بلاحدود bilahodoud.ma
وجهت النقابة الوطنية للتعليم العالي، رسالة شديدة اللهجة لوزير الثقافة والشباب والرياضة تتوفر “بلاحدود″ على نسخة منها، بخصوص الوضع غير القانوني لـ”طارق أتلاتي”، الذي على الرغم من انتهاء مدة انتدابه كمدير بالإنابة بالمعهد في التاسع من شهر مارس 2020، بعدما فرضه عنوة صديقه الوزير المقال عبيابة، مازال مستمرا في التوقيع على الوثائق الإدارية، مدعيا بأنه المدير الحقيقي للمعهد في مختلف المنابر الإعلامية. على الرغم من كونه لا يتوفر لا على الصلاحية ولا على الأهلية للقيام بذلك، معتبرة أن كل قرار أو إجراء يتخذه بعد انقضاء هذا الأجل يعد لاغيا.
كما عددت الخروقات القانونية التي صاحبت تعيينه، من ضمنها مخالفة المقتضيات المنصوص عليها في المرسوم الصادر في 11 أكتوبر 2012، فيما يتعلق بمسطرة التعيين في المناصب العليا، حيث تنص المادة 11 من المرسوم ” يمكن السطلة الحكومية المعنية أن تكلف مؤقتا ولمدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر من داخل المؤسسة مسؤولا بالنيابة ….”
واتهمت بشكل مباشر أتلاتي، بأنه مصدر كل المشاكل التي يتخبط فيها المعهد، بتعطيل مجلس المؤسسة “أعلى هيئة تقريرية واللجان المنبثقة عنه”، مثل لجنة البحث العلمي واللجان المالية والتأديبية. ورغم أن مهمته محددة في ضمان السير العادي للمؤسسة، فقد خلق جوا من الإرهاب الفكري بإعفاء الكاتب العام، كما بعث للوزارة الوصية بطلب إعفاء كل من المدير المساعد المكلف بالشؤون البيداغوجية، والمدير المساعد المكلف بالتكوين المستمر والبحث العلمي، وهي للإشارة كفاءات عالية كانت تزعجه بصراحتها ومصداقيتها لدى كافة مكونات المعهد.
وعوض خلق ديناميكية وثقافية وعلمية بالمعهد، تألق أتلاتي باستصدار البلاغات التهديدية المفعمة بالوعيد، وآخرها البيان التوضيحي الذي يتهم فيه الكاتب العام السابق للمعهد بالخيانة الوطنية وزرع الالحاد والمس بالمقدسات. علما أن ما قام به أتلاتي يعد مخالفا لقانون الوظيفة العمومية، بإصداره بلاغات دون احترام واجب التحفظ الذي يجب أن يلتزم به المسؤول الإداري، ومبدأ السر المهني بقيامه بتسريب وثائق إدارية، وأخيرا دون إشعار قبلي لمسؤولي الوزارة.
وأشارت المراسلة، إلى العيوب الكثرة التي شابت المباراة الصورية قصد تثبيته في مديرية المعهد، وهي التي تمت في سرية تامة دون أن يتم الإعلان عنها. ورغم المراسلات المتعدة لرئاسة الحكومة المتضمنة لملاحظات وجيهة، (لم يتم إخبار رئاسة الحكومة بخصوص الاعلان عن المباراة، ولم يتم فتح المباراة لحملة الدكتوراه من الاداريين و التأكيد على التخصص في المادة 4)، كذلك مرت المباراة بدون حضور ممثل الأساتذة، الذي تم تعيينه في آخر اجتماع لمجلس المؤسسة، مما يعد خرقا للمسطرة القانونية المتعلقة بتشكيل لجنة الامتحانات.
واعتبرت أنه كان مصدر خلق حالة التفرقة والشتات بين مكونات المعهد، من خلال مساهمته الفعلية “أتلاتي” في خلق نقابة وهمية تتكفل بالدفاع عنه.
ودعت النقابة باستعجالية تدخل وزير الشباب والرياضة بتطبيق القانون، من خلال تعيين مدير بالإنابة من داخل المؤسسة، والإعلان عن مباراة تحترم الأسس القانونية الجاري بها العمل، ضمانا للمهمة الرئيسية للمعهد كمؤسسة للتعليم العالي، توفر خدمات تكوينية ذات جودة لفائدة الشباب المغربي في مجالات الشباب والطفولة والرياضة، وتفاديا لكل ما من شأنه أن يزيد في حدة التوتر.




















