محمد راقي ـ بلاحدود
تحتضن مدينة العيون كأس إفريقيا لكرة القدم داخل القاعة، في الفترة الممتدة ما بين 27 يناير و 8 فبراير من العام الجاري 2020، بمشاركة ثماني منتخبات هي: أنغولا، ومصر، وغينيا الاستوائية، ومورشيوس، وليبيا، والموزمبيق، وغينيا ، فضلا عن المنتخب المغربي.
ونشر الموقع الرسمي لـ “الفيفا”، أسماء المنتخبات المشاركة في مجموعتين، الأولى تضم كلا من المغرب وغينيا الاستوائية ومرشيوس وليبيا ،أما المجموعة الثانية فتضم منتخبات مصر أنجولا وغينيا وموزمبيق.
الحدث أعلاه يضع فوزي لقجع فوق الثلة، بل ويأتي التأكيد أن مهمة رئيس جامعة أُسْنِدَت للرجل المناسب، إذ يكفي أن نستشعر أن فوزي لقجع أخلط أوراق الأعداء، وأرغم الألسن على الصمت، متمسكا بالاستحقاق والجدارة في الإنجاز
حينما نُنطق بفوزي لقجع، فسرعة البديهة تجرك لرئاسة جامعة كرة القدم. وعلى غير العادة، استطاع لقجع الان، أن يوجه بوصلة الفكر نحو ” التفوق الديبلوماسي ” بلون رياضي، مستطيعا أن يَنْسَلَّ ويأخذ له مكانا في القمّة وسط ترحيب كبير للمغاربة. ..فاللحظة رياضية بامتياز، لكنها ذات شجون خاص طالما والأصوات النشاز لم تتقبل موافقة الكونفدرالية الافريقية لكرة القدم (كاف)، قرار إقامة منافسات كأس إفريقيا لكرة القدم داخل القاعة 2020 بمدينة العيون المغربية.
قد نخسر كرويا في مناسبة أو أكثر، ونتألم لهذه الخسارة أياما، لكن أن يُخْرِجَ لقجع “المعارضة” بوجه مكشوف للحديث عن الرفض، فثمة شعور بالفخر، ولابد من الاعتراف أن رئيس الجامعة أعاد للروح كثيرا من الفرح، مادام التفوق هذه المرة رياضي بطعم سياسي، نستنشق منه الغلبة حتى ولو حالفنا الإنهزام مع المستديرة .
يسود سرور ملموس هذه الأيام … فما أن أجبر المغرب الأمم المتحدة على التدخل، مستطيعا تأكيد سلطته على جغرافيا الصحراء في مناسبة سابقة تتعلق بالدورة الـ12 لرالي إفريقيا البيئي “أفريكا إيكو رايس”، الذي اتجه من موناكو نحو دكار مرورا بالمغرب، متمكنا من ضمان مرور المشاركين في أمان، حتى عاود فوزي لقجع الكرة متمكنا من تحويل مدينة العيون إلى “عاصمة” للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، بمناسبة احتضانها لكأس أمم إفريقيا لكرة القدم داخل القاعة، مما أثار غضب البوليساريو وصنيعتها الجزائر ودولة أخرى إسمها جنوب افريقيا
إن الوقت قد حان للاعتراف أن فوزي لقجع فرض مكانة المغرب بالكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم، منذ انتخاب الملغاشي أحمد أحمد رئيسا لها، إذ شكل انتخاب فوزي لقجع رئيس جامعة الكرة نائبا ثالثا للرئيس، مكسبا للكرة المغربية، سيما وأن خصوم الوحدة الترابية، كانوا يسعون للضغط من جميع الاتجاهات لضرب مصالح المغرب.
واستعاد المغرب مكانته في الكتابة العامة للكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم، كما بسط المغاربة نفوذهم بالكنفدرالية الإفريقية، من خلال ضمان تمثيلية قوية في اللجان، إذ يشغل فوزي لقجع أيضا منصب عضو في لجنة الطوارئ، ورئاسة لجنة المالية، وهذا كان له الفضل الكبير على إخراج المغرب من موقع المتفرج إلى متحكم في القرار، قاطعا الطريق على الخصوم الذين أصبح شغلهم الشاغل هو تكسير شوكة المغرب .
والمعلوم أيضا، أن لقحع لعب على الوتر، فاستطاع أن يجعل من المغرب وجهة مفضلة لدى الكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم، لتنظيم العديد من التظاهرات واللقاءات والاجتماعات في السنوات الأخيرة، أبرزها مناظرة الكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم بالرباط في يوليوز 2017، ثم المناظرة الإفريقية حول كرة القدم النسوية في مارس 2018 بمراكش، والعديد من اجتماعات الكنفدرالية الإفريقية.
كما شكلت الرباط قبلة لتنظيم العديد من التظاهرات القارية المهمة، أبرزها نهائيات بطولة إفريقيا للاعبين المحليين، والتي لقيت نجاحا كبيرا في التنظيم، واختتمت بتنظيم الجمع العام للكنفدرالية الإفريقية، كما احتضن المغرب تجمعات مجموعة من المنتخبات القارية، في إطار الاتفاقيات الموقعة بينها وبين جامعة الكرة.
وبرز إسم المغرب إفريقيا خلال فترة فوزي لقجع، بعد سلك الأخير سياسة الإقتراب من نقطة الضوء، عبر تنظيمه مجموعة من اللقاءات التي تكتسي أهمية كبيرة، كما هو الشأن أثناء انتخاب أحمد أحمد رئيسا للـ “كاف”، إذ شكلت مناسبة لجمع العديد من الشخصيات الرياضية بالقارة السمراء، وتوقيع اتفاقيات الشراكة مع الاتحادات الإفريقية جنوب الصحراء.
شيء من السرور يحصل الآن ..نخوة كروية بطعم آخر ..ولم يكن ذلك ليتحقق لولا العودة القوية إلى «الكاف» والمساهمة في قراراتها، بعدما صار للجامعة ممثلون مؤثرون وموظفون يشرفون على التسيير اليومي لهذا الجهاز بقيادة فوزي لقجع.




















