقد لقاءات أعمال بين فاعلين اقتصاديين إيطاليين و نظرائهم مغاربة، من أجل إرساء أسس تعاون مستمر.
عرفت هذه التظاهرة، التي يروم الهدف منها، إتاحة الفرصة للقاء و الحوار بين فاعلين اقتصاديين واجتماعيين ومؤسساتيين في بلدان المتوسط، مشاركة مسؤولين حكوميين وبرلمانيين إيطاليين، وفاعلين اقتصاديين وممثلي مقاولات من المغرب وإيطاليا، ناقشوا مواضيع همت ” آفاق العلاقات بين إيطاليا أوروبا و المغرب”و ” إيطاليا و المغرب متحدان من أجل تحقيق التنمية”.




















