بلاحدود bilahodoud.ma
لا حديث في أوساط قطاع الشباب والرياضة، سوى عن عودة الكاتبة العامة إلى عاداتها السابقة، كأنها لم تتعظ وتأخذ العبرة والدروس من نكباتها الكثيرة، خصوصا بعد حالة التوقيف الطويلة التي طالتها في عهد الوزير السابق طالبي العلمي لمدة سنتين و بعده لحسن عبيابة .
فالقطاع يعيش حالة تشنج واحتقان بينها وكافة المدراء المركزيين، إذ تتدخل في الكبيرة والصغيرة، وتفرض رأيها التحكمي ومرات تتجاوزهم، كما وقع أولا مع مدير الرياضة ذي الخبرة الطويلة والقادم من وزارة الداخلية، فالمعني بالأمر أصبح مغلوبا على أمره لاعلاقة له تربطه بملفات الرياضة، ويتم تغييبه عمدا عن كل الاجتماعات التي تهمه، ويتم التعامل مباشرة مع رؤساء الأقسام، بل يتم حاليا المناورة بالضغط على مسؤولين بالمديرية، قصد التوقيع على عريضة احتجاجية ضده لتعزيز ملف طلب إزاحته. نفس الشيء ينطبق على مديرة الموارد البشرية التي تعيش حالة عطالة عن العمل، أما مدير الشباب والطفولة فهي حرب لاتنتهي وكل الضربات أصبحت مباحة في العلن أو الخفاء.
وتجدر الإشارة، أن قطاع الشباب والرياضة كان يعيش بمنأى عن هذه الحروب الداخلية حتى سنة 2018، حيث بدأت الملفات الإدارية تجد طريقها بسرعة للنشر، متناسية واجب التحفظ والسر المهني الذي يجب أن يتحلى به الموظف العمومي. كما أن كل الملفات المكلفة بها تتعطل أو يتأخر تنفيذها لشيء ما في نفس يعقوب، يضاف إلى حالة التفرقة والشتات التي يعرفها القطاع في غياب التنسيق وتوحيد الجهود. وقد كانت جائحة كوفيد 19 مثالا حيا، إذ عرت على الواقع المر لقطاع الشباب والرياضة، فعلى خلاف باقي القطاعات الحكومية التي اجتهدت وسعت لتنويع وتجويد خدماتها، بقيت دار لقمان على حالها، بل تدهورت على الرغم من كونها تدبر قطاعا جد حساس يهم شرائح مهمة من المجتمع.
والأدهى أن الحجر الصحي الذي من المفترض أن يخلق سلوك التضامن والتآزر، نجد الكاتبة العامة بالإضافة على الأجر السمين، تستخلص شهريا تعويضا جزافيا يفوق 8000 درهما، والمدراء المركزيين 7000 درهما، دون احتساب الامتيازات وسيارات الوظيفة و…
والغريب في الأمر، أن الكاتبة العامة تتوفر على ديوان خاص بها خارج عن القانون، يضم عشرات الموظفين وبطبيعة الحال توفر لهم امتيازات مادية هامة ( 5000 درهم شهريا)، علما أنه حسب منطوق المرسوم المنظم لمهمة الكتابة العامة، فتنحصر في التنسيق بين الأقسام والمديريات المركزية .
ومنذ تعيينها وهي في صراعات مجانية مع كل المتعاملين مع القطاع وحتى الموظفين الصغار، ناهيك عن رائحة الصفقات المشبوهة التي تزكم الأنوف، مما اضطر معه الوزير السابق رشيد طالبي العلمي بتوقيفها لمدة سنتين، إلى حين حلول عبيايبة الذي اكتشف في حينه عدم قدرتها على تدبير قطاع اجتماعي جد حساس. علما أن كلا الوزيرين رغم اختلاف مشاربهما السياسية، اجتمعا في نقطة وحيدة وهو عدم أهلية هذه السيدة على القيام بالمهام المنوطة بالكتابة العامة.
فمتى يتدخل الوزير الشاب للحد من هذا التسيب، وإسناد الأمور إلى أهلها؟ عوض استقدام الغرباء الذين لا يفقهون شيئا في خصوصية القطاع.




















